أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - حُبّ في مضافة إيروس














المزيد.....

حُبّ في مضافة إيروس


محمد الزهراوي أبو نوفله

الحوار المتمدن-العدد: 6723 - 2020 / 11 / 4 - 00:16
المحور: الادب والفن
    


أنا معَ
كوْنٍ كامِلٍ
وكائِنٍ آخَرَ
لا يُسَمّى..
وكما يحْدُثُ
أو كَما
كُلّ شيْءٍ يبْدأُ
انْسابَتْ إلَـيّ..
عيْناها عَصافيرُ
تبْكي فِـي
بَياضِ ليْل !
وانْداحتْ
تصْدحُ:هيّا
اَلْوَقْتُ بِنا
اخْتمَرَ قالَتْ..
هاتِ مَواهِبكَ
ولا تكُن
بارِداً أيُّها القَمرُ
وهاكَ قِطافـِي
وأحْجاريَ الكَريمَةَ.
أنا وطَنٌ ضائِعٌ
اعْثُرْ علَيّ..
وتذوّقْ أديمَ الطّريدَةِ
اشْرحْ ضمَأ الرّوحِ
والأرْضَ البورَ
اجْتَزْ بِـيَ الْمطْهرَ
اجْتَحْ غابَتي كحَريقٍ
وتفَقّدْ جِراحِيَ!
رَوِّضْ خُيولَ
جُموحيَ الْماطِرَ
خارِجَ الْمنْطِقِ
فِـي صلاةٍ كُن
قاطِعَ طَريقٍ
واسْطُ
علَيّ كمَدينَةٍ.
أرِنـِي قسْوتَكَ..
اقْتُلْني مِراراً
وهُدّ بِلَهْفَةِ
فَأْسِكَ الرّحيمَةِ
جُثّةَ قهْري
حتّى أصْفُوَ.
ارْقِني بِالشّعْرِ وقَدِّمْني
قرْباناً لِلآلِهَةِ ما
أنا إلاّ منْفى!
وعَلا عُواؤُها
السّحيقُ كأَنّما
تطَأُ الْجمْرَ..
أسْرَتْ بِـيَ إلـَى
أكْثَرَ مِن عالَمٍ على
فُحْشِ الْموسيقى.
وداهَمتْ عُرْيِيَ
الْخَجولَ وهوْلَ
جوعِيَ الْمسْتنْفَرَ.
وارْتكَنَتْ لِلتَّوِّ
بِسَوالِفِ الْحُلْمِ
مضْجعَها الْمُرّ..
تلْعَقُ بعْضِيَ مِثْلَ
حَلْوى وتلْتَهِمُني
كَمَن ينْهَبُ الْكَنْزَ.
أكَذّابٌ أنا؟..
صارَتْ قمَرَ
الْمَدائِنِ فِـي دِمائي
وانْداحتْ يَدي
كَما فِي كُتُبِ
التُّراثِ فـِي الْمَدى
الْموحِشِ أُتَمْتِمُ
بِما أُكِنُّ لَها
كَهِبَةٍ مِن السّماءِ
أُنَفِّرُ فـِي السُّهوبِ
الْحجَلَ وأُداعِبُ فـِي
مَهاويها السّناجِب
الْمُتَخَفِّيَةَ وأتَحَصّنُ
فِـي دِفْءِ الْمَضايِقِ..
أحْنو عَلى الغَريبَةِ
وأتَحَسّسُ
بَعيدَ الأقاصي!
كانَتْ خُرافِيّةً
فـِي الأداءِ..
حُرِّيّتي كامِلَةٌ
وتَحْريضُها
أجْمَلُ مِمّا لدى
كُلّ النِّساءِ.
آه لَمْ أنْسَ..
وارْتأيْنا فـِي كُلِّ
الصُّوَرِ كَمُهْرَيْنِ
مرّةً عَلى السّاحلِ
وأُخْرى..
صاعِدَيْنِ الْقِمّةَ!
وعَلى ما تبَقّى
أوْ شَحّ مِن نورٍ
راحَتْ تتَفَقّدُنِـي..
تَتلَمّسُ ثباتـِيَ
بِضَراوَةٍ ولَمْ أعُدْ
أسْمعُ إلا هَمْسَ
سَرْدِها الْفاجِعِ..
تتَهَيّأُ بِمَهارَةٍ
وتدْعونـِي لأِرْكبَ
فيها الْبَحْرَ!..
وصارتْ ساحَةَ خُيولٍ
تلْقمُني الْياقوتَ
الْمُلفْلَفَ بِالنّدى..
فأُبادِلُها الْمِثْلَ.
أهُزّ كُلّ شيْءٍ
أمْدَحُ ما تقَعُ
علَيْهِ يَدي..
الْكُحْلَ فـِي العَيْنيْنِ
أقْطِفُ خَوْخَ الْمَجازِ
مِن كُلّ فَجٍّ معَ
التّشفّي مِن الْبَيْنِ
ونَفحاتِ البَساتينِ.
هِيَ تنْتَقِلُ مِنْ
عُواءٍ إلـَى ولَهٍ
اَلنّارُ فـِي خَلائِها
الْجَشِعِ تُضيئُ
فَضاءَ الْفَراغِ..
أنْتَقِمُ كَثائِرٍ
لِلْحياةِ والْحُرِّيّةِ
وباقي الأشْياءِ.
كانَتْ مِن هذا
الضّمَأِ كَسائِرِ
الشّارِبينَ لا
تشْبَعُ ولا تُفيقُ.
وطوّحتْ
بِـيَ بعيداً فـِي
قاعِ الْمُحيطِ
أُخَوِّضُ فـِي
الْجَحيمِ كانَتْ
ملْحَمِيّةً فـِي
معْرَكَتِها الْمُعْلَنَةِ
اسْتنْفَدتْ كُلّ
الشّعائِرِ الدّينِيّةِ
وفُنونَ الْقتْلِ..
تَجاوزَتْ ذاتَها
تَقولُ اذْهبْ بِـيَ
أبْعَدَ كالرِّياحِ.
وأنا أنْشُدُ
خَمْراً لأِصْمُدَ.
ولَمّا خافَتْ علَيّ
الْغَرَقَ خفّتْ
تلْهَثُ تسْقيني
نخْبَ اللّهِ
وثُمالَةَ الْقَصيدَةِ
هازّةً كَشْحَها
وتُلِحُّ زِدْنـِي!..
حتّى لَمْ يبْقَ
فِـيّ مِنْ حَياءٍ..
فعُرْيُها كانَ
لـِيَ الْكَعْبَة وَكانت
هِيَ حانَتـي!
وصاحَ دّيكُ
الصّباحِ فاتّخَذْتُها
ديراً لـِيَ على
سَبيلِ التّعَبُّدِ..
وانْتَهَتْ تُخْلي آثارَ
الْحرْبِ مِن السّاحَةِ.
ترَكتْني كالْبحْرِ
مُجَرّدَ صَدىً..
سَجينَ مَنْفايَ !
كُنْتُ لا أُريدُ
أنْ تذْهَبَ..
لكِنّني أضْعَفُ خلْقِ
اللّهِ أمامَ الْحُرِّيّةِ.
واخْتَفتْ مُبْتَهِجَةً
تبْتَعِدُ كالنّهْرِ فـِي
خَطْوِها اللّعوبِ
لاهِيَةً كالْحجَلِ
زوْجيْنِ زوْجَيْنِ فـِي
غابَةِ الزّيْتونِ.
ومَشى فـِي موْكِبِها
الْعالَمُ والْغَيْمُ
وأسْرابُ السّنونو.
أنا وجَدْتُ
فيها وطَني!..
إذْ كانَتْ تعْرِفُ
ما أرْغَبُ فيهِ.
وكُنْتُ كَأنّما
قَرأْتُ معَها نَهاراتٍ
مِنَ الْكُتُبِ؟!

فيلاديلفيا / أميركا



#محمد_الزهراوي_أبو_نوفله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الزهراوي والشاعرة المغربية سوار غازي
- مع الشاعرة.. سُليْمى السرايري
- الشاعر والقضية..
- عيناك محرابي..
- خفقان قلب..
- سُؤال يقتلُني..
- وحشة ليل..
- وطن الإنسانية
- مِثْل غُرْبةٍ..
- قد أنساك..
- أنتِ..وزمن ال كورونا
- بوح الأشواق
- بيروت الملِكه..
- وحيدة الأحلام
- عني وعنْك ..
- المؤانسة...
- كُن.. وكفى
- أستاذي
- وسائلتي.. لماذا جئت
- القصيدة.. امرأة أبثها صهيلي


المزيد.....




- كتلة حزب الله النيابية: لن يكون بمقدور أحد إلغاء العداء لإسر ...
- من -غوستيني دفور-.. موسكو تحتضن الدورة الـ 39 من معرض الكتاب ...
- مشاركة قطرية لافتة في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي للكت ...
- في مشهد يبرز ملامحها الثقافية.. السعودية في معرض موسكو الدول ...
- الثقافة العُمانية تتألق في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي ...
- -سينما الأجنحة الصغيرة-.. أطفال غزة يحلقون بالخيال فوق ركام ...
- هذا المهرجان الموسيقي الإفريقي أحدث طفرة اقتصادية في مدينة س ...
- عارضة أزياء تحضر بجناحين من الريش إلى حفل افتتاح مهرجان البن ...
- بسبب دعمها لإسرائيل.. الممثل الأيرلندي الشمالي جيرارد مكارثي ...
- من الأسد الذهبي إلى مقاعد التحكيم.. صناعة السينما العربية تف ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - حُبّ في مضافة إيروس