أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - حسن مدن - (كوتا) للنساء














المزيد.....

(كوتا) للنساء


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 6719 - 2020 / 10 / 30 - 10:48
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


على الرغم من الجهود الكبيرة التي تبذلها دول عربية من أجل تمكين المرأة سياسياً، عبر تشجيع دخولها الهيئات المنتخبة، كالبرلمان والمجالس البلدية، فإن عدد النساء اللواتي يتمكنّ من الفوز بعضوية هذه المجالس ما زال قليلاً، لا بل ومتواضعاً، فالنظرة السائدة في المجتمعات العربية للمرأة ما زالت، حتى اللحظة، نظرة محافظة، لا ترى أن المرأة أهل لأن تكون نائباً في البرلمان وسواه من هيئات.
وزاد من سطوة هذا التأثير، النفوذ المتزايد للجماعات ذات التوجهات «الإسلاموية» في البلدان العربية، فهي، على خلاف التيارات المدنية، لا تضع ،ضمن أولوياتها تمثيل النساء في المجالس المنتخبة، بدعوى أن الوقت لم يحن بعد لذلك، وعلى الرغم من وجود كوادر نسائية في صفوف هذه التنظيمات تعتمد على جهودهن في التعبئة، إلا أنها تبذل ما في وسعها كي تكون النساء بعيدات عن مواقع القرار.
وفي حال وجدت هذه الجماعات نفسها مضطرة لإشراك النساء في قوائمها الانتخابية، بحكم ضرورات النظام الانتخابي، فإنها تجعل منهن أسيرات أجندتها في البرلمانات، وليس مدافعات عن قضايا وحقوق النساء.
ولا يقتصر الأمر على نظرة الرجال وحدهم تجاه النساء، وإنما يشمل أيضاً، ويا للمفارقة، نظرة المرأة نفسها تجاه بنات جنسها، حيث تميل الكتل الانتخابية النسائية في مجتمعاتنا إلى التصويت للرجال، رغم وجود مرشحات يتفوقن في قدراتهن ومهاراتهن على الكثير من المرشحين الرجال.
نجحت بعض الدول العربية في التغلب على هذه المعضلة بإدخال نظام الحصة النسائية «الكوتا» في مجمل مقاعد البرلمان والمجالس البلدية، حيث أتاح هذا التدبير وصول نساء بعدد معقول لبعض البرلمانات العربية، لكن هناك دول عربية أخرى ما زالت ترفض نظام «الكوتا»، قائلة إنه ينطوي على نوع من التمييز لصالح المرأة، بمنحها فرصاً غير متاحة للرجل.
لكن، حتى لو صحّ أن هناك بالفعل نوعاً من التمييز لصالح المرأة، فإنه تمييز إيجابي، خاصة وأن الحديث يدور حول تدبير مؤقت، غير دائم، من أجل التغلب على عجز النساء عن الفوز في الانتخابات في الدوائر المفتوحة للرجال والنساء معاً إلا فيما ندر. فالقار من الأمور، هو أنه يجب وقف نظام الحصة النسائية، في اللحظة التي يشعر فيها المجتمع المعني، بأنه بلغ مرحلة من الجاهزية والوعي فلا تعود «الكوتا» ضرورة، فضلاً عن أن الأخذ بنظام «الكوتا»، لا يعني حرمان المرأة من ممارسة حقها في صنع القرار والمشاركة السياسية من خارج هذه «الكوتا».



#حسن_مدن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوطني والعالمي
- معارف أم معلومات؟
- حديث عن (الأقليات) في العالم العربي
- سوبر ماركت كبير
- زمن جيفارا
- ردّ الصاع صاعين
- بين التاريخ والرواية
- بطل سرفانتس
- المثقف النقدي
- تعددية الثقافات لا مركزيتها
- الناس تحب الأساطير
- المدينة التي تتذكر كل شيء
- من منظور تشومسكي
- أوروبا بين الخطيبي وفرانز فانون
- عمالقة أم عصر عملاق؟
- (مناعة القطيع) والأخلاق
- أطروحات حول الفكر والحرية ودور المثقف
- كيف كُتب التاريخ؟
- نحن و(نوبل)
- (أنا والجدة نينا) لأحمد الرحبي - الأنا في مرآة الآخر الروسي


المزيد.....




- -الثورة الناعمة-.. فيفا يلزم البطولات النسائية بلوائح جديدة ...
- حق الملح- تكريمٌ تاريخي للمرأة المغاربية يتحول إلى ترند في ا ...
- ” الشبكة اليمنية”: جماعة الحوثي ارتكبت أكثر من 5800 جريمة ضد ...
- كعك فوق الأنقاض.. امرأة من غزة تعجن فرحة العيد وسط الحطام
- شاهد.. امرأة محاصرة تحت الركام في طهران تسأل: هل طفلي ما زال ...
- عدم الاعتراف بزواج الأقارب وتعدد الزوجات المبرم بالخارج في ا ...
- إصابة امرأة سويدية في الإمارات
- الاحتلال الإسرائيلي يعتقل 16 فلسطينية في الضفة الغربية
- السودان: مقتل 6 نساء على يد ميليشيات “الدعم لسريع”
- مقتل امرأة فلسطينية بطلق ناري في مدينة اللد


المزيد.....

- بمناسبة 8مارس اليوم العالمى للمرأة ننشر:مقتطف من كتاب (النسا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- تصاعد حضور المرأة في مراكز صنع القرار، تجربة الدنمارك أنموذج ... / بيان صالح
- الحقو ق و المساواة و تمكين النساء و الفتيات في العرا ق / نادية محمود
- المرأة والفلسفة.. هل منعت المجتمعات الذكورية عبر تاريخها الن ... / رسلان جادالله عامر
- كتاب تطور المرأة السودانية وخصوصيتها / تاج السر عثمان
- كراهية النساء من الجذور إلى المواجهة: استكشاف شامل للسياقات، ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - حسن مدن - (كوتا) للنساء