أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق الجبوري - انهاء المحاصصة اول خطوة لمواجهة الفساد














المزيد.....

انهاء المحاصصة اول خطوة لمواجهة الفساد


طارق الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 5717 - 2017 / 12 / 3 - 14:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لمعالجة اي مرض لابد اولا من تشخيص العلة واسبابها ومعرفة طرق التحصن منها وهكذا هي آفة الفساد التي نخرت جسد جميع السلطات ومؤسساتها ، ومن هنا فان اي حديث عن مكافحتها ومواجهتها يكون مجرد شعارات ليس الا ،ان لم نأت على جذورها والحاضنة التي فرختها وارضعتها وهي المحاصصة باسوأ اشكالها التي انتجت عملية سياسية ميتة سريريا !. ومن هنا كان شعار المتظاهرين المدنيين الاساس يدعو الى انشاء دولة مدنية تعتمد الكفاءة وليس الانتماء الطائفي او القومي في تولي المسؤولية وتكون المواطنة المعيار الرئيس في التعامل مع المواطنين .
فمنذ ان تولى الدكتور حيدر العبادي رئاسة مجلس الوزراء على كومة انقاض خلفتها ولايتين فاشلتين وهو يتوعد باصلاحات والتصدي لظاهرة الفساد ومحاربة حيتانه ، غير ان ايا من هذا لم يحصل ولم يخط العبادي اي خطوة فعلية بهذا الاتجاه .. قد تكون نية رئيس مجلس الوزراء العبادي سليمة وربما يتمنى ان يحد على الاقل من سطوة المفسدين ، وهو الذي استلم خزينة شبه خاويه ومشاكل وازمات متشعبة الرؤوس ، غير ان تجارب دول العالم علمتنا ان ادارة السلطة بنجاح لاتكفيها النيات بل تحتاج الى ارادة وتصميم واستعداد للتصدي لكل من يعرقل التغيير . وفي العراق ومنذ ما بعد الاحتلال في نيسان من عام 2003، فان المحاصصة قد منحت الفرص الذهبية للفاسدين ليهيمنوا على كل شيء السلطة والمال ولهم مخالب تنهش جسد الوطن والمواطن معا ..
ان المطلع على التقارير الرسمية لا يمكن الا ان يصاب بالخيبة وهو يرى ويسمع من خبراء اقتصاديين بان ( الخطط الاقتصادية مجرد كذبة ) كما ان نسبة البطالة وصلت الى اكثر من 40% ونسبة الفقر في تزايد حيث بلغت بحسب وزارة التخطيط 30% في حين ان اللجنة النيابية تقول انها 35% ناهيك عن ان العراق اصبح بلد مستهلك يستورد حنى البصل !اما القطاع الصناعي فهو معطل تماما حيث ان اكثر من 13 الف معمل وشركة اهلية متوقفة عن العمل والمصانع الحكومية متوقفة عن العمل منذ الاحتلال الى الان ..وفوق هذا وذاك فان مليارات الدولارات المنهوبة من خزينة الدولة تهرب الى الخارج ومافيات اجرامية ما زالت تسرق النفط الخام وتهربه لحسابها الخاص !
كيف يمكن ان نحارب الفساد وما زال العام يسرق في وضح النهار وبقوانين غريبة ليس لها مثيل ؟!و هل يعقل ان رواتب الافواج الخاصة بلغت 169 مليار وان مصروفات البنزين عليها فقط 420 مليار بحسب ما ذكرت النائبة حنان الفتلاوي ؟!ويكفي ان نعيد الى الاذهان ما يتقاضاه اعضاء مجلس الحكم وغيرهم من المسؤولين والمستشاريين واصحاب الدرجات الخاصة السابقين من رواتب تقاعدية بالملايين لخدمة لاتتجاوز الاربع سنين !!
من الوهم والسذاجة ان نتوقع تغييرا او اصلاحا اقتصاديا من دون اصلاح سياسي حقيقي يبدأ بوضع حد للمحاصصة ..ومن غير المنطق والمقبول ان نتوقع نجاح اي جهود لمحاربة الفساد ما دامت رموزه من الجهلة والسراق يتحكمون بمفاصل مؤسسات السلطة ويتحكمون بمصائر البلاد والعباد ! لذا لامناص من توحيد جهود القوى الوطنية احزاب وشخصيات على هدف اقامة دولة مدنية تعطي معنى حقيقي للديمقراطية والمواطنة التي غيبتهما وشوهتهما الطائفية ..فاول خطوة لمواجهة الفساد يبدأ بالمدنية والا فكل حديث او هدف غير ذلك محض هراء وخداع .







التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العرب والاكراد علاقات تاريخية تتقوى باحترام الخصوصية
- الهيئة العامة للكمارك مالها وما عليها !
- لنتعلم لغة الحوار .. واليهودية ليست عار
- عزوف الشباب عن العمل الوطني بفاعلية .. لماذا ؟!
- هذا هو وجه اميركا الحقيقي فلتتوحد القوى الوطنية
- لعبة التغيير الاميركي حقيقة ام خداع ؟!
- منضلون منسيون وابو هيفاء وعيد العمال
- السنين ان حكت
- هل من يسار عربي ؟!
- الطاهر يبحر في حوار الحضارات
- من ينفض الغبار عن جوهر الاشتراكية وحقيقتها الديمقراطية ؟
- المدى - 22 حزبا وحركة تتفق على دخول الأنتخابات القادمة بقياد ...


المزيد.....




- الأردن.. مظاهرات قرب الحدود مع إسرائيل وقرب سفارتها بعمّان
- الأردن.. مظاهرات قرب الحدود مع إسرائيل وقرب سفارتها بعمّان
- أردوغان: سيأتي دور الذين يشاركون إسرائيل في سفك الدماء بالصم ...
- مراسل RT يرصد لحظة إطلاق دفعات من الصواريخ صوب إسرائيل على ا ...
- القبض على ضابط في سلاح مشاة البحرية الأمريكية على خلفية اقت ...
- تشريد أسر كاملة مع تواصل القصف العنيف على غزة والصواريخ المس ...
- القبض على ضابط في سلاح مشاة البحرية الأمريكية على خلفية اقت ...
- عائلة الوزني تطالب بإقالة 3 مسؤولين وتوجه رسالة عاجلة للأجهز ...
- ألمانيا: إطلاق حماس صواريخ على إسرائيل -هجمات إرهابية-
- مركبات فضائية تلتقط همهمات غريبة وعلماء يكشفون السبب


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق الجبوري - انهاء المحاصصة اول خطوة لمواجهة الفساد