أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - هو أنا.. في المنفى














المزيد.....

هو أنا.. في المنفى


محمد الزهراوي أبو نوفله

الحوار المتمدن-العدد: 6486 - 2020 / 2 / 8 - 18:31
المحور: الادب والفن
    


هُوَ أنا..
فِي الْمَنْفى

هُوَ ذاتِي..
يُضيئُ في
الدُّجى مِثلَ قمَر .
يَخْطو يالَيْلُ
كَغابِ عُطورٍ
ويَبْحَثُ عَن
أطْيَبِ الْمُدُنِ..
إذْ رَأيْتُهُ
فِي باريسَ
يَمْشي يَدْلفُ
مُقَطَّبَ الْجَبينِ
ويُدمْدِمُ فِي
الزِّحامِ ..
أُغْنِيةَ نفْسي
وَمحَطّمَ الصّوْتِ
كَيَتيمِ الْوَطَنِ!
أهُوَ النّهْرُ..
ضَلّ فِي غُرْبَتِهِ
الطّريقَ إِلَى الْبَحْر؟
شَمْسٌ لا تَغيبُ
أوْ هُو السِّنْدبادُ
يتَخَفّى فِي
رِداءِ الْكَهَنوتِ ؟
يَذْرَعُ لَيْلَ الْمَنافِي
وَطاوِياً يَنامُ عَلى
أبْوابِ الْمَحَطّاتِ
ينْتَظِرُ قِطارَ
الشّمالِ وَيبْدو
موحِشاً كَقَصيدَةٍ
دامِعَةَ الْعَيْنَينِ.
أضَلّ دَرْبَهُ فِي
ضَبابٍ أوْ يَبْحَثُ
فِي الأبْعادِ عَن
وطَنٍ ضاعَ مِنْهُ
فِي قِفارِ الْجَليدِ ؟
أنا أغْبِطُهُ !..
إذْ أيْقضَ فِيَّ
كُلّ شَهِيَّتِي إلَى
الْبَحْرِ والتِّرْحالِ .
هُوَ فِي ضُلوعِي
يَسْقي الأزْهارَ
وَيَغْرِسُ الدّوالِيَ
فِي الْهِضابِ .
وَبِالأغانِي يَجْلو
الدُّخّانَ عَنِ
الْمَدائِنِ يَعِدُ
الأطْفالَ بِالكَثيرِ
الْكَثيرِ مِثْلَ غَديرٍ
ويُكَفْكِفُ كالْعَنْدَليبِ
بِمِنْديلِهِ اللاّمَرْئِيِّ
دَمْعَ الإنْسانِ .
وعَيْنايَ فِي عيْنَيْهِ
بِعَذْبِ الْكَلامِ .
وَإذا اللّيْلُ سَجى
يَظلُّ وَاهِباً فَيْظَهُ
كَقِنْديلٍ و مَفْتوحاً
مِثْلَ كِتابٍ عَلى
العالَمِ أوْ ..
يَمْشي بارِداً يَبْكي
كَعُصْفورٍ مُبَلّلٍ
فِي الشِّتاءِ رُبَّما مِنَ
الْجوعِ أوِ الآلامِ .
دَثِّروهُ صَدِّقوا
النُّبوءَةَ وانْفُخوا
فِي الأبْواِقِ..
عادَ إلى مدينَتهِ
كأوديسْيوس !
عادَالشّاعِرِ..
بِالنّارِ والأحْلامِ
والْعُشبِ وَالْخُيولِ .
فافْتَحوا الأبْوابَ
فَقَدْ عادَ كالنّسْرِ
بِأجْنِحَةٍ مِنْ نارٍ..
يَعْصِرُ كُرومَ
الرّبيعِ ويَسْقينا
خَمْرَةَ وُجْدانٍ أوْ
سَناهُ الْمَسْحورَ
كَلَظى النّارِ..
وَجَمالَ النِّساءِ
وَعَذارى الأفْكارِ .
ويُدَحْرِجُ الصّخْرَةَ
إلَى الأعالِي حَتّى
يَموتَ فِي الْحَياةِ..
يَرْدِمُ الْحُفَرَ بالْحُبّ
والْوَرْدِ ويُضيئُ كُلَّ
الأماكِنِ بالقَصيدِ .
هُو ذا حَفيدُ
هوميرَ ينْهَلُ
النّورَ مِن الشّمْسِ..
يَمُدُّ لِي كَأعْمى
يَدَيْهِ فِي الدّيْجورِ
وَيَنْفُخُ حالِماً..
كَما فِي الأُسْطورَةِ
نايَ الْوُجودِ فِي
لَيْلِ الْمُحِبّينَ الطّويلِ .
وَداعِياً كالطِّفْلِ
بِأنْدائِه العذْبَةِ..
في الأيامِ الجهْمَةِ
إلَى نَهارٍ جديدٍ..
في عُمْرِ الإنسانِ.
أيُّها الأصْحابُ..
هذا الكائِنُ
ظِلُّ أشْجارٍ أوْ..
صدْرٌ عُرْيان ؟
وهَلْ أحَبّنا أمْ..
أحَبَّ نفْسهُ ؟
يَهُزّني وَيَرْنو إلى
ما خلْفَ الْحُجُبِ.
أهُوَ وَهْمٌ
أوْ مَجازٌ أو..
الصّوتُ والصّدى؟



#محمد_الزهراوي_أبو_نوفله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رؤيا طائري
- الجسر..
- الى البصرة / مدينة السياب..
- الحلاج
- المعدن..
- الحقيقة
- مناجاة طيف
- عاشق..
- كان هذا.. ذات حلم؟!
- أعرف من أنت..
- أنا.. وشفتاك
- جُنونُ الحُبّ
- يتْبَعُم.. الغاوون؟!
- هُوَ؟!
- إنْتِظاري.. هذا الأخير
- إلى ال.. فصيدة الحمقاء
- الشّيخ الأنيق / شعر أحمد حُسام
- أعرِف مَنْ أنْت
- أنوثة الماء
- أنا عبد..بني الحسحاس


المزيد.....




- -حدوتة- أحمد حلمي تصل إلى صالات السينما في نوفمبر
- مهند دياب يكتب: الفيلم الهندى أحلام صغيرة كبيرة حين تتجاوز ا ...
- سجال إعلامي بين نجوى إبراهيم وأشرف زكي حول إطلالات الفنانات ...
- مشادة على الهواء بين نجوى إبراهيم وأشرف زكي حول ملابس الفنان ...
- مازن الغرباوى عضوا بلجنة تحكيم الدورة 9 لمهرجان نقابة المهن ...
- مهرجان VS-FILM يناقش تحديات ومستقبل السينما المصرية
- -أثر الرواية- لهيثم حسين.. أسرار الصنعة السردية وفلسفة الذاك ...
- حملة مقاطعة فيلم -علي جي- تعلن وقف عرضه بسبب ترويجه للعنصرية ...
- فيلم وثائقي عن إليزابيث هولمز يتحول إلى ظاهرة ثقافية في الول ...
- أدهم النابلسي يعلق على أنباء عودته إلى الساحة الفنية


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - هو أنا.. في المنفى