أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - أنا عبد..بني الحسحاس














المزيد.....

أنا عبد..بني الحسحاس


محمد الزهراوي أبو نوفله

الحوار المتمدن-العدد: 6141 - 2019 / 2 / 10 - 18:15
المحور: الادب والفن
    


أناعبْدُ..
بَني الْحَسْحاس
تِلكَ هِيَ
تُطِلُّ
مِن سَبَإٍ..
وَتَجْرُفني
في الرّؤْيا .
أجِلُّها..
تُلِحّ في الْبُعْدِ
يُكَلِّلُ..
هامَتَها الشِّعْرُ
وَحْدَها وَطَني!
وَأراها مِنْ
سِجْنِيَ الشّتْوي.
إلى أقاصيها
رَمَتني الرِّياحُ
وَرَمَوْني بالرِّماحِ.
في بَرْزَخٍ..
رَأيْتُ الصّورَةَ
الّتي بِوَشْمِها يَبْدو
الْبَحرُ مُزْدَهِياً.
كُلُّ الْمَدى..
تَسْريحَتُها الْخَضْراءُ.
هِيَ الْوُعودُ
الْعَسيرَةُ تَجيءُ
مِنْ رَمادٍ.
لَها في
الْخَرائِطِ..
هُبوبُ فاخِتَةٍ
اِصْطَفَتْها ماءً
لِلْعِطاشِ فَواحِشي!
وَحَسْبِيَ أنّها لي
جِهَةٌ..
يَلُفُّها غَمامٌ أبْيَض.
تَبَصّرا خَليلَيَّ..
هلْ تَرَياها
مَعَ ظاعِنٍ ؟
لَها في أضْلُعي
هَذَيانُ حَجَرٍ
وَرَهْبَةُ وادٍ !
ظِلُّها هُوَ
السِّدْرَةُ حَيْثُ
عِنْدَها..
مَقيلٌ لي!
أمْضي
إلَيْها شاهِقاً.
أحْلُمُ أنِّيَ أنْزِلُ
عَلى أبْراجِ
مُدُنِها السّاحِلِيّة.
يَدُها وَحْدَها
توهِمُ بالانْتِظارِ
وتُهدِّدُ بالانْتِحارِ.
تَنْسَدِلُ في
الْمَسافَةِ خَميلاً
بارِداً عَلى الرّمْل.
وأنا النّوْرَسُ..
أوغِلُ في حَريقٍ.
أحْمِلُ إلَيْها ما..
أمْلِكُ مِن نوقٍ
وَعَذارى وَمِياهٍ.
أَضَيّعْتُ في
الأُفُقِ الطّريقَ ؟
وَحْدي..كَبَدَوِيٍّ
ضَيّعَ إبِلاً أُطْلِقُ
الْعنانَ في
الأبْعادِ بَحْثاً عنْها
في عَوالِمَ
غامِضَةٍ ..أخرُجُ
مِنْ غُبارٍ
وَأدْخُلُ في غُبار.
عمّا قَليلٍ..
تَلوحُ مِن الْبَحْرِ
في صورَةِ
سَفينَةٍ أو شِراع !
ها قدْ وَصَلَتْ..
طُيورُ
مناخاتِها السّاحِلَ.
لَعَلّ بِصُنْدوقِها
أحْلامِيَ الّتي
ابْتلَعَها الْبحر.
إذْ يُقالُ..
كُلُّ كُنوزِ
جَدّتي بِخَزائِنِها
السّرِّيّة ؟
يُبايِعُني كُلّ
النِّساءِ مَلِكاً
على نُهودِهِنَّ..
وَأقولُ رُوَيْداً
حَتّى تَفْتَحَ لِيَ
النّجْمَةُ البابَ ..
عَلى سَريرٍ لَها!
أتَأْتي في غَبَشٍ
عِبْرَ جُرْحٍ مِن
شَجَنٍ أو أنْدَلُسٍ؟
ما لَها تَهْرُبُ..
كأنّما لَها ما
تَشاءُ مِنْ أعِنّةٍ !
أهذا مِنْ
عَفافِها وَحَيائِها
أمْ مِنْ خُبْثِ
الْغَواني وَكَيْدِهِنّ؟
أرى كُلَّ الطُّيورِ
تَطيرُ وَأنا
باقٍ ..
في الْقَفْرِ
بِانْتِظارِها في
الظّلامِ عَلى نار!
تَقْتَرِبُ الّتي
أُكابِدُها بالْحِبْر
و الكُتُبِ والْخمْر.
أطْلِقوا سَراحي
إلى ما أرى..
أنا عبْدُ بَني
الْحَسْحاسِ..
ماذا تَرَوْنَ ؟
كُلُّكُمْ تسْمَعونني!
حَتّى في
الْميتافيزيقا..
أُطْلِقُ الآهَةَ
تِلْوَ الآهَةِ..إثْرَ
كَشْحِها الْمِخْمورِ.
تِلْكَ هِيَ..
تُطِلُّ مِنْ سَبَإٍ
وَتَجْرُفُني ..
في الرُّؤْيا ؟



#محمد_الزهراوي_أبو_نوفله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذِكْرى صداقة..مع مالكة حبرشيد
- أشْتاقُك
- الفخر
- صفحتي البيضاء / مع تعقيب غازي أحمد الموسوي
- آخِر النِّساء
- حب..حتى العذاب
- أنت..
- لو سالوني
- المجنون
- الغياب.. غيابك !
- ما أشقاني ! ؟
- عناق لم يتم..
- العندليب المخمور
- مناجاة..
- المياه الأولى
- بُراق الله..
- بُكائِيّة..
- أنام معه ! قصيدة الشاعرة الليبية عزة رجب وعليها تعليق الشاعر ...
- تراجيدية أنامل الاحتفاء بالغياب / دراسة لقصيدة (غراب البعد) ...
- غربة وطني المأزوم


المزيد.....




- أزمة تجنيد في شرطة برلين بسبب ضعف اللغة الألمانية لدى المتقد ...
- في يوم السينما الروسية.. إصدار مقطع دعائي لفيلم -تشيبوراشكا ...
- من ألهم ليف تولستوي شخصية ناتاشا روستوفا في روايته -الحرب وا ...
- مسرح أرخانغيلسك يقدّم تشيخوف في قالب الفارس الهزلي بموسكو
- 27 ألف رسالة وصلته متأخرة.. حكاية فنان كوبي طاردته لوحاته
- سليمان منصور.. الفنان الذي حوّل فلسطين إلى ذاكرة بصرية
- افتتاح معرض -ألوان وحروف.. وأثرٌ لا يزول- للفنانة باسلة عنان ...
- استطلاع.. الأفلام السوفيتية التي ينتظر الجمهور مشاهدة نسخ جد ...
- 45 دولاراً لدور بطولة.. هل يُطيح الذكاء الاصطناعي بالممثلين ...
- طرزان: -ظننت أن ثعبانا حديديا ابتلعني-!


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - أنا عبد..بني الحسحاس