أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامى لبيب - وإحنا مالنا !















المزيد.....

وإحنا مالنا !


سامى لبيب

الحوار المتمدن-العدد: 6736 - 2020 / 11 / 18 - 17:53
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


- وإحنا مالنا – الجزء الأول .
- فوقوا بقى – الجزء الحادي عشر .
- الأديان بشرية الفكر والهوى والتهافت .

تناولت أبحاث شتى لإثبات بشرية الأديان وهراءها وتهافتها , فجاءت سلسلة مقالات :"تناقضات فى الكتابات المقدسة " لتفضح التناقض والتخبط وعدم التركيز فهناك آيات تعلن عن شئ لتأتى آيات أخرى تناقضها وتعلن عن عكس هذا الشئ والطريف أن هذا التناقض يأتى أحياناً فى نفس السورة!
ثم جاءت سلسلة "مائة خرافة مقدسة " لتتناول الخرافات فى القرآن والكتاب المقدس بما ينافى العلم والعقل والبداهة .
تناولت أيضا موضوع بشرية الأديان بمقالات تتناول الهراء والسذاجة والتخبط وعدم التركيز فى النص الدينى فلا يمكن إعتباره نصاً إلهياً بعيد عن الهوى والحكمة والدقة .
إكتمل موضوع بشرية الأديان بمقالات تتناول أن النص الديني ملك ونتاج زمانه فهو صادر ليتعامل ويعالج حدث معين في زمانه مما يعنى بشريته وخصوصيته وتأليفه وليس دستور ونهج إلهي كما يزعمون.

أبدأ هنا سلسلة مقالات جديدة فى بشرية الأديان بعنوان :"وإحنا مالنا" فالباحث والمدقق والموضوعي في قراءة النص الديني سيُفاجأ بأن الكثير من النصوص والقصص الدينية الواردة في القرآن والكتاب المقدس تتناول أحداث وقصص ليست بذات معنى ولا جدوى ولا تقدم أي قيمة أو إضافة أو قدوة لنمتثل بها ونسقطها على حياتنا .
من الخطأ إعتبار أن كل كلمة وسطر فى الكتب المقدسة تقدم معنى وقيمة ودلالة وأمر للإمتثال والتطبيق فهذا هو الهراء بعينه , فالكثير والكثير من النصوص والقصص الدينية لا تقدم أي معنى ودرس وقدوة لتقف أمامها لتقول : وإحنا مالنا !!

الجزء الأول من سلسلة "إحنا مالنا " يتناول النصوص التي تخص نبي الإسلام وعلاقاته العاطفية والجنسية مع زوجاته لأسأل إحنا مالنا بهذه القصص , وما شأننا بها , وماذا نستفيد من ذكرها , وهل حذفها سيؤثر على القرآن , لأصل بالقارئ إلى نتيجة أننا أمام نصوص بشرية تصل في تهافتها أن تخوض في مذكرات خاصة !

- إحنا مالنا بقصة إمرأة وهبت نفسها للنبي !
فى سورة الأحزاب 50 : ( وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن ييسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا )
ما شأننا ومالنا نحن بإمرأة وهبت نفسها للنبي وأرادت أن تُنكح منه لتروق له ليرغب في نكاحها , فماذا إستفدنا من هذه القصة , فهل نستطيع تطبيقها أم هي خاصة بالنبي لوحده بقوله "خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ" .. أي هي رخصة خاصة للنبي فقط , أن ينكح من تهب نفسها له وتروق له بدون أي مهر وصداق !
هذه الآية تثبت بشرية القرآن فقد ألفها محمد ليمرر رغباته ويشرعها أمام مريديه ليلغى الحرج عنه حسب قول الآية لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ ليبقى السؤال : وإحنا مالنا بهذه القصة طالما هي خاصة بالنبي ولا يمكن الإقتداء بها وتطبيقها !

- إحنا مالنا بتوصيات النبي لنساءه !
تحدثت بعض الآيات عن نساء النبي جميعهن في مواضع عدة منها قوله في سورة الأحزاب (من الأية 28 إلى 30): {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28) وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (29) يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30)}.
وفي نفس السورة (آية: 32) : { يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا }.
إذا إعتبرنا أن هذ الآيات صادرة من الله القاطن فى سماءه السابعة وليس من تأليف محمد فلنا أن نسأل وإحنا مالنا وما شأننا بهذه الآيات , فهذه الآيات شأن خاص لمحمد مع نساءه , وحسب قوله لستن كأحد من النساء , فماذا إستفدنا من غيرته وخطابه ؟!

- إحنا مالنا بمزاج النبي .
آية ( تُرجي من تشاء منهن وتؤي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جُناح عليك ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزنّ ويرضين بما أتيتهن كلهن والله يعلم مافي قلوبكم وكان الله عليماً حليما ) الأحزاب 51.
لو إعتبرنا هذه الآية من الله المُفترض وليس من تأليف محمد , فنجد لا مثيل للكرم الإلهي الذي سمح لمحمد أن يأوي إليه من يريد من النساء اللاتي يهبن أنفسهن له , وأن يهمل ويؤخر قراره بالنسبة للأخريات فلربما أصابه الملل ليختار من اللاتي في الانتظار.. ويبدو أنّ كل هذا الكرم ليس المقصود به محمد وإنما هو هبة من الله لأولئك النساء حتى تقر أعينهن بمضاجعة محمد ولا يحزنّ ويرضين بما أتاهن محمد , فهذا منتهى الأمل لأولئك النساء البائسات, فهكذا هو إكرام الإسلام للمرأة.
ألا يساورك الشك أن تلك الآية من تأليف محمد , ولكن نرجع ونقول إحنا مالنا وما شأننا بمزاج محمد ورغباته وماذا إستفدنا من هذا السرد لمزاج محمد ؟!

- إحنا مالنا بغيرة محمد .
(يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولاً معروفا) الأحزاب 32.
الله هنا أو للدقة قُل محمد وضع شروط وقيود على نساءه اللاتي كن يختلطن بالرجال عندما يزورون بيوت محمد , وقد رأى محمد شباباً يزورون بيوته , ومن هنا لابد أنه شعر بشيء من الريبة والغيرة , فجاء بهذه الآية ليقول لزوجاته من أجل أن يكن أفضل من بقية النساء فعليهن أن يتقين الله وأن يتحدثن بطريقة لا توحي للرجال بأي مضمون جنسي حتى لا يطمع الذي في قلبه مرض وما أكثر القلوب المريضة في الأعراب الذين زامنوا محمد.
هذه الآية خاصة بغيرة محمد على نساءه وليس لدينا مشكلة من غيرته هذه , ولكن إحنا مالنا وما شاننا نحن بها !

- وإحنا مالنا بفحش نساء النبي .
( يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشةٍ مبينةٍ يُضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا ) الأحزاب 31.
المعروف أن الفاحشة المبينة هي الزنا وعقاب الزنا هو الرجم للمتزوجة وإدخالها النار يوم القيامة.. فكيف يضاعف لها العذاب , فعذاب الرجم لا يمكن أن يُضاعف , وعذاب جهنم لا يُعقل أن يضاعف لأن النار هي النار التي تشوي الجلود والتي يبدلهم الله بجلود غيرها , فلا يمكن أن نتخيل كيف يُضاعف هذا العذاب , ثم أن الآية تنم عن عدم الثقة في سلوك أمهات المؤمنين .
ولكن دعنا من كل هذا , فما شأننا نحن بحال ممارسة إحدى زوجات الفحش ليضاعف الله العقاب لها وحتى تشغل آية في القرآن فهي آية تخص نساء النبي حصراً !

- إحنا مالنا بخديجة وغناها .
السيدة خديجة أولى زوجات النبي وورد الحديث عنها في أكثر من موضع ليس بلفظ اسمها صراحة مثل قوله في سورة الضحى أية 8 : {وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَىٰ}, فجاء في تفسير القرطبي لهذه الآية: أي فقيرا لا مال لك . فأغنى أي فأغناك بخديجة .
فالمقصود في هذه الآية السيدة خديجة زوجة النبي، حيث كانت غنية اليد , فهي ولدت لأبوين كليهما من أعرق الأسر في الجزيرة العربية، فقد اجتمع لها مع النبل مكانة الثروة الوافرة, فكانت قافلتها إلى الشام تعادل قوافل قريش أجمعين .
إحنا مالنا بكون محمد فقيراُ عائلاً وإنتفع وإغتنى بمال خديجة , فماذا إستفدنا من هذا الطرح؟!

- إحنا مالنا بالسيدة عائشة وقصتها مع صفوان .
السيدة عائشة بنت أبي بكر الصديق وزوجة النبي , وورد الحديث عنها في القرآن في حادثة الإفك لكن دون ذكر اسمها صراحة في الآيات من (11 إلى 20) من سورة النور: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚلِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ (11)}.... إلى قوله {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (19) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ (20)}.
يقول ابن كثير في تفسيره: نزلت هذه الآيات العشر كلها في شأن "عائشة" حين رماها أهل الإفك والبهتان من المنافقين بما قالوه من الكذب البحت والفرية التي غار الله تعالى لها ولنبيه فأنزل الله براءتها صيانة لعرض الرسول فقال : ( إن الذين جاءوا بالإفك عصبة ) أي جماعة منكم يعني ما هو واحد ولا اثنان بل جماعة , فكان المقدم في هذه اللعنة عبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين , فإنه كان يجمعه ويستوشيه , حتى دخل ذلك في أذهان بعض المسلمين فتكلموا به , وبقي الأمر كذلك قريبا من شهر حتى نزل القرآن .
لن نخوض في أن تلك الآية تأخرت شهراً بعد هذا الحادث حتى حاضت عائشة ليعتقد محمد بأفك هذا الإدعاء .. واضح أن هذه الآية ألفها محمد لصيانة شرفه والحفاظ على ماء وجهه , ولسنا هنا بصدد الطعن في شرف السيدة عائشة , ولكن نسأل وإحنا مالنا بهذه القصة فهذا موضوع خاص بالنبي وزوجته , فما الفائدة التى عادت على المسلم من 10 آيات وردت بالقرآن فهل هى قابلة للإمتثال والتطبيق بأن ينزل الله آيات على كل مسلم يشك في سلوك زوجنه أو يتغاضى عن سلوكها المنحرف إقتداءاً بمحمد لنقول أخيراً وإحنا مالنا !

- إحنا مالنا بتحريم محمد ماريا عليه وعتاب الله له !
لما ضاجع محمد مارية القبطية في غرفة حفصة وانكشف أمره , طلب من حفصة أن تستره ولا تخبر أحداً , وفي المقابل أقسم أن يُحرّم عليه مارية ولا يقربها بعد ذلك , ولكنه تراجع عن هذا القرار فإستدعى ربه الملاكي ليأتى بسورة التحريم وهي السورة رقم 107 حسب ترتيب النزول وسماها التحريم لأن محمداً قد حرّم على نفسه إحدى ملكات يمينه فقال له ربه معاتباً ( يا أيها النبي لِمَ تُحرّم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم ) التحريم 1.
لمن يمتلك القليل من الفهم يُدرك أن محمد حَرم ماريا عليه بالرغم أنه زوجته لخشيته من إفتضاح أمره ولكنه تراجع ليأتي بآية التحريم 1 , ولكن ما يهمنا هو إحنا مالنا ما شأننا بهذا المشهد فهو لن يفيدنا في شئ فهناك علاقة خاصة لمحمد مع نساءه !

- وإحنا مالنا بالست حفصة !
ورد الحديث عن السيدة حفصة بنت عمر بن الخطاب في سورة التحريم أية3 :{وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَٰذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ}.
جاء في تفسير السعدي لهذه الآية قوله: { وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا } قال كثير من المفسرين هي حفصة أم المؤمنين حيث أسر لها النبي حديثًا، وأمر أن لا تخبر به أحدًا، فحدثت به عائشة وأخبره الله بذلك الخبر الذي أذاعته فعرفها ببعض ما قالت وأعرض عن بعضه كرمًا منه , فـقَالَتِ له: { مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا } الخبر الذي لم يخرج منا؟ { قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ } الذي لا تخفى عليه خافية , يعلم السر وأخفى .
من الواضح أن الآية من تأليف محمد , فلا يجب أن تُنسب هذه الكلمات لإله السماء المُفترض لأن محمد أخبر حفصة بتحريم مارية وحفصة أخبرت عائشة , ولما ذكرت عائشة الحديث إلى محمد عرف أن حفصة قد أعلمتها , فهل تحتاج هذه القصة إلى أن يخبر العليم الخبير محمداً بما حدث ؟!
إحنا مالنا بقصة حفصة التي أسَر النبي لها فأخبرها بالموضوع فأفشت به , ففقسها النبي , فماذا إستفدنا من هذا المشهد التافه الخاص بمحمد مع حفصة ليشغل آية في القرآن !

- وإحنا مالنا بالست أم حبيبة وزواج المصلحة والمصالحة !
ورد ذكر السيدة أم حبيبة بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية,التي تزوجها النبي بعد وفاة زوجها عبيد الله بن جحش بن رئاب الأسدي , ففي سورة الممتحنة آية 7: {عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً ۚوَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}
قال مقاتل بن حيان : "إن هذه الآية نزلت في أبي سفيان صخر بن حرب , فإن رسول الله تزوج ابنته فكانت هذه مودة ما بينه وبينه "، وهذا وفقاً لما ذكره ابن كثير في تفسيره.
ما شأننا بهذه الصفقة والحالة الخاصة بالنبي حتى تشغل آية في القرآن لن تقدم لنا شيئا !

- أم المؤمنين السيدة زينب بنت جحش !
ورد ذكر السيدة زينب بنت جحش ابنة عمة رسول اللّه في الآية 37 من سورة الأحزاب: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا}.
سبب نزول هذه الآية جاء بعدما رأى محمد بنت عمته زينب بنت جحش وهي شبه عارية , وتمتم وقتها "سبحان الله مقلب القلوب". فهنا سمع الله رب السموات هذه التمتمة وأوعز إلى زيد بن محمد بالتبني أن يطلق زينب حتى يتزوجها محمد , ولكن لتطييب خاطر زيد قال له محمد "اتق الله وأمسك إليك زوجك" ولكنه لم يكن جاداً فيما قاله , ليدخل محمد ربه العالم بالأسرار فتم تزول تلك الآية !
هناك خجل من أسباب نزول آية الأحزاب 37 ليتم ترويج أن سبب نزول هذه الآية ليس لإرضاء شهوة ورغبات النبي في زينب , فاللّه أراد أن يشرع شرعًا عامًا للمؤمنين أن الأدعياء ليسوا في حكم الأبناء من جميع الوجوه وأن أزواجهم لا جناح على من تبناهم في نكاحهن .
منطق غريب فبغض النظر عن أن الله إنتفض من التبنى بالرغم أنه شئ إنساني جميل مارسه حتى الجاهلين , فكان بالإمكان إنزال آية تُعلن صراحة لا تبنى في الإسلام كالقول ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ ْ , فليس معنى تحريم السرقة أن أسرق أولا وليس معنى تحريم التبني أن تمر الأمور بنكاح محمد لزينب !

- وإحنا مالنا بحجاب جاء لتمييز المسلمات فى الخلاء !
لن يستطيع الله ومحمد منع نساء النبي من الخروج لقضاء حاجتهن , فاحتاط لذلك فقال :( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يُعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيماً ) .الأحزاب 59.
فمن أجل حماية نساء النبي أصبح الحجاب أو إدناء الجلابيب فرضاً على كل نساء المؤمنين. والسبب الذي قدمه القرآن سبب واهي جداً لأنه يقول إن الغرض من ذلك هو أن يعرف الرجال أن المرأة التي تدني جلابيبها هي امرأة مسلمة فلا يتعرضون لها .
إحنا مالنا بالقصة دي فهي إن ما لم تكن تخص نساء النبي فهى تتعامل مع مشهد تمييز الحرائر عن الإماء عند قضاء حاجتهن في العراء ليعُرف ويعُلن أن تلك المرأة حرة فلا يقترب منها الصعاليك المتربصين .. نساءنا تقضين حاجتهن فى حمامات مغلقة فى بيوتهن فلا حاجة لنا لحجاب !

- وإحنا مالنا بتقديم الصدقات للنبي فهو لم يعد حاضراً !
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ .المجادلة 12

ذهب أكثر العلماء إلى نسخها بقوله : ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾. المجادلة 13.
فقد استفاضت الروايات أن الآية عندما نزلت لم يعمل بها غير علي بن ابى طالب فكان له دينار فباعه بعشرة دراهم، فكان كلما ناجى الرسول قدم درهما حتى ناجاه عشر مرات.
نجد إنصراف الصحابة والمريدين عن تقديم الصدقات للنبي نظير التحدث ومناجاة الرسول بإستثناء علىّ مما إستدعى النبي إلى تنزيل آية أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ .
واضح وجليّ أن محمد ألف الآيتان الناسخة والمنسوخة مما يثبت بشرية النص فلتدقق وتلاحظ أن الآية الناسخة المجادلة 13 تأتى مباشرة بعد الآية الناسخة المجادلة 12 وكأن الله علام الغيوب لم يعلم ذلك !.. فكر فيها .. ولكن سؤالنا : وإحنا ومالنا وما شأننا بآية تطلب تقديم الصدقات للنبي والنبي لم يعد حاضراً بيننا إذا إعتبرنا تلك الآية غير منسوخة , فبغض النظر عن الآية المنسوخة والناسخة فهما لا تعنيان شئ بالنسبة لنا بل تعنى قوم وزمن محمد !

إذا كان القرآن قد نزل من عند إله السماء كدستور لجميع أهل الأرض كما يزعمون وأن مهمة الكتب المقدسة هي هداية الناس ليعبدوا رب السماء والإذعان لأوامره و تعاليمه , فما هو المبرر لأن ينزل رب السماء عشرات الآيات تخص النبي ونساءه حصراً ,فهل إشباع الرغبات الجنسية المحمدية يقود إلى الإيمان برب السماء ؟!
ختاماً ما شأننا وبتعبير هذه السلسلة وإحنا مالنا بهذه الآيات والقصص فهي لا تخصنا ولا شرعنا ولا تقدم لنا معنى وقيمة كونها شديدة الخصوصية للنبي .
كلما تناولنا النصوص والآيات والقصص الدينية بعقل موضوعي باحث سيطفو سؤال : وإحنا مالنا وما شأننا , فمتى نستفيق ؟!

دمتم بخير وإلى الجزء الثاني من إحنا مالنا .
-"من كل حسب طاقته لكل حسب حاجته" - حلم الإنسانية القادم فى عالم متحرر من الأنانية والظلم والجشع.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,064,629,473
- بحث فى حلول لخروج الإسلام من أزماته وتصادماته
- كل مسلم مشروع إرهابى متى تأدلج وتمنهج بالإسلام
- فوقوا بقى-الأصول الوثنية للأديان-المسيحية(2)
- فوقوا بقى-الأصول الوثنية للأديان-المسيحية(1)
- فوقوا بقى - خمسمائة حجة تُفند وجود إله
- فوقوا بقى-آيات تفصيل حسب الطلب والمزاج
- فوقوا بقى..الخرافات بالهبل والعبيط - جزء ثانى
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط
- فوقوا بقى-الأديان فكر بشري ساذج يفتقد للتركيز
- فوقوا بقى..الأديان كلها سذاجة وتهافت وهراء
- المناظرة – الجزء الرابع .
- المناظرة - الجزء الثالث .
- تأملات فى أسئلة تطلب التوقف والتفكير .
- المناظرة - الجزء الثانى
- المناظرة – الجزء الأول .
- الأديان بشرية تُمنهج البشاعة والإزدواجية والبلادة
- ليس وهماً فحسب بل فكرة شديدة الضرر والإنتهاك
- الحياة لاتحتاج لإله فالطبيعة العشوائية تُفسر
- الإله كما يجب أن يكون إذا كان موجوداً
- تأملاتى أثناء التوقف .


المزيد.....




- البابا يغضب الصين: أقلية الإيغور المسلمة الأكثر تعرضا للاضطه ...
- الأردن يؤكد رفضه تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى
- الإمارات تعلن موعد فتح المساجد لأداء صلاة الجمعة
- الإمارات تعيد فتح المساجد لصلاة الجمعة اعتبارا من 4 ديسمبر
- للوقاية من كورونا.. الإفتاء المصرية: ارتداء الكمامات واجب شر ...
- الإمارات.. إعادة فتح المساجد لأداء صلاة الجمعة ابتداء من 4 د ...
- الإمارات.. إعادة فتح المساجد لأداء صلاة الجمعة ابتداء من 4 د ...
- قائد الثورة الاسلامية اية الله خامنئي: طريق التغلب على الحظر ...
- قائد الثورة الاسلامية اية الله خامنئي: في الوقت الذي تمتلك ب ...
- مفتي الجمهورية يدين الاعتداء الإرهابي على محطة بترول بالسعود ...


المزيد.....

- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي
- للقراءة أونلاين: القبر المحفور للإسلام - دراسة نقدية شاملة ... / لؤي عشري
- الفكر الإسلامي وعلم الكلام / غازي الصوراني
- الدين والعقل / سامح عسكر
- منتخبات من كتاب بهاءالله والعصر الجديد / دكتور جون اسلمونت
- فهم الدين البهائي / دكتور موجان ووندي مؤمن
- دين الله واحد / الجامعة البهائية العالمية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامى لبيب - وإحنا مالنا !