أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - أنوثة الماء














المزيد.....

أنوثة الماء


محمد الزهراوي أبو نوفله

الحوار المتمدن-العدد: 6142 - 2019 / 2 / 11 - 18:19
المحور: الادب والفن
    


أُنوثَة الماء

أرْسُمها فَناراً
يَهْدي السّفُنَ.
ولا أقْرأ إلّا
نَصّها هِيَ .
أنا أنْكَوي بالوجْدِ
إذَنْ أنا مَوْجود .
ما كنْتُ أنْوي أن
أُحْصِيَ الطّرُقَ إثْرَ
رَكْبِ غَزالَةٍ .
أرى علَى قسَماتِها
الغَويّةِ أناقَةَ فَجْر.
هذا لُهاثي إلى..
نبْعِها المكْنون ؟
مِن كُلّ الْمَرافِئِ
بدَاْتُ الخُروجَ ليْلاً..
حَتّى تَهُمّ بي !؟
يُناديها جِنِّيُّ شعْري
في الْعِشْقِ يا بُزوغاً .
هِيَ جِهاتُ الفجْر
المُعْشِبَةُ تَخْتفي لِتَعودَ .
هِيَ التي تُغْني
عنْ طعامٍ وَخمْر..
وَ يُكابِدُها الحُلْمُ .
تِلْكَ القِبابُ..
تجَلِّياتُها البَعيدَة .
وتِلكَ الطّيورُ البيضُ
زَواجِلُها تُلاحِقُني..
طمَعاً في أن نلْتَقي ؟
فكَيْف أصِلُها قبْل
الدُّهماءِ والعامّةِ..
قبْل الوُصولِ.
وكيْف أهْرُب مِن
بَهائِها الوَحْشِيِّ ؟
يَجْرُفُني العَبيرُ..
ويَطيرُ الوَهْمُ
بِيَ كيْ أُطِلّ
علَى ما دونَ
عُرْيِها الكُلِّيّ.
لَعَلّها وعْلَةٌ أوْ..
جِيادٌ تصْهَلُ .
تتَمايَلُ بِها الطّرُق
وَ تَتَضاحَكُ
السّيِّدةُ الْغالِبَةُ..
تُضيئُ ليْلَ الْمدينَةِ .
تَقودُ عَرَبَتهَا
الْمَلَكِيّةَ وتَهْذي .
لا الْموْتُ يُنَجّيني
مِن ألَقِها البِكر..
ولا الطّوفانُ .
هِي الْموْجَةُ البحْرِيّةُ
خَمْرَةُ العَقْل النّقِيّ .
طَلْعَتُها الْمُتْرعَةُ..
فاحِشَةٌ مِثْل كأْس .
ظُهورُها الزّئْبَقِيُّ
نَهارٌ لا ريْبَ فيه .
سَيِّدَةُ الفَوْضى..
وضَعتْني في
الأسْرِ ولا تَعْبَأُ .
أرى أنِّيَ علَى..
رُموشِها السّكْرى
ألْعَقُ النّجومَ .
وشُعاعُ أوّلِ
شمْسٍ يَسيلُ عَلى
ذَهَبِ الْكاحِلِ .
أنا الْمُنْفَرِدُ بِالأُغْنِيَةِ
سوْف ألْثُمُ..
رُكْبتَيْها ثُغاءً .
إذْ دائِماً..
يُرَتِّل احْتِراقِيَ
كٍفلَها المَْمْدوح!
قدْ تُداهِمُني في
بَياضٍ لأكْشفَ
عنْها الحُجُبَ .
أمْشي إثْرَها..
تائِهاً ولا أريدُ
مُهادَنَةَ الجواشِنِ .
أنا سَدينُ مَحَطّاتِها..
عَذاباً يُشَكّلُني
الهَجْسُ في مغبّاتِ
هذا الرّحيلِ .
وحْدي أرْسِفُ في
خجَل الخَطْوِ..
أتَشَرّدُ في سَديمٍ .
بِحِشْمَةٍ غَرّرتْ
بِيَ هذه الماجِنَةُ
في الْمَسافَةِ على..
هيْئَةِ سِرْبِ طيْر .
وقَد أقَعُ في
شِراكِ أُنوثَةِ الماءِ
مُمْتَطِياً قلَقي..
كإلهٍ خلْفَ روحِ
جسَدها الباذِخِ؟
أوْ عَلِّيَ أموتُ في
طلَب مَن أهْوى..
وَ ذلك يوْمُ الْفَتح .
لأنّها أعْلى جِدّا
من مقامي




#محمد_الزهراوي_أبو_نوفله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا عبد..بني الحسحاس
- ذِكْرى صداقة..مع مالكة حبرشيد
- أشْتاقُك
- الفخر
- صفحتي البيضاء / مع تعقيب غازي أحمد الموسوي
- آخِر النِّساء
- حب..حتى العذاب
- أنت..
- لو سالوني
- المجنون
- الغياب.. غيابك !
- ما أشقاني ! ؟
- عناق لم يتم..
- العندليب المخمور
- مناجاة..
- المياه الأولى
- بُراق الله..
- بُكائِيّة..
- أنام معه ! قصيدة الشاعرة الليبية عزة رجب وعليها تعليق الشاعر ...
- تراجيدية أنامل الاحتفاء بالغياب / دراسة لقصيدة (غراب البعد) ...


المزيد.....




- إيرادات شركات الرسوم المتحركة في موسكو تتجاوز 8 مليارات روبل ...
- -الفن أخذ من إنسانيتي-.. الفنانة السعودية داليا مبارك تعلن ا ...
- يحيى جابر.. المسرحي الذي جعل اللبنانيين يشاهدون أنفسهم على ا ...
- سوريا.. بدء ترميم منزل أبي خليل القباني بعد سنوات من المطالب ...
- وفاة نجمة موسيقى الكانتري الأمريكية دولي بارتون عن 80 عاما
- -بطاقة بوشكين-.. أكثر من 40% من مؤسساتها في الريف الروسي
- شفيدكوي: حظر -ماشا والدب- في أوكرانيا يُفقِر صغارها
- -فقدنا ملاكاً على الأرض-.. العالم الفني يودّع دوللي بارتون ب ...
- من شنغهاي إلى موسكو.. تشاو لي هونغ والأدب الصيني في معرض موس ...
- -جاسوس ومتمرد-.. القصة الغامضة وراء إعدام الشاعر الروسي نيقو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - أنوثة الماء