أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق الجبوري - الانتخابات وارادة المواطن














المزيد.....

الانتخابات وارادة المواطن


طارق الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 5842 - 2018 / 4 / 11 - 17:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الانتخابات وارادة المواطن !!
طارق الجبوري
مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية الثالثة في العراق وظهور قوائم وتكتلات جديدة نسبيا تحمل شعارات المدنية والقفز على الطائفية بعضها ولد من رحم تيارات طائفية، ومع تصاعد حدة التنافس الانتخابي وحملات التسقيط السياسي ، وبعد تجربة مرة وقاسية عشناها كمواطنين ، يطرح كل واحد منا على نفسه تساؤل كبير فهل حقا ان عملية الانتخابات ديمقراطية ؟! ويتبع ذلك تساؤلات اخرى تتعلق بالاجواء التي يفترض توفرها حتى يمكن ان تحمل اية انتخابات صفة الديمقراطية ولو بحدود معينة ومنها تساوي فرص المرشحين في الدعاية الانتخابية وضمان تنافس شريف ونزيه وحرية المواطن الفعلية في اختيار من يراه مناسبا لتمثيله خاصة وان تجربة السنوات السابقة ولدت شعورا باليأس وعدم الثقة عند المواطن قد تدعوه الى العزوف عن المشاركة !!
واذا كان البعض من سياسيي الصدفة وحاشياتهم يروجون للانتخابات وكأنها هي الديمقراطية بعينها ، فان الادبيات السياسية جميعا تتفق على ان الانتخابات وجه واحد من اوجه الديمقراطية وانها كممارسة قابلة اكثر من غيرها للتزويروالتضليل خاصة في مجتمعات يغلب عليها الجهل وتأثير العشيرة والدين والعرق وتغيب فيها ارادة المواطن ان كان بارادته او بالقسر !
ولا نظننا نجانب الحقيقة اذا قلنا ان اسوأ افرازات الاحتلال للعراق وما اعقبه هو قتل تطلعات واحلام المواطنين بالديمقراطية وتغييب القيم الوطنية وعدم المساواة وفقدان العدالة وهي ظروف لايمكن ان تنتج الا انتخابات مشوهة تكون الغلبة فيها لنفس التيارات والقوى والشخصيات الفاسدة التي رفضها الشعب وخرج متظاهرا ضدها ومطالبا بازاحتها لانها تعيق اي عملية بناء دولة مؤسسات حقيقية ..
واذا كانت التيارات الطائفية التي تقاسمت السلطات الثلاث طيلة السنوات الماضية من 2003 الى اليوم ، تتبجح بانها ضمنت مقاعدها في مجلس النواب مسبقا وهو ما صرح به البعض منها ، فأنها تجسد مستوى استهانتها بصوت وبصمة الناخب وارادته ، كما انها تؤشر صحة الملاحظات والانتقادات التي وجهت لقانون الانتخابات الذي فصل على مقاسات الاحزاب الكبيرة ناهيك عن ما تمتلكه هذه الاحزاب من نفوذ واموال حرام تمكنها من فرض ارادتها بالترهيب او الترغيب من دون ان يحاسبها احد ..
لانريد ان نكون متشائمين لكن واقع حال المشهد السياسي في العراق لايبشر بخير فلا هناك وعي واردة مواطن قادرة على الاختيار الصحيح لاسباب عديدة من ابرزها استمرار انحسار القوى الوطنية وضعف تأثيرها في المجتمع ، ولا هنالك من قوانين وتشريعات توفر العدالة والمساواة لجميع المرشحين الذين نفترض ( من باب حسن النية ) ان من بينهم دماء جديدة تريد ان تغير فعلا وتصلح الخراب الكبير الذي طال كل شيء في العراق !
ان من ابرز مشكلاتنا هو عدم توفر وعي شعبي قادرعلى فرض ارادته ويحسب له حساب من قبل تيارات طائفية تاجرت باحلامه وبالتالي فقدان ارادة المواطن الذي ضاق الامرين من طبقة سياسية جديدة اثرت على حساب معاناته وقهره ، لذا فمن العسير ان ندعي وجود انتخابات ديمقراطية صحيحة في ضوء هيمنة شبه مطلقة للتيارات الاسلاموية الطائفية واول خطوة لتصحيح مسار العملية الانتخابية هو انقاذ المواطن من سموم الطائفية والعشائرية وهذا لايتحقق من دون حضور فاعل للقوى الوطنية الحقيقة وهو ليس بالمستحيل اذا ما راجعت هذه القوى برامجها وعادت للعمل وسط محيطها الشعبي لتكسب ثقته التي فقدتها بسبب اخطاء كثيرة لامجال لذكرها الان .






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- احتلال العراق دروس وعبر
- مصادرة ممتلكات ام انتقام سياسي !
- الانتخابات وخدعة الديمقراطية ودور القوى الوطنية !
- انهاء المحاصصة اول خطوة لمواجهة الفساد
- العرب والاكراد علاقات تاريخية تتقوى باحترام الخصوصية
- الهيئة العامة للكمارك مالها وما عليها !
- لنتعلم لغة الحوار .. واليهودية ليست عار
- عزوف الشباب عن العمل الوطني بفاعلية .. لماذا ؟!
- هذا هو وجه اميركا الحقيقي فلتتوحد القوى الوطنية
- لعبة التغيير الاميركي حقيقة ام خداع ؟!
- منضلون منسيون وابو هيفاء وعيد العمال
- السنين ان حكت
- هل من يسار عربي ؟!
- الطاهر يبحر في حوار الحضارات
- من ينفض الغبار عن جوهر الاشتراكية وحقيقتها الديمقراطية ؟
- المدى - 22 حزبا وحركة تتفق على دخول الأنتخابات القادمة بقياد ...


المزيد.....




- ملك الأردن يحذر من -الانتهاكات- الإسرائيلية: تغذي التطرف وخط ...
- ملك الأردن يحذر من -الانتهاكات- الإسرائيلية: تغذي التطرف وخط ...
- حكومة روسيا تصادق على قائمة الدول الأجنبية غير الصديقة
- القضاء الفرنسي يؤكد حظر تظاهرة مؤيدة للفلسطينيين ونشطاء يصفو ...
- إعلان وفاة ملياردير ألماني بعد 3 سنوات على اختفائه في جبال ا ...
- إعلان وفاة ملياردير ألماني بعد 3 سنوات على اختفائه في جبال ا ...
- القضاء الفرنسي يؤكد حظر تظاهرة مؤيدة للفلسطينيين ونشطاء يصفو ...
- مصر وتونس تبحثان التحرك العربي من أجل إنهاء الهجوم الإسرائيل ...
- -لم يقدر عليك سواي-... مطربة سعودية تفضح برنامج -رامز عقله ط ...
- اليابان تقرر توسيع حالة طوارئ كوفيد -19 قبل الأولمبياد


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق الجبوري - الانتخابات وارادة المواطن