أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالقادربشيربيرداود - الدول العربية ما بين التطبيع والتطويع














المزيد.....

الدول العربية ما بين التطبيع والتطويع


عبدالقادربشيربيرداود

الحوار المتمدن-العدد: 6715 - 2020 / 10 / 26 - 16:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يمضي قطار التطبيع قـُدماً مع إسرائيل، بقوة التطويع الأميركي القسري لدول الرفض والمواجهة، ليصل اليوم محطة خطيرة وحساسة ألا وهي (السودان) الذي عرف بأكثر المواقف تشدداً ضد إسرائيل. فتطبيعه يُعَدّ مكسباً سياسياً، وإقليميا مختلفاً لأن الإسرائليين يرون هذا التطبيع جائزة ثمينة، وفرصة ذهبية تاريخية لفك العزلة عنه، والسعي لتزيينه وتقديمه على أنه النموذج الأمثل للتقدم التكنولوجي والازدهار والرقي في المنطقة. وثمن هذا التطبيع الخياني هو رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وما يترتب على ذلك من التزامات تمهد عودة السودان إلى المجتمع الدولي، وبالتالي إنعاش اقتصاده المتأزم منذ عقود خلت، خوفاً من بقاء العقوبات التي ستحكم على البلاد بالانزلاق إلى هوة الدول الفاشلة.
هذه السيناريوهات ما هي إلا مكر سياسي أميركي – اسرائيلي، فشلت للأسف الحكومة السودانية بفهمه، وكذلك باقي الحكومات العربية التي وقعت في شباك التطبيع بسبب الرؤية غير الصائبة التي اعتبرت هذه الفبركة السياسية على أنها نجاح دبلوماسي سوداني، لترميم الجمهورية السودانية مستقبلاً، لأن إسرائيل قررت أن جنسيتها يهودية، لذلك ستتحدى كل القرارات المتعلقة بحقوق العرب والمسلمين، فالمهم هنا أن لا يقدم السودان - كما فعلت الامارات وقطر - صكوكاً لأميركا وإسرائيل مجاناً.
أما حقيقة الأمر فهي اطلاع الإدارة الأميركية على ما تعانيه السودان من أوضاع بالغة الصعوبة كاقتصاد آخذٍ بالانهيار، تضخم كبير وأزمة غذائية في كل بقاع البلاد، فاستغلت الإدارة الأميركية ممثلة بالرئيس (ترامب) تلك الأوضاع البالغة الصعوبة التي تعيشها السودان، واستطاع بدهائه الشيطاني استخدامها كورقة ضغط لتمرير خيانة التطبيع مع إسرائيل. وهنا نتساءل هل لهذه الورقة المشبوهة أهمية تذكر؟ الجواب في الواقع كلا؛ لأن الحكومة السودانية مدركة تماماً أنها تلعب بالنار.
من هذا المنطلق الخطير يبدو أن مفهوم دعم الإرهاب في تغير دائم وفق الرؤية الأميركية، وأنه تابع لمصالحها الحيوية في المنطقة، وعند هذا المفترق الخاص بالحكومة السودانية تكون قراءة المعادلة (من لم تطبع مع إسرائيل تعتبر دولة إرهابية أو داعمة للإرهاب)، وهي حقيقة على السودان وباقي الدول الاسلامية والعربية أن تعيها بعقلانية، وتعلن رفضها لمثل هذه الضغوط السياسية الخبيثة؛ لأن التطبيع وفق هذا المنحى لن يقدم للسودان شيئاً سوى الانحراف عن آمال الأمة وقضيتها المركزية (فلسطين) الجريحة، وانخراط في مشروع تطبيع مجاني لأن موضوع التخلص من لوثة الإرهاب الذي هم صانعوه ما هو إلا خطوات خبيثة، ونصب واحتيال دولي أميركي تضع لبنة جديدة على طريق التطبيع مع إسرائيل، لا تفتأ تعبده تلك السياسات الأميركية المنحرفة شيئاً فشيئاً.
إن أميركا وابنها الضال إسرائيل أينما كانت مصالحهم أتوا وديعين، ومتى كانت مصلحة الدول عندهم مارسوا لعبة الهروب والمراوغة، لذلك إذا ما استمرت الدول العربية والاسلامية بالتنازل مجاناً، فسوف لن يحصدوا سوى السراب.
... وللحديث بقية.



#عبدالقادربشيربيرداود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سفارة أم قاعدة لإذلال وإرهاب العراقيين؟!
- (نوبل)، جائزة لمن هو الأسوء في العالم
- الفن رسالة إنسانية ودعوة للتسامح ونبذ التطرف
- معسكر الانبطاح العربي وبطولات السلام الوهمية
- (بيروت... شيما) ما بين التضليل والحقيقة المفقودة
- آيا صوفيا... ايقونة سلام ما بين الشرق والغرب
- قرار ضم (الضفة) ترجمة عملية لصفقة القرن الخيانية
- الحوار الإستراتيجي وصاية أميريكية جديدة على العراق
- ترامب مُنَظِّر العنصرية، وزاهق روح الإنسانية
- اليوم وغداً يا قفاص العصر (ترامب)
- الصلاة من أجل الإنسانية
- في ظل جائحة كورونا؛ العالم إلى أين؟
- العدوى العاطفية سبيلا لتعزيز الطاقة الايجابية في حياتنا
- (كورونا) والرهاب الصيني المفتعل أمريكياً
- ترامب (قفاص) القرن وطبّاخ الصفقات المشبوهة
- انهيار سلطة الصدفة الكارتونية في العراق
- مقتل (البغدادي) وسذاجة العقلية السياسية الأمريكية
- العراق ينتفض في وجه الفساد
- لعبة التصنيفات، سياسة لتركيع الأحرار
- التلميع الإعلامي ما بين النفاق الاجتماعي وتضليل الرأي الجمعي


المزيد.....




- منظمة بيئية لـCNN: بقعة نفطية عملاقة قبالة سواحل عُمان أصبحت ...
- 3 أوامر ملكية في السعودية شملت منصبا إضافيا لعبدالعزيز بن سل ...
- أسوأ عام في تاريخ البشرية
- هيثم حسن إلى سيلتك... كيف استقبل الجمهور الصفقة؟
- رئيسة وزراء اليابان تقول إن زيارة بوتين للجزر المتنازع عليها ...
- إيران رداً على ترامب: مضيق هرمز يخضع لسيطرتنا
- تحركات غامضة و20 ألف أمني.. ماذا يحدث على حدود سبتة؟
- غزة.. إجهاض قسري وانخفاض عدد المواليد
- قصي أبو ريدة يتحدث لـRT من منزله المحاصر
- الدعم السريع يجدد إطلاق مسيرات نحو الخرطوم ويهاجم قرب حدود إ ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالقادربشيربيرداود - الدول العربية ما بين التطبيع والتطويع