أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق الجبوري - مصادرة ممتلكات ام انتقام سياسي !














المزيد.....

مصادرة ممتلكات ام انتقام سياسي !


طارق الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 5809 - 2018 / 3 / 8 - 22:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مصادرة ممتلكات ام انتقام سياسي ؟!
طارق الجبوري
تتصاعد ردود الافعال الرافضة لقرار هيئة المساءلة والعدالة بشأن مصادرة ممتلكات مسؤولي النظام السابق وكان ابرزها تصريحات رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي في المؤتمر الصحفي الاسبوعي الذي قال فيه صراحة " لايجوز استخدام المساءلة والعدالة في الفساد والصراع السياسي .. ويجب ان تكون الامور في نصابها الصحيح .. " وانتقد العبادي اجراءات المساءلة والعدالة مشيرا الى ان لديهم معاناة منها فلا يجوز ابتزاز اشخاص بوضع اسمائهم في المساءلة والعدالة ورفعها بعد ذلك ..
وطالبت منظمات وشخصيات واحزاب عراقية وعربية الهيئة بالغاء قرارها الذي يتعارض وابسط حقوق ومباديء الانسان وينسف كل الجهود لاجراء مصالحة وطنية حقيقية يشعر الجميع فيها بالامن والمساواة ..
ومما يثير الحيرة والتساؤل ان هذا القرار بما يحمل من روحية انتقام وكراهية قد صدر كما يقول بيان الهيئة بعد عملية تدقيق ما يعني ان هنالك استهدافا مقصودا للبعض دون الاخذ بالاعتبار استشهاد بعضهم ،كما انه يتناقض ومباديء الدين الاسلامي الحنيف والقوانين الدولية بل انه يدفع بشريحة غير قليلة من الاحفاد والاقارب من الدرجة الثانية الى عدم التاقلم مع الاوضاع الجديدة للعراق .
ان على هيئة تدعي العدالة ان تميز بين من اجرم بحق الشعب العراقي فعلا وارتكب فعلا يستحق عليه العقاب وبين اخرين خدموا العراق من خلال مواقعهم واخرين لايجوز محاسبتهم على ما يؤمنون به من افكار .
لقد تامل الكثيرون بعد الانتصارات المتحققة على عصابة داعش الارهابية وبعد تحسن ملموس في الملف الامني الذي لاينفصل عن السياسي ، بان يتبع ذلك اجراءات سياسية عملية تفتح الافاق واسعة للبناء والتقدم والنهضة من خلال اشاعة روح المواطنة بعيدا عن قيم الانتقام والكراهية والثأر التي سببت كل هذا الخراب للعراق ، غير انهم فوجئوا بهذا القرار الذي يعكس عن افق ضيق ورؤية سوداوية وهو يؤكد ما سبق ان طالبت به بعض التيارات السياسية ومنظمات دولية بعدم تسييس ملف المساءلة والعدالة وان يكون هذا الملف بيد القضاء وفي اطار القانون.
ويبدو بصراحة ان الهيئة وبرغم كل صرخات الاستنكار والادانة لقرارها غير مكترثة ولا تنوي تصحيح مسارها لذا فان المطلوب اليوم من الشخصيات الوطنية ان ترفع صوتها عاليا ضد هذا الظلم ليس من اجل مسؤولي النظام السابق بل من اجل العراق ومستقبله ..كما ان على الامم المتحدة وممثلها في العراق ومنظمات حقوق الانسان الدولية ان تتخذ موقفا واضحا يضع حدا لمثل هكذا اجراءات وممارسات ظالمة ... اضافة الى ذلك فان على شعبنا الطيب الابي ان يؤكد رفضه لمثل هذه العقلية الانتقامية الحاقدة ولا يمنحها صوته في الانتخابات المقبلة .
لانغالي اذا قلنا ان القراربصيغته الحالية قد ينفع طبقة سياسية فاسدة كونه عمليا يفرخ مزيدا من الازمات التي تعتاش عليها هذه الطبقة الفاسدة .. اضافة الى انه يسيء للعراق وينسف كل الجهود لفتح صفحة جديدة تؤسس لبناء عراق ديمقراطي بحق ..ويؤكد روحية الانتقام المتأصلة في نفوس تيارات اسلاموية تتاجر بمباديء الدين ومن هنا فعلى جميع الشخصيات والتيارات الوطنية الحقيقية ومنظمات حقوق الانسان ان تستمر بتصعيد معارضتها للقرار وايصال صوتها للعالم من اجل انصاف العراق وليس سواه .



#طارق_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتخابات وخدعة الديمقراطية ودور القوى الوطنية !
- انهاء المحاصصة اول خطوة لمواجهة الفساد
- العرب والاكراد علاقات تاريخية تتقوى باحترام الخصوصية
- الهيئة العامة للكمارك مالها وما عليها !
- لنتعلم لغة الحوار .. واليهودية ليست عار
- عزوف الشباب عن العمل الوطني بفاعلية .. لماذا ؟!
- هذا هو وجه اميركا الحقيقي فلتتوحد القوى الوطنية
- لعبة التغيير الاميركي حقيقة ام خداع ؟!
- منضلون منسيون وابو هيفاء وعيد العمال
- السنين ان حكت
- هل من يسار عربي ؟!
- الطاهر يبحر في حوار الحضارات
- من ينفض الغبار عن جوهر الاشتراكية وحقيقتها الديمقراطية ؟
- المدى - 22 حزبا وحركة تتفق على دخول الأنتخابات القادمة بقياد ...


المزيد.....




- إحداها في المغرب.. 8 وجهات طعام تستحق عناء السفر إليها
- ترامب مازحًا عن احتجاجات فرنسا: -دعونا نذهب إلى باريس وننضم ...
- فيديو متداول لـ-انفجارات تهز الدمام بعد هجمات حوثية-.. هذه ح ...
- عراقجي: مستعدون لتقديم أي مساعدة لوقف الصراع بين السعودية وا ...
- -حماس-: الحوار الشامل هو البوابة الوحيدة لمعالجة القضايا الو ...
- ‏مجلس النواب المصري يعقد غدا جلسة عامة بعد طلب السيسي تفويضا ...
- جمهورية دونيتسك.. مدفع من طراز -بيون- يستهدف مواقع أوكرانية ...
- -إندرا-2026-.. تدريبات مدفعية روسية-هندية مشتركة
- وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يزور موقع اغتيال سليماني ...
- مروحية -Mi-28NM- روسية تستهدف مواقع أوكرانية


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق الجبوري - مصادرة ممتلكات ام انتقام سياسي !