أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميمون الواليدي - المقامة الشرقاوية














المزيد.....

المقامة الشرقاوية


ميمون الواليدي

الحوار المتمدن-العدد: 6737 - 2020 / 11 / 19 - 08:58
المحور: الادب والفن
    


سلسلة مقامات ميمون الواليدي
المقامة 10 : #المقامة_الشرقاوية "إقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا"
حدثنا علال بن قادوس قال:
"نزلت المحمدية للعمل كبستاني، أسقي الزهور وأنظف الأواني، وأخرج القمامة في ظلمة الليالي، مقابل دراهم من أصحاب المعالي.
ورغم ظروف العيش الغالي، ومضايقات زبانية السيد الوالي، رضيت برزقي وصبرت على تقطع نعالي، وتحملت آلام الروماتيزم والدوالي، راجيا الله أن يحفظني وعيالي، كما حفظ الذكر والطيور في الأعالي.
بينما أنا يوما أرقع أسمالي، وأخيط سروالي البالي، وقفت أمامي سيارة هفالي، ذات التحكم والمقود الآلي، التي تستعمل في سباقات الرالي. قذف صاحبها بكيس انفجر شمالي، ففاحت منه رائحة أسوء من روائح المجاري.
لوحت بيدي وقلت له: ماذا تفعل يا سيدي ؟ هذه ليست أخلاق أصحاب المقام العالي !!
غضب الرجل فنزل من سيارته وتقدم نحوي صارخا: ماذا تقول أيها المتشرد ؟ ألا تعرف من تحدث ؟
قلت بلى، ألست أنت الشرقاوي؟ أنت عياش من قبيلة الزروالي، أصحاب مسيرات "لالة ومالي"، والطون والحرور و"تقرقيب السطالي". عضو في الفريق "الشرعاوي"، الذي جمع الميتة والنطيحة وما عافت الضواري، نافثي السم الزعاف ذي اللون القاني، المتفوقين على لدغات العقارب وحتى الأفاعي .
تهاجم الباجدة وتحابي الوزير "الكازوالي"، ناهب الأراضي والتراب السلالي، تصاحب الفاسي والفيلالي والسملالي، وتطبل لولي نعمتك "بالعلالي".
انتفخت أوداج صاحبنا حتى كادت تنفج، وقبل أن ينطق ببنة شفة أردفت: خبرت أمثالك أيها المتعالي، قبل أن تأتي لهذا العالم السريالي. يومها عايشت سجالات الأهالي، لرجالات من طينة ابن رشد والغزالي، فاستمعت لباسكون وجسوس والجابري، وافترشت الأرض إلى جانب صاحب الخبز الحافي.
أنت إمعة من عبدة أصحاب الأراضي، وتافه من دهماء العالم الافتراضي، لاحس للأحذية بالمقابل والتراضي، وبراح لمن يدفع عند التقاضي. كنت أميا بيروقراطيا في الماضي، واستحلت حاضرا متكلما في "الفاضي"، ولو فقدت "البزولة" لتفوقت في الهذيان على "راضي".
لا بحثا أنجزت تنتفع به بلادي، ولا كتابا ألفت نباهي به الأعادي، ولا صمتا اخترت عوض التمادي، في الضحك على الإنسان العادي، الذي لا ناقة له في الوادي، ولا جمل يورده في ساقية حمادي!
أنت لا تستطيع حتى الحك بالأيادي، بدون إذن صاحب الظرف المالي، فكيف ستكون وصحبك عصابة للموالي ؟ لا شك أن الضحك المتتالي، من سلالة المخبر العالي، ستتسبب في مقتل أمثالي، وانتحار عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي!
لعلمك، ليست صواريخ إبراهيم غالي، من تكسر صمت الليالي، بل صوت ضراطك يتردد صداه في صحراء مالي."
قال علال بن قادوس: "سقط الرجل مغشيا عليه من هول ما سمع من كناس الشوارع، مال لسانه وخرج الزبد من فمه وهو يردد بدون توقف الزروالي الزروالي الزروالي ......."



#ميمون_الواليدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النهج والدجاج وتقرير المصير !
- في الوطنية والأوطان !
- المقامة الأمزازية
- الإنتخابات الأمريكية والصراع حول لقب -أفضل قاتل- !
- حمار للبيع، أو حمار أغبالة مرة أخرى !
- قصيدة من يدري ؟
- عن قضية الرعاة والمزارعين !
- لقد قاطعنا فرنسا الحقيقية من زمان !
- إسلامي، إسلام تيغسالين !
- إنكشارية الأتراك ولاليجو فرانسيس، أو حرب اللقطاء !
- سلسلة شاهد على زمن الحسن الثاني: الحلقة 2 -وكان كرشه على الن ...
- شاهد على زمن الحسن الثاني. الحلقة 1: عيد العرش أحسن من العيد ...
- فيروز ليست ألكسندرا كولونتاي !
- تعليم في الحضيض ومستشفيات كالمسالخ !
- المقامة الرمضانية
- المقامة الدافقرية
- عن بوتين وأردوغان !
- الجميع مطبع مع الصهيونية
- هيئة ضبط
- كوفيد 19، كاترينا والآخرون !


المزيد.....




- جود لو يجسّد شخصية بوتين.. عرض فيلم -ساحر الكرملين- في فينيس ...
- الآلاف يتظاهرون تضامنا مع غزة على هامش مهرجان البندقية السين ...
- مجوهرات الدم.. إرث الاستعمار الأوروبي في نهب الألماس الأفريق ...
- أنغام الكراهية.. كيف ساهمت الموسيقى في التطهير العرقي برواند ...
- الشرطة الأمريكية تلقي القبض على رجل يشتبه في قيامه بسرقة منز ...
- غـمٌّ وسأمٌ
- الشيخ المعصراوي: دمجنا طباعة المصحف الورقي والإلكتروني في عش ...
- بونغ جون هو رئيسا للجنة تحكيم الدورة الـ 23 لمهرجان الفيلم ب ...
- غزة سينما مفتوحة تحت سماء إسطنبول + فيديو
- ذاكرة الاستقلال والخرسانة الوحشية.. تونس تودّع -نزل البحيرة- ...


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميمون الواليدي - المقامة الشرقاوية