أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - بيروت الملِكه..














المزيد.....

بيروت الملِكه..


محمد الزهراوي أبو نوفله

الحوار المتمدن-العدد: 6639 - 2020 / 8 / 7 - 22:41
المحور: الادب والفن
    


بيروت الملكة..
سيِّدة البحر والأحزان
مع تعقيب قصيرللناقد..
غازي أحمد أبو طبيخ الموسوي..
النص:
………
كانت
وَحيدَةَ البَحرِ
زَهرتَه المائِيّـةَ..
أوَزّتهُ البيْضاءَ.
تغرقُ في مِياههِ
ولا تبْتـل ..
تحْنو على النّوارِسِ
التي ميزتُها حُبْ.
حتّى إذا زارَها
طائِرُ الرُّعْبِ وليْلٌ
طائِفـي ..
كسَرتْ مَراياها
وأوانِيَ الشّايِ..
فباعتْ خيْمَتَها
لِلرِّياحِ ..
مَشَتْ تُواجِهُ
مَصيراً صَعْباً..
ولم تأخُذْ مِن أشْياءِ
زينَتِها غيْرَ أُغنِيةْ :
البواباتُ أنا
وكُلُّ البِحارِ..
كلُّ الْمَمَرّاتِ تعْبُرني
تَمُرُّ بـي كلُّ
السُّفُـنِ إنْ
ساء الطقْسُ واخْتفَتْ
نَجْمـةُ السّاحلِ
كُلّ النّوارِس مَرْفؤُها
عيْنايَ إذا مـا
عضّها الـْجوعُ
وغالَبَها الْبَرْدُ..
أوِ اجْتاحَها إلى
الدِّفْءِ حَنيـن.
هُنا تَجِدُ الضّوْءَ في
باحة قلْبي ولـمـــّا
ولَمّا يهْدإ البحرُ تحت
سماء ليل طويـل.
هُنا تكْتبُ رَسائِلَها
ويأتيها البَريدُ مِن
وطَنِ الأصْدِقاءِ وَالأهْل.
هنا تتَبادَلُ العِتابَ..
وتنْسى خِذءلانَ
العشيرةِ والتَّعب ..
والذينَ طارَدوها
في الْمَحَطّاتِ
أغلقوا َدونَها شُقوقَ
الأحلامِ كَسَروا في
وجْهها الْمَرايا
وأحْرقوا ظِلالَ أشجارٍ
كانتْ تَأْلَفُهـا..
لَـمْ يتركوا غيرَ صَليبٍ
يمشي بِلا ظلٍّ
بِلا جُثةٍ على
قارِعَةِ النـارِ..
إلى قبائل تختَنـِقُ
في ليلٍ عربي!
رأيتُها عِندَ جِدارِ
الموْتِ سَيِّدةً شاحِبة.
لا يكفُّ عنها
النّزيـفُ تُمْسِكُ زهْرَة
عبّادِ الشّمْس.
ولَـم أيأس لا
بدَّ أن تأتِيَ يَوْماً
فَتَعـودُ كمـا
كانت مبْتهِجة.
وأدعوها لِلشّاي
فتقْرأ أشْعارَ مِحْنَتِها
في ليل الطوائفِ
والطبَقـاتِ..
وغِرْبانِ النفْطِ عليّ.
وننْأى في السكونِ
يعود لَها الورْدُ
وأَقْمارُها القتيلة.
تعود لَـها الأغاني
على أن يكون الْهَوى
اليوْمَ إليّ ؟!

محمد الزهراوي
أبو نوفل
*
التعقيب
لانملك إلّا أن نُغنّيَ بمزاج مركب من مرحٍ حزين!!..
ربما هو على طريقة( الطيرُ يرقصُ مذبوحاً من الألمِ)..
إنّما لاسبيلَ إلى الهروب أو التهرّب من وجع بيروت الدامي..
سيما وقد كتب هذا النص قبل أكثر من ثلاثة أعوام ، وكأنَّهُ
مكتوب عن اللحظة الرهيبة الراهنة..
ومع أن الكمد قد بلغ مداه ،لكن من حقّ الشعر علينا أن نمنحه
انتباهة مستحقة ولا بدَّ من لفتة عميقة منجذبة إلى هذه الأسلوبية
المعمارية الرائعة لكتابة النص الشعري المنثور..
ولطالما ذكرتني طريقة الزهراوي بدعوة (دادا) التي طالب من
خلالها بأن تكون المفردَة (نجمة على الورق).
ولايتم ذلك إلّا وفق هارموني تحليلي سايكولوجي شديد الإرتباط
بموسيقى المفردة والتركيب والمقصور تناسلياً حد ( الدُّوزان الفذ)..
ولايتحقق ذلك إلّا لمن يملك رهافةَ روحٍ حركيٍّ شديدِ البراعةِ
لتخليق مثل هذا الكونشيرتو الراقص بطريقة (رقصة بجع)من نوع ما..
أو أسلوبية رذاذ المطرالنثيث أو ربما نوع من الشلالات الهادِنة
الأنسياب..أما تمكينك للهدفية من أن تحل في جسد الموسيقى فيصير
الإلتزام الموضوعي كسُكّر قهوةٍ ذائبٍ يسهم في توفير أعلى مستويات
الإقناع في الأداء الفني العام والتفصيلي معاً..
هو شلال عسل قانٍ بلون الدماء المسفوحة على طرقات السابلة في
بيروت الجمال والوجع..إنه رُعافٌ ناطقٌ ما نقرأه لك حتى اللحظة..
أيها الزهراوي الشاعرالشاعر المخلص للجميل..

التعليقات / غازي أحمد أبو طبيح الموسوي



#محمد_الزهراوي_أبو_نوفله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وحيدة الأحلام
- عني وعنْك ..
- المؤانسة...
- كُن.. وكفى
- أستاذي
- وسائلتي.. لماذا جئت
- القصيدة.. امرأة أبثها صهيلي
- أعرف من أنت..
- امرأة المدارات.. إلى روزا لوكسمبورغ
- امرأتي.. شعر!
- مرثاة الآس.. إلى سلفادور دالي
- لقائي.. مع باريس
- ِإنسان
- هو أنا.. في المنفى
- رؤيا طائري
- الجسر..
- الى البصرة / مدينة السياب..
- الحلاج
- المعدن..
- الحقيقة


المزيد.....




- في تحية الفيلسوف الرئيس
- مايلي سايرس تتخلى عن اسم عائلتها قبل ألبومها الجديد.. وماثيو ...
- مشاركة إماراتية نوعية في معرض موسكو الدولي للكتاب
- كتلة حزب الله النيابية: لن يكون بمقدور أحد إلغاء العداء لإسر ...
- من -غوستيني دفور-.. موسكو تحتضن الدورة الـ 39 من معرض الكتاب ...
- مشاركة قطرية لافتة في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي للكت ...
- في مشهد يبرز ملامحها الثقافية.. السعودية في معرض موسكو الدول ...
- الثقافة العُمانية تتألق في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي ...
- -سينما الأجنحة الصغيرة-.. أطفال غزة يحلقون بالخيال فوق ركام ...
- هذا المهرجان الموسيقي الإفريقي أحدث طفرة اقتصادية في مدينة س ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - بيروت الملِكه..