أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طارق الجبوري - العلمانية تطهير للدين














المزيد.....

العلمانية تطهير للدين


طارق الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 6754 - 2020 / 12 / 7 - 17:45
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قد لاتروق مواضيع العلمانية للبعض ويعد الخوض فيها نوع من الترف الفكري الذي يبتعد عن الهموم الحياتية المتشعبة والمعقدة التي نعاني منها كمواطنين في مجتمعات يلهث فيها السياسي على السلطة لتحقيق مأربه الانانية النفعية فيستخدم كل وسائل القمع مع الخداع والتضليل واستغلال الدين للوصول اليها ،غير ان وقائع الحياة وتجارب الشعوب تؤكد يوميا ان لا حياة انسانية كريمة ولا حقوق ولا وجود لسلطة تخدم الشعب من دون فهم صحيح للعلمانية كمنهج يفضي الى تصحيح مسار ثقافات خاطئة في مجتمعاتنا العربية جعلت من السلطة هدفا للطامعين بدلا من ان تكون وسيلة لرسم سياسات تحقق الحرية والعدالة والمساواة وتكافؤ الفرص والسلام للجميع بعيداً عن التمايز بسبب العرق والدين . هذه هي العلمانية بشكل بسيط ومن دون تعقيد وهذا هو هدفها السامي النبيل فهي اي العلمانية ترفض استغلال الدين لخدمة سلطة غاشمة تنتهك ابسط حقوق المواطنين وتحترم حق الانسان باختيار ما يؤمن به من معتقد او دين ..جميعنا يدرك مستوى التأثير الديني على الناس في مجتمعاتنا ما جعل الحكام يستغلونه بشكل مخالف لروح وجوهر الدين واستخدموا ما وصفهم المرحوم الدكتور علي الوردي بوعاظ السلاطين لتبريرممارساتهم القمعية واللاخلاقية واللادينية ..لذلك دعت العلمانية الى تطهير الدين من دنس السلطة واغراءاتها عندما قالت بفصل الدين عن الدولة وتحريره من اولئك المرائين تجار الدين ممن حرفوا مبادئه السماوية بفتاوى تغييب العقل ونشر الفتن والتطرف والتكفير وزعزعة استقرار المجتمع .. وعاظ السلاطين هم من يحولوا انظار المواطنين عن ممارسات الفاسدين من السياسيين ويمنحوا الطغاة فرصة التسلط اكثر فاكثر على البلاد وتقييد الحريات وتكميم الافواه .. فالعلمانية انصاف للدين ولرجاله الصادقين الذين يدعون الشعب لقول كلمة الحق بوجه سلاطين العصر الجائرين ممن تركوا الشعب يجوع وهم وعوائلهم ينعمون بخيرات الوطن التي سرقوها .. هذا هو الشغل الشاغل والمهمة الاكبر لكل الطغاة في عراق ما بعد الاحتلال او في غيره من اقطار الوطن العربي الكبير .. لذلك تراهم يعادون العلمانية ويجندون اتباعهم لتشويه حقيقتها تارة بادعائهم انها ضد الدين واخرى بدعوى انها تشجع على الانحلال وضياع الاخلاق !!
لا ادعي انني هنا اتي بشيء جديد فقد سبق غيري من مفكرين كبار تناول هذا الموضوع بشيء من التفصيل ، وحسبي هنا ان اذكر عسى ان تنفعنا الذكرى جميعا خاصة واننا نمر كمجتمع عربي بمرحلة انحدار خطيرة يتباهى خائن الوطن وناهب المال العام وقاتل الجماهير بافعاله من دون خوف ولا حتى خجل .. وصرنا من كثر نكباتنا وانكساراتنا نتحسر على ما مضى من سنين .. فحسبنا ان نعري تجار الدين وندعو الى علمانية ترسم لنا الطريق الصحيح .. علمانية تنزه الدين من ممارسات الفاسدين وتنصف المظلومين .



#طارق_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مالذي حققته ثورة تشرين السلمية ؟!
- ازمة السكن وافكار اوليه قابلة للنقاش
- هل يمكن ان تحقق الانتخابات التغيير المنشود ؟!
- ازمة وطن !
- قريبا من العقلانية بعيدا عن التطرف .. لنكن مسلمين حقيقيين
- متى يطالب الشعب بحقوقه المسلوبة ؟!
- احزاب ام دكاكين !
- هل اضحت افكار اليس بالية ؟!ا
- جبل احد رمز وعهد وفاء
- قانون الانتخابات الجديد وصديقي ياسين
- في الاول من تشرين .. موعد مع العراق
- من بيروت الى اوطاننا المنكوبة .. جرحنا واحد
- هل هنالك ارادة شعبية فاعلة في اوطاننا ؟!
- محاولة تشويه ثورة الرابع عشر من تموز .. لصالح من ؟!
- عالم ما بعد كورونا .. كيف سيكون ؟!
- هل من عودة لليسار ؟
- في عيد العمال .. مطلوب مراجعة شاملة !
- سياسيون ام سراق نفعيون !
- الانتخابات وارادة المواطن
- احتلال العراق دروس وعبر


المزيد.....




- جهاز الأمن الفيدرالي الروسي: إلقاء القبض على رجل بتهمة التخط ...
- جهاز الأمن الفيدرالي الروسي: الإرهابي كان يخطط للهجوم على كن ...
- بزشكيان: القائد الشهيد أعلن سابقاً أن إيران لا تسعى لبناء سل ...
- وفاة خديجة فراخان زوجة زعيم جماعة أمة الإسلام عن عمر يناهز 9 ...
- الأمن الروسي يحبط هجوما على كنيس يهودي خطط له رجل أراد الانض ...
- تركيا.. قتيلان في عملية طعن داخل أحد المساجد
- -لا حروب لليهود- – عناوين منشورات يحملها جمهوريون شباب
- دمشق: ترميم مقبرة اليهود التاريخية وشواهد قبور مرتبطة بحقبة ...
- السليمانية تُحيي ذكرى حسن زيرك الأب الروحي- للأغنية الكردية ...
- حسابات داعمة لإسرائيل تروج لفيديو مضلل يزعم -استعباد المسيحي ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طارق الجبوري - العلمانية تطهير للدين