أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق الجبوري - هل اضحت افكار اليس بالية ؟!ا














المزيد.....

هل اضحت افكار اليس بالية ؟!ا


طارق الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 6704 - 2020 / 10 / 15 - 01:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل اضحت افكار اليسار بالية ؟!
على غير عادته اتصل احد الاصدقاء فجأة ليسألني ان كنت ارغب في اخذ كتب ومجلدات من مكتبته لانها وبحسب تعبيره اضحت بالية وتجاوزها العصر معربا عن شيء من الندم على تبنيها والتضحية من اجل الترويج لها بين الناس..ذهبت لزيارته لاجده قد رزم عشرات المجلدات والكتب التي تناقش الافكار الاشنراكية والقومية لماركس ولينين وما وتسي تونغ وروحيه غارودي ومنيف الزاز والياس فرح وميشيل عفلق وصيحي عبد الحميد امتلك عدد منها فسألته عن سبب تخليه عنها فقال بحسرة : يبدو ان سنوات عمرنا راحت هباء فهذه الافكار فشلت في بناء نموذج في كل العالم بل ان الدول الاشتراكية انهارت فلا شعارات التقدمية ولا القومية تستهوي الشباب في حين ان الراسمالية فرضت نفسها مثلما تصاعد نمو الاسلام السياسي في مجتمعاتنا بل ان الافكار الارهابية المتطرفة صارت تهدد العالم وتستقطب الشباب في صفوفها .. وقال لقد عانت اوطانناالامرين من صراعات سياسية بين القوى الوطنية والقومية من دون ان تتمكن هذه القوى من توحيد جهودها واللقاء على قاعدة الحد الادنى من مصلحة الجماهير ..
قناعات هذا الصديق الذي قضى عمره في العمل السياسي وهو يقارب السبعين هزتني برغم ايماني المطلق بعدم صحتها ، لكنها اوصلتني الى نتيجة بان حالة اليأس هي التي افضت الى هذه النتيجة الموجعة . فهل فعلا افكار اليسار اضحت بالية ؟ وكيف لنا ان نقنع الشباب بصحتها اذا كان هذا منطق بعض من آمن بها وضحى من اجلها ؟ واين يكمن الخلل .. في الافكار ام في التطبيق ؟ وما هي مسؤولية احزاب اليسار بمختلف مشاربها ماركسية او قومية او حتى اسلامية وطنية معتدلة ؟
وهنا لن ادعي امكانية الاجابة المقنعة على كل هذه الاسئلة وحسبي ان اطرحها عسى ان يتوقف عندها المفكرون اليساريون ويشبعونها بحثا من اجل مواجهة صريحة لتدارك ما وصلت اليه مجتمعاتنا بل ما وصل اليه العالم من تراجع وانحسار للاحزاب الاشتراكية والقومية التقدمية غير العنصرية .
وابتداء وبشكل سريع اعتقد ان افكار اليسار ليست بالية لانها في جوهرها ترتقي بالانسان وتعمل من اجل كرامته وان الراسمالية كفكر برغم مظاهر النعيم الشكلي في دولها ما زالت تستغل الانسان كما ان الفوارق الطبقية وعدم العدالة والمساوة في مجتمعاتها تتفاقم والدليل الاضرابات والاحتجاجات الشعبية التي تظهر في هذه الدولة الراسمالية او تلك.وعلى الاحزاب الوطنية والقومية ان تستقطب الشباب من خلال تجديد خطابها الذي ما زال جامدا لم يتطور بشكل يناسب ما يحصل في العالم من ثورة المعلوماتية ففشل التطبيق لايعني فشل الافكار. ولا نجانب الحقيقة اذا قلنا ان اول خطوة باتجاه طريق انصاف افكار اليسار ان تعمل الاحزاب الوطنية والقومية على توحيد صفوفها لمواجهة حملة التضليل والتشويه التي تتعرض لها جميع تيارات اليسار الصحيحة والتحلي بنكران الذات وتجاوز عقد الماضي .
ان المرحلة التي تمر بها مجتمعاتنا صعبة خاصة وان الاحزاب الوطنية والقومية لاتملك قوة المال والنفوذ التي لدى الراسمالية او تيار الاسلام السياسي خاصة المتطرف منه ، لذا فلا مناص من العمل بجبهة وطنية توحد الجهود بدلا من بقائها مبعثرة والا فانها اذا بقيت على ما هي عليه ربما ستجد نفسها ( اي احزاب اليسار) مجرد يافطات وعناوين لزمن مضى .
مرة اخرى اؤكد اننا هنا لاندعي اغناء الموضوع على اهميته وخطورته بما يستحق ، بل هي اقرب ما تكون دعوة صادقة لاصحاب الافكار اليسارية ماركسية او قومية من باحثين ومفكرين لاغنائها بالحوار .. وهي مهمة تستحق العناء لكي لايضيع عمرنا مع احلامنا هباء .






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جبل احد رمز وعهد وفاء
- قانون الانتخابات الجديد وصديقي ياسين
- في الاول من تشرين .. موعد مع العراق
- من بيروت الى اوطاننا المنكوبة .. جرحنا واحد
- هل هنالك ارادة شعبية فاعلة في اوطاننا ؟!
- محاولة تشويه ثورة الرابع عشر من تموز .. لصالح من ؟!
- عالم ما بعد كورونا .. كيف سيكون ؟!
- هل من عودة لليسار ؟
- في عيد العمال .. مطلوب مراجعة شاملة !
- سياسيون ام سراق نفعيون !
- الانتخابات وارادة المواطن
- احتلال العراق دروس وعبر
- مصادرة ممتلكات ام انتقام سياسي !
- الانتخابات وخدعة الديمقراطية ودور القوى الوطنية !
- انهاء المحاصصة اول خطوة لمواجهة الفساد
- العرب والاكراد علاقات تاريخية تتقوى باحترام الخصوصية
- الهيئة العامة للكمارك مالها وما عليها !
- لنتعلم لغة الحوار .. واليهودية ليست عار
- عزوف الشباب عن العمل الوطني بفاعلية .. لماذا ؟!
- هذا هو وجه اميركا الحقيقي فلتتوحد القوى الوطنية


المزيد.....




- مصر.. هتك عرض طالبات في مدرسة يثير تفاعلا و-القومي للطفولة- ...
- مصر.. هتك عرض طالبات في مدرسة يثير تفاعلا و-القومي للطفولة- ...
- بدء محاكمة غيلاين ماكسويل اليوم بتهم جرائم جنسية مع المليارد ...
- 2 تريليون دولار خسائر قطاع السياحة العالمية جراء كورونا في ...
- أجواء من التوتر تخيم على استئناف المفاوضات النووية مع إيران ...
- إيران تعود للمباحثات النووية وسط تحركات إسرائيلية.. أبرز الم ...
- إيران: لن نجري محادثات ثنائية بشأن الملف النووي مع الوفد الأ ...
- شركة أمريكية تؤكد دقة اختباراتها في كشف المتحور -أوميكرون-
- آخر ما توفر من معلومات حول سلالة -أوميكرون-
- الصين تكافح شبكة لتنظيم رحلات للعب القمار خارج البلاد


المزيد.....

- ضحايا ديكتاتورية صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- حزب العمال الشيوعى المصرى ومسألة الحب الحر * / سعيد العليمى
- ملخص تنفيذي لدراسة -واقع الحماية الاجتماعية للعمال أثر الانه ... / سعيد عيسى
- إعادة إنتاج الهياكل والنُّظُم الاجتماعية في لبنان، من الماضي ... / حنين نزال
- خيار واحد لا غير: زوال النظام الرأسمالي أو زوال البشرية / صالح محمود
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر2018 / حزب الكادحين
- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء
- الحب وجود والوجود معرفة / ريبر هبون
- هيكل الأبارتهايد أعمدة سرابية وسقوف نووية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق الجبوري - هل اضحت افكار اليس بالية ؟!ا