أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - بُكائِيّة..














المزيد.....

بُكائِيّة..


محمد الزهراوي أبو نوفله

الحوار المتمدن-العدد: 5494 - 2017 / 4 / 17 - 11:05
المحور: الادب والفن
    


بُكائِيّة

يهواها الخطْوُ..
وتهْواها الأمكِنَةُ
وطُيور البَحْر.
ها النهار..
الماء الزُّلال
و الكَوْثَر المَوْعود.
إلَيّ تسْعى في
رَشاقَةٍ وحَياءِ
دمْعَتِ باكٍ.
تهُزّني يا رائِياً..
يتَمادى لُهاثِيَ
في برّيّةِ هذا
العالَمِ حتّى أرى
نار المَجوسِ.
امْرَأةٌ مِن الغاباتِ
أوْ قلْ هِيَ الريحُ.
أنا وتَر هارِبٌ
أتَيْت أُكاشِفُها
في الظّلامِ المُتاحِ.
دائِماً غاِئِبَةٌ ..
إلا فيما أعْلَمُ.
ما مِن أحَدٍ..
إلاّ وتَشَمّمَ فِيّ
عَبيرًها المخْمورً.
هِيَ جزْءٌ ..
مِن جوْهَري
وتُشْرِق ..
مِنّي أيْضاً.
منَحْتُها قُبْلَةً
و أهْدَتْني في
المَجاهلِ خاتَماً
تجيءُ ..
بِوَجْهٍ جَديدٍ
وبَسْمَةٍ مُحْتمَلَة.
إذْ أنا الجَريحُ
مِن هذا البَيْنِ ..
وأنْتَظِر أنْ تًمُرّ.
أنتَظِر رُسُوّها
الأخير ..
كمَوْجَة سِحْر.
هِي خاصِرَة
البَحِرِ اتّسَعتْ ..
تكْشفُ لي
مرْمرَها الأبْيَضَ.
أشُمّ لَها عبَق
جزُرِ الهِنْد ..
امْرأة مُزرْكشَة
بالبَرْقِ وداِئِماً ..
تطْوي الخَيْمَةَ.
في كُلِّ فَجٍّ ..
تَهْتَزُّ صَهيلاً
وخُيولُها الغُرّ
تَمْخُر بِها البيدَ.
كشَيْءٍ مُبْهَمٍ ..
تخْفرُها الظِّلالُ
وتخْطرُ في وَهْمي.
هِيَ تِلْكَ ..
في اللّوْحَةِ تُباهي
الكوْن بضفائِرٍها
وعلى مهَلِ..
تنْسَحِبُ كغَيْمَة
تغادِر السِّياجَ.
أرى نرْجِسِيّتي
فيها أجْملَ مِمّا
أرى في المرايا.
فلا أشبَعُ مِن
بُكائِيّة الشّاعِر ومِن
البَياض المُعْشِبِ..
ويْحَ نفْسي أمام
جيدِها في
خُلْجان المَلَكوتِ.
عنْ هذه
العُزْلَة تفرِض
علَيّ الجِزْيَةَ.
وحْدي على حجَرٍ
أُواجِه الَمصير ..
دائِماً تهِلّ صاخِبَةً
وكُلّما رأيْنُها أو
افْتقَدْتُها..
أتذَكّرُ الحانَةَ.
أتوَسّمُها في العمْقِ
راسِخَةَ الأوتادِ
وأنا معَها..
دائِماً في منْفى



#محمد_الزهراوي_أبو_نوفله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنام معه ! قصيدة الشاعرة الليبية عزة رجب وعليها تعليق الشاعر ...
- تراجيدية أنامل الاحتفاء بالغياب / دراسة لقصيدة (غراب البعد) ...
- غربة وطني المأزوم
- الشاعر الزهراوي والقناع المتداخل / بقلم غازي أبو طبيح الموسو ...
- الفراغ
- عُواء جُرْح
- موكب امْرَأة
- دائماً ..
- تجليات ىالأسلوب الخاص عند الشاعر محمد الزهراوي / بقلم غازي أ ...
- الوعي الإنساني في تجربة شعرية للشاعر محمد الزهراوي أبو نوفل
- البهلول
- خابية نبيذ
- مملكة..بني عبد الحسحاس
- شبابيك
- إن يسألوك..
- منْذ متى ..
- هيَ..وزلّة شِفاه
- رِجْس..
- تحْت سطوع الحِراب فرّ الحبْحَبُ
- مِن مرْفإ السّراب


المزيد.....




- عاصم الشاعر.. فنان فلسطيني يستنطق حجارة البيوت القديمة في نا ...
- هكذا يحيي عاصم الشاعر بيوت فلسطين القديمة
- دعوى بـ41 مليون دولار ضد -أنثروبيك- بسبب أغاني إلفيس بريسلي ...
- مسرح مالي في موسكو.. قرنان من تاريخ الدراما الروسية
- -فرحة العمر-.. سميرة سعيد تزفّ ابنها الوحيد شادي على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - بُكائِيّة..