أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق الجبوري - سياسيون ام سراق نفعيون !














المزيد.....

سياسيون ام سراق نفعيون !


طارق الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 5850 - 2018 / 4 / 19 - 16:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سياسيون ام سراق نفعيون !
طارق الجبوري
لم تمر بحسب قناعتنا المتواضعة فترة انحطاط وتشويه لابسط مباديء العمل السياسي مثل التي نعيشها حاليا في عراق ما بعد الاحتلال ، حيث صارت السياسة تعني فرص متاحة لسرقة الثروات والمال العام والمغانم المادية والمعنوية وهو ما لم يكن مألوفا لا في العراق اولافي الوطن العربي ، وهذا ما ولد عزوفا لدى عدد غير قليل من الشباب عن الايمان بالعمل السياسي وجدواه ودفعهم لعدم متابعة الاحداث بل الابتعاد عنها وهو ما دفعني لكتابة هذا الموضوع. فمن يتابع احداث العمل السياسي في ثلاثينات القرن الماضي او ما بعدها وحتى قبلها يدرك البون الشاسع الذي طرأ على مفهوم السياسي في تلك الفترة عنها الان خاصة ما بعد احتلال العراق في نيسان 2003 الحدث الذي انعكس على المنطقة ان لم نقل العالم بشكل عام و جميع اقطار الوطن العربي بشكل خاص .. وكما هو معروف فان اول ما يشغل بال العاملين في السياسة في تلك الفترة هو مستوى ونوعية المخاطر التي يمكن ان يتعرضون لها والتضحيات التي عليهم ان يتحملونها، سواء من كان منهم يحمل افكارا تقدمية ويحسب على اليسار او ممن صنف في خانة الاحزاب اليمينية الرجعية بحسب مفاهيم ومصطلحات ذلك الزمان. ومن الطبيعي ان تختلف المخاطر وتزداد جسامتها للمنتمين لاحزاب اليسار عن سواهم من احزاب الوسط او اليمين ، لذلك كانت صفة المناضل هي اعز ما يوصفون به لتميزهم عمن سواهم .. اي ان العمل السياسي لجميع الاحزاب بشكل عام كان يعني النضال بصدق من اجل الجماهير وتحقيق تطلعاتها بحياة كريمة كل بحسب مبادئه التي يؤمن بها .. كان السياسي بقصر على نفسه وعلى عائلته ويدفع من جيبه الخاص لتوفير مستلزمات طباعة المنشورات او اصدار نشرة شهرية او جريدة بسيطة بالات طباعة متواضغة لاتقارن بما موجود حاليا ومع ذلك فانها مكلفة نسبيا عليهم .. وعرفت اقطار وطننا العربي الكبير ومنها العراق شخصيات من عوائل ثرية معروفة انتموا لاحزاب يسارية شيوعية او قومية ودافعوا عن معتقداتهم وضحوا بما يمتلكون من اجل نشر مبادئهم ، كما كانت هنالك احزاب برجوازية واقطاعية لم تكن تعاني مشكلة التمويل لنشاطات احزابها ، لكنها جميعا كانت مقتنعة بان انتمائها للاحزاب يحمل هدفا نبيلا هو العمل على وضع افكارها موضع التطبيق في المجتمع .. لم يكن الاثراء او المتاجرة بالمباديء سمة غالبة لسياسي تلك المرحلة مع استثناءات قليلة جداً سرعان ما تكتشف للعنصر الذي يستغل انتمائه لتحقيق غايات ومنافع شخصية وكان يطلق عليه الانتهازي وهي صفة ذميمة جداً .. باختصار شديد كانت هذه هي صورة العمل السياسي سابقا لذا كان العمل قي السياسة له وقع خاص وخاصة وسط الشباب التواق للتغيير والثورة ، على عكس ما نحن عليه اليوم حيث صار السياسة تقرن بالخداع والكذب وتضليل الجماهير والتلاعب بها والمتاجرة باحلامها .ولا نبالغ اذا اقلنا ان من اسوأ افرازات الاحتلال هو مجيئه بطبقة سياسية انتهازية حقيرة لاهم لها الا جمع المزيد من الاموال وحصد الامتيازات لهم ولعوائلهم وحاشياتهم من امثالهم .. طبقة حولت السياسة الى تجارة رابحة.. طبقة اغتنت على حساب جوع وحرمان الملايين وزرع الطائفية وكل القيم الشاذة وتغييب الوطنية كقيمة تدفع الانسان لخدمة وطنه وشعبه .. من هنا من الصعب بل من السذاجة ان نثق بسياسيي الصدفة او ممن ترشح معهم في مجلس النواب ولاسبيل لخلاص العراق الا بتغيير جذري وحقيقي قادر على ابعاد هؤلاء الفاسدين ووضع حد لهيمنتهم على مشهد سياسي بائس صار محل تندر المواطن البسيط الذي فقد الثقة بهذه الطبقة فهل تتمكن الاحزاب الوطنية من بلورة خطاب وطني توحد فيه الشعب على هدف كبير هو انقاذ العراق من سياسيين سراق وحرامية وبلا ضمير !






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتخابات وارادة المواطن
- احتلال العراق دروس وعبر
- مصادرة ممتلكات ام انتقام سياسي !
- الانتخابات وخدعة الديمقراطية ودور القوى الوطنية !
- انهاء المحاصصة اول خطوة لمواجهة الفساد
- العرب والاكراد علاقات تاريخية تتقوى باحترام الخصوصية
- الهيئة العامة للكمارك مالها وما عليها !
- لنتعلم لغة الحوار .. واليهودية ليست عار
- عزوف الشباب عن العمل الوطني بفاعلية .. لماذا ؟!
- هذا هو وجه اميركا الحقيقي فلتتوحد القوى الوطنية
- لعبة التغيير الاميركي حقيقة ام خداع ؟!
- منضلون منسيون وابو هيفاء وعيد العمال
- السنين ان حكت
- هل من يسار عربي ؟!
- الطاهر يبحر في حوار الحضارات
- من ينفض الغبار عن جوهر الاشتراكية وحقيقتها الديمقراطية ؟
- المدى - 22 حزبا وحركة تتفق على دخول الأنتخابات القادمة بقياد ...


المزيد.....




- ما الذي يجعل القدس مهمة في كل الأديان؟
- 31 قتيلا في معارك بين الجيش اليمني و-أنصار الله- في محافظة م ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 3 قيادات بارزة في حماس خلال غارات ...
- الشرطة الإسرائيلية: مقتل شخصين جراء قصف صاروخي من غزة
- مسؤول أممي يتوقع حربا شاملة.. جلسة طارئة لمجلس الأمن وتنديد ...
- قيادي في -حماس-: أبلغنا وسطاء التهدئة بأن على إسرائيل وقف عد ...
- تشاووش أوغلو: تركيا تسعى لاستصدار قرار أممي -حيال الاعتداءات ...
- أحداث القدس: المستفيد الوحيد من التصعيد بين الفلسطينيين والإ ...
- الإسلاموفوبيا: رئيس الأركان الفرنسي يدعو جنودا وقعوا على خطا ...
- الصحة الفلسطينية: استشهاد مواطن برصاص الاحتلال في مخيم الفوا ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق الجبوري - سياسيون ام سراق نفعيون !