أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - شبابيك














المزيد.....

شبابيك


محمد الزهراوي أبو نوفله

الحوار المتمدن-العدد: 5238 - 2016 / 7 / 30 - 09:50
المحور: الادب والفن
    


شَبابيك


خَرَجَتْ
مِن دَمي..
مهرة الأشعار
تمشي وأمشي
ما أبعدها عنّي
في الرّؤْيا..
تنزل بواحةٍ
وتَلوحُ على
شَكْلِ مَطَرٍ,
سَوْفَ ألْحَقُ بِها
فأشْتَقُّ أفْعالاً
لَـها مِن
الْماءِ وَأُبالِغُ
مَعَها في
العُرْيِ وَالسُّكْرِ.
راحَتْ تَنْأى
بِغِيابِها القُزَحِيِّ في
مَهْرجانٍ مِنَ
الأغاني ونْهداها
كالشّمْسِ بيْنَ
أهْدابـِيَ نائِمانِ.
أراها خَجولَةً فـي
الضّوْءِ كأنْدَلُسٍ
وَجمالُها الواجِمُ
يَهُزُّ الرّواسِيَ.
وَأراها ضارِيَةً..
فـي تَبَرُّجِها
وبِتَكْوينُها السّافرِ
مِثل بانَـةٍ.
مَتى أكْشُفُ عُرْيَ
زنْزانَةِ روحي ؟
أسيرٌ أنا لَها ولا
أعْرِفُ حالي !
ما بالُها مَسْدودَةَ
الشّبابيكِ فـي
الأُفُقِ وعجيزَتُها
فـي البُعْدِ تُطْلِقُ
عَلَيَّ الرّصاصَ
فـوْق الرّصيفِ.
طالَما شاهَدْتُها..
وأوّلَ ما رأيْتُ
مِنْها كانَ الْخالُ
الوَحْشِيُّ والكُحْل.
ما بالُ عيسِها لا
تُحَرِّكُ بَعْضَ زُهْدي
وَهِيَ الشّبابيكُ؟
ضاقَتْ بِها
الأرْضُ أمْ ضاقَتْ
بِـيَ السُّبُلُ ؟
هِيَ في كُلِّ فَجٍّ
سُبْحانَ المعْبودِ
وَشيْءٌ علَيّ ينوحُ.
تَتكاثَرُ في الْمَمَرّاتِ
تَترَصّدُنـي سِرّاً..
حَتّى عِنْدَ
سيقانِ النِّساءِ.
كَيْفً أُجَنِّبُ
حَياءَها دُخّانَهُمْ
وَكَيْفَ أرُدُّ عَن
وَجْهِها بَنادِقَهُمُ
الْهائِجَةَ بِوَجَعي! ؟
مِن حَقْوِها فـي
أنْفي عَبيرُ حِبْر..
بِتُّ مَرْهوناً لَها
في الْمابيْن..
إنّها الأكْثَرُ بَذخاً
اَلْهاتِفُ الّذي..
يَجيء إلَـيَّ مِن
إِرَمَ أو أنْدلُسٍ.
أمْشي
وَراءَها مَأخوذاً
إذْ لَها الْبَهاءُ على
مَرِّ العُصورِ
وتسْتَطيبُ
أسْرِيَ وَكُروبـي.
إذْ لـمْ أعُدْ
أنا الْعارِفُ..
تَسْتَدْرِجُني حَتّى
أصوغَ لَها عِقْداً
مِن نُجومٍ هَوَتْ.
كَيْفَ أتَخَلّصُ مِن
جورٍ وَخَوْف..
مِن امْرأةٍ صادَتْني
مَعَ حجَلِها
بِقَفَصٍ وَبوق ؟
تعْتَبِرُ قَيْدَها لـي
مُريحاً تسْتَعْمِلُ مَغي
سِكّينَ مَطْبَخٍ..
تَتكَحّلُ بِأحْزانـي
وَتَصُدّنـي عَنْ
عْرْيِها بِحِراب.



#محمد_الزهراوي_أبو_نوفله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إن يسألوك..
- منْذ متى ..
- هيَ..وزلّة شِفاه
- رِجْس..
- تحْت سطوع الحِراب فرّ الحبْحَبُ
- مِن مرْفإ السّراب
- كأسُ عِشْقي الأخيرَة
- إلى..قارورَة عِطْري
- إلى..قاتِلة العشّاق
- إلى قيْثارَتي
- امْرأة اللّيْل
- امْرأةُ الّليْل
- أنا أنْت !
- الطّريق.. إِلى إِرَمَ !
- أوديسيوس
- تُطِلُّ..سِرْب طيْر
- النِّسْيان!!
- جِدارِيّة الجَلّي
- سيرَتي!!
- غُراب البُعد


المزيد.....




- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - شبابيك