أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق الجبوري - هل من عودة لليسار ؟














المزيد.....

هل من عودة لليسار ؟


طارق الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 6287 - 2019 / 7 / 11 - 18:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



تعرض اليسار في العالم ومنه اليسار العربي الى هزة كبيرة مع بداية تفكك الاتحاد السوفيتي وانهيار المنظومة الاشتراكية ، وانحسر تأثيره ان لم نقل اضمحل بشكل نهائي حتى غابت لفترة ليست بالقليلة شعاراته ومبادئه التي كانت حلم الملايين خاصة عند شعوب ما يسمى بالعالم الثالث . وبقدر ما يثير السؤال الذي وضعناه عنوانا لمقالنا من ذكريات عن ما كان عليه اليسار من قوة ، فانه يبعث الوجع والاسى في نفوس اجيال واكبت حركات اليسار بكل تفرعاتها وكانت تأمل بان يتحقق بعض حلمها في بناء نظام اشتراكي ديمقراطي يوفر العيش الكريم للمواطن ويكون نموذجاً يقتدى به . غير ان الذي حصل هو العكس تماما ما جعل البعض يصاب باليأس والاحباط من امكانية عودة اليسار ليأخذ مكانه في العالم .. وكثيرا ما اطرح هذا السؤال على زملاء تكون اجاباتهم صادمة في اغلب الاحيان فهناك من يعمم على اليسار اخطاء بل خطايا بعض اجنحته فيقول ( اليسار خان مبادئه وجمهوره .. حتى صارت الراسمالية راعية لمدعي الاشتراكية العربية والشيوعية كما في العراق .. يساريون وفي داخلهم طائفيون ..) واخريعتقد بان ( اليسار تلاشت فاعليته منذ تفكك الاتحاد السوفيتي كون اليسار تلقى دعما معنويا انذاك لتلاقي بعض العقائد والافكار البينية للتوجهين الماركسي اللينيني واليسار المتفاعل بروح وطنية وقومية .. لكن بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وتراجع الامتداد الماركسي بدت صورة اليسار غائبة شبه كلية .. ) ويخلص الى ان ما موجود من حركات لها سمة اليسار تحركها العواطف الانية التي سرعان ما يتم احتوائها .. غير ان الكثيرين فاقدوا الامل بشكل نهائي بسبب هيمنة الاسلام السياسي وما يملكه من دعم واذرع عسكرية .. وبين كل تلك الاراء هنالك قلة تعتقد ان تأثير اليسار سيعود لانه يمثل تطلعات الملايين من الشعوب اذا ما اعاد اليسار توحيد صفوفه واحسن خطابه للجماهير وصارحها وانتقد ممارساته التي اضاعت الكثير من الفرص ..
ونحن هنا لانغمض عيوننا عن طبيعة التحديات التي تواجه اليسار في العالم وشدتها ، غير ان علينا ان نتمسك بايماننا بان الراسمالية مهما جملت وجهها لايمكن ان تخفي طبيعتها الاستغلالية وبشاعة ممارساتها حتى في مجال الديمقراطية وحقوق الانسان التي تدعي التمسك بها زورا .. لذلك فان فرص عودة تأثير اليسار موجودة وهو ما تؤكده مجريات التنافس السياسي في اوربا حيث بدأت معالم عودة بعض تيارات اليسار لساحة العمل السياسي واثبت البعض منها قدرته على مواجهة اليمين المتطرف بل والانتصار عليه . قد تكون ملامح العودة بسيطة لكنها تؤكد خطا من توهم ان اليسار قد مات نهائيا .
ومن المهم الاشارة الى ان الظروف في اوربا تختلف كليا عن واقعنا العربي فهناك ، وبرغم ظهور نزعات يمينية دينية متطرفة ، الا انها لاتملك مواقع القدسية كما هو حاصل عندنا كما وعي المواطن هنالك يجعله يرفض الوصاية من قبل اي تيار ديني .. في حين ان مجتمعاتنا العربية تخضع لقوة تأثير احزاب اتخذت من الدين وسيلة للسيطرة على عقلية المواطن وهو ما يجعل مهمة اليسار اصعب كثيرا.
ان ما تحتاجه التيارات اليسارية بشكل عام والعربية منها بشكل خاص توحيد صفوفها حيث انها ما زالت مشتته واجراء مراجعة نقدية صريحة لمسيرتها السابقة والاستفادة من دروس الماضي .. كما ان من المهم ان تعتمد قوى اليسار خطاب واقعي يعيد ثقة الجماهير بفاعليتها ..
لن نفقد الامل بعودة اليسار من دون ان نغفل صعوبة المواجهة مع التيارات اليمينية المتشدةة وضعف الدعم وندرك انها مهمة فيها الكثير من المجازفة لكنها تستحق التضحية .
اخيرا لاندعي اننا هنا تناولنا الموضوع بشكل بحثي غير اننا حسبنا ان فتحنا باب المناقشة والبحث لموضوع كبير ومهم .



#طارق_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في عيد العمال .. مطلوب مراجعة شاملة !
- سياسيون ام سراق نفعيون !
- الانتخابات وارادة المواطن
- احتلال العراق دروس وعبر
- مصادرة ممتلكات ام انتقام سياسي !
- الانتخابات وخدعة الديمقراطية ودور القوى الوطنية !
- انهاء المحاصصة اول خطوة لمواجهة الفساد
- العرب والاكراد علاقات تاريخية تتقوى باحترام الخصوصية
- الهيئة العامة للكمارك مالها وما عليها !
- لنتعلم لغة الحوار .. واليهودية ليست عار
- عزوف الشباب عن العمل الوطني بفاعلية .. لماذا ؟!
- هذا هو وجه اميركا الحقيقي فلتتوحد القوى الوطنية
- لعبة التغيير الاميركي حقيقة ام خداع ؟!
- منضلون منسيون وابو هيفاء وعيد العمال
- السنين ان حكت
- هل من يسار عربي ؟!
- الطاهر يبحر في حوار الحضارات
- من ينفض الغبار عن جوهر الاشتراكية وحقيقتها الديمقراطية ؟
- المدى - 22 حزبا وحركة تتفق على دخول الأنتخابات القادمة بقياد ...


المزيد.....




- إغلاق جزئي لجبل إتنا بعد تجدد النشاط البركاني في صقلية
- صحف أوروبية ـ خطة ترامب بشأن غزة إقبار لعملية السلام وحل الد ...
- واشنطن بوست تكشف عن تفاصيل خطة ترامب لنقل سكان غزة وإدارة ال ...
- ليفركوزن يضم المغربي إلياس بن صغير في صفقة قياسية حتى 2030
- ما الثمن الذي يجب على عباس دفعه للحصول على تأشيرة أميركية؟
- كيف يؤثر تهديد ترامب بالانسحاب على مفاوضات الأزمة الأوكرانية ...
- لماذا يتمسك نتنياهو باحتلال غزة ويدير ظهره للصفقة الجزئية؟
- -أسنان التنين-.. ليتوانيًا تنصب أجهزة دفاعية على حدودها مع ر ...
- هل الصيام المتقطع مفيد أم ضار؟ - دراسة حديثة
- بوندسليغا ـ كولن ودورتموند يحققان الانتصار وفولفسبورغ يفرط ف ...


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق الجبوري - هل من عودة لليسار ؟