أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - امرأة المدارات.. إلى روزا لوكسمبورغ














المزيد.....

امرأة المدارات.. إلى روزا لوكسمبورغ


محمد الزهراوي أبو نوفله

الحوار المتمدن-العدد: 6492 - 2020 / 2 / 16 - 20:30
المحور: الادب والفن
    


امْرأةُ الْمدارات
إلـى
روزا لوكسمبورغ

طارَتْ
بِأجْنِحَةٍ بَيْضاءَ.
لِماذا هِيَ بالذّاتِ
تَخَيّرتْها الأنْجمُ.
غابَتْ في النّارِ
السِّحرِيّةِ..
انْسابَتْ كنَمِرٍ.
إلى أيِّ فَضاءٍ فـي
حَفيفِها مِنّا انْسَلّتِ ؟
كأنّما اسْتَخَفّها
مرَحٌ طارِئٌ لِتَرْحَلَ
عنّا كَزُمُرُّدَةٍ في
غُموضٍ مَحْض.
ماتَتِ امْرَأةٌ
مِن مَطَرٍ..
سَريعاً مَرّ بِنا
قِطارُها وَخَلّفَ
سِرْبَ كَمَنْجاتٍ.
ماتَتِ امْراَتُنا كُلّنا
امْرأَةٌ جَميلَةٌ غَفَتْ
كَترْسانَةِ وَرْدٍ..
كانتْ في السّرِّ
والعَلَنِ جَميلَةٌ.
ماتَتْ لِتُتِـمَّ
دوَرانَها
حوْل الشّمْس.
فادِحٌ غِيابُها
في الْمَداراتِ
وَما زالَتْ طُيوفُها
تَعْبَثُ بِالْعُقولِ.
عَلّمَتْنا كيْفَ نَلْقى
كيْفَ نحْيا..
كيْفَ نَموتُ
وَنَحْنُ نَشْقى !
علّمَتْنا كيْف نُطَرِّزُ
الآبْتِسامَةَ بِالفُلّ
والسّوسَنِ وكيْفَ
نُحِبّ ونَحْزن.
كَعُذوبَةِ ضَوْءٍ
يَرِنُّ وقْعُ بِلـَّوْر
قدَمَيْها في أعْماقي.
بِأُبّهَةِ الْمُلوكِ
الْحالِمينَ ..
باكِراً تَحْت سَماءِ
اللّهِ رَكِبَتْ
قِطارَها الكَوْنِيَّ
إلى حَيْثُ عَرْشُها
في الْمَلَكوتِ.
عَلى أنّاتِ نايٍ
ضَخْمٍ تبْتَعِدُ
عَنّا الْمَحّارةُ .
امْرَأةٌ تَرْوي
أسْطورَتَها اللّيالي !
ماتَتْ وَأنا
غَريقٌ بِها ؟
مَنْ ذا الذي ينْسى
أُنْثى الْوُعولِ ..
عُرْيَهاالأبْيَضَ
وَفَوْحَ بَراريها
وَيَنْسى عُطورَ مَرْيَمَ
التي بَقِيَتْ مِن
طينِها الْمُقَدّسِ ؟
أيَّةُ مَرايا احْتَضَنتْها
في البَعيدِ مَلِكةً
للْبِحارِ والرّيح !
هذا أوّلُ اللّيْل ..
كانَ مُلْهِماً رُمْحُها
الغَضُّ لِلسّالِكينَ
فـي براري اللّيْل .
سَريعاً مَرّ بِنا
قِطارُها الوَسيمُ
وَزَرَعَتْ فينا
غاباتٍ مِنَ الْقُبَلِ
والوَرْدِ فـي
فيافـي النّهاراتِ.
فَرَسٌ كَوْنِيّةٌ هذهِ
أبَداً تَحْلُم بِالرّكْضِ .
تُصَلّي عَلى هَواها
وَيَنْتابُها في مَراعي
الغَدِ نوباتُ جُنوني.
ما زِلْتُ مِن
شُموسِها مَخْموراً .
مُنْهَكاً بمُجونِها..
وتَرَكتْني في الْمَغارَةِ
مِثْلَ وعْلٍ جَريح



#محمد_الزهراوي_أبو_نوفله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- امرأتي.. شعر!
- مرثاة الآس.. إلى سلفادور دالي
- لقائي.. مع باريس
- ِإنسان
- هو أنا.. في المنفى
- رؤيا طائري
- الجسر..
- الى البصرة / مدينة السياب..
- الحلاج
- المعدن..
- الحقيقة
- مناجاة طيف
- عاشق..
- كان هذا.. ذات حلم؟!
- أعرف من أنت..
- أنا.. وشفتاك
- جُنونُ الحُبّ
- يتْبَعُم.. الغاوون؟!
- هُوَ؟!
- إنْتِظاري.. هذا الأخير


المزيد.....




- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...
- -بطاقة بوشكين- تحقق للمكتبات الروسية مبيعات تتجاوز مليار روب ...
- في الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى: ثقافة المقاومة والأسئ ...
- آرسنال أرتيتا.. تحول استراتيجي يجمع بين الأناقة الفنية والصل ...
- صفحة من مصحف بغدادي نادر من القرن الرابع عشر في مزاد بلندن
- إصابة المخرج الأميركي مايكل مان بطلق ناري من طريق الخطأ
- جواز سفر عماني في مشهد للشعوذة يثير الجدل.. وسعيد الماروق يع ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - امرأة المدارات.. إلى روزا لوكسمبورغ