أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالقادربشيربيرداود - انهيار سلطة الصدفة الكارتونية في العراق














المزيد.....

انهيار سلطة الصدفة الكارتونية في العراق


عبدالقادربشيربيرداود

الحوار المتمدن-العدد: 6436 - 2019 / 12 / 13 - 23:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وزَّعت السلطة في العراق لـ(غاية في نفس يعقوب) الحصص ومراكز النفوذ؛ ما بين الطوائف والمذاهب، وكَرَّست لكل طائفة أو مذهب قسماً من السلطة؛ يتصرف القائمون عليه تصرف المالك بملكه، بينما هو حق للدولة والشعب والوطن؛ ككل واحد موحد لا يتجزأ، وما هذا الإجراء التعسفي؛ غير الدستوري، إلا أهانة للسيادة الوطنية، وتجاوزاً صريحاً على القوانين المرعية لإدارة البلاد والعباد.
هذا التجاوز المقصود ينم عن غباء سياسي، وخواء في السلطة؛ بحجة التسوية الدستورية التي وضعتها هذه السلطة الكارتونية، والتي جاءت بصدفة غبية من عمر العراقيين بعد العام 2003، تزامناً مع الاحتلال الأمريكي للعراق، ووضعه تحت البند السابع؛ والذي نتوقع حدوثه في القادم من الأيام بحسب معطيات الوضع.
لذلك كُرِّست هذه السلطة للمحاصصة الطائفية؛ بحجة دعم الاستقرار عن طريق ضمان مناصب لجميع الفئات المتنافسة، من شيعة، سنة وكورد، وقد أدى هذا التقسيم غير العقلاني إلى تفشي الفساد المستشري الآن في البلاد، فتسبب في إعاقة بالغة للاقتصاد، وإدخال البلاد في نفق المحاصصة والطائفية المقيتة؛ ما أدى إلى خفض شديد في الخدمات العامة من ماء، كهرباء، صحة ووظائف للشباب العاطلين عن العمل.
حتى أوصلوا البلاد إلى الانهيار؛ فنجمت عن ذلك حالة من عدم الرضى العميق بين الشباب؛ إثر التراكم النضالي التقدمي، والحس الوطني؛ فقرروا التغيير والانقلاب على هذا الواقع المزري بشكل سلمي حضاري مدني مرددين (نازل آخذ حقي) و (نريد وطن)، وشعارات إنسانية أخرى؛ حتى تحول هذا التظاهر السلمي إلى انتفاضة شعبية عارمة في الأول من تشرين الأول 2019، في العاصمة بغداد، في وجه كل فاسد مستبد، وفي وجه كل الأحزاب المتنفذة، حتى الدينية منها؛ لأنها كانت جزء من المشكلة حين أوصلت البلاد والعباد إلى هذا النفق المظلم.
خرج الشباب رافضين تلك الألعاب الرخيصة، والتدخلات الخارجية من الذين اختاروا تحريك خيوط اللعبة من وراء الستار حين أشركوا بعض العناصر المندسة لتحريف سلمية المظاهرات، وإحداث فتنة كبيرة كادت تعصف بالبلاد، وتنزلق به نحو المجهول، حين لجؤوا إلى الترهيب والترويع والقتل العمد، فخلّفوا خسائر كبيرة في الأرواح، وعلى مرآى من الناس، فصار العراق موضع تفريغ أحقادهم الدفينة؛ منطلقين - أولئك المندسين - من ثقافة هجينة ورثوها من أسيادهم؛ كونهم مجندين وبامتياز؛ لأن ولاءهم وانتماءهم لا زال لتلك الدول المعادية التي تريد الشر للعراق.
برغم كل تلك التداعيات نجحت الانتفاضة الشعبية، حين أربكت أطراف السلطة، وأرغمت رأس الهرم في السلطة (رئيس الوزراء) على الاستقالة، وما زالت القائمة تطول لتشمل بقية الرؤوس الخاوية في السلطة (قلع شلع)، لتنتهي تلك الحقبة المظلمة من التاريخ السياسي العراقي.
وبحسب الاستطلاعات المحلية والعربية والدولية، وكل المقاييس السياسية، صارت هذه الانتفاضة الشعبية المباركة ضربة قاسية لكل رموز السلطة؛ السياسية منها والعسكرية، وتجاوز إنساني جميل لكل النداءات الطائفية، وهزيمة للطائفية والطائفيين - عابرة للطائفية - وتأكيد على إخفاق التقسيم الطائفي لأنه قرار جمعي غير مسبوق، مِن قبل كل الطوائف والمذاهب والإثنيات العراقية، ممن لا زالوا في ساحات الاعتصام حتى تحقيق آخر مطلب للشعب العراقي (المكرود).
قال تعالى: (وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا). وللحديث بقية...



#عبدالقادربشيربيرداود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقتل (البغدادي) وسذاجة العقلية السياسية الأمريكية
- العراق ينتفض في وجه الفساد
- لعبة التصنيفات، سياسة لتركيع الأحرار
- التلميع الإعلامي ما بين النفاق الاجتماعي وتضليل الرأي الجمعي
- الاستقالة دليل على حفظ الأمانة وحب الوطن
- الأخوة والتعايش السلمي مطلب كل المجتمعات المتحضرة
- (فارا) لعبة مخابراتية لابتزاز الاعلام وتفريغ محتواه المهني
- امريكا وصناعة العدو الافتراضي لتشكيل المستقبل
- قِممٌ تُعلن الطوارئ، وتزفُّ الفشل والانهزام
- الهبوط الناعم نذير هزيمة وانكسار المستبدين العرب
- من أجل صحافةٍ نظيفةٍ ديمقراطيةٍ
- (ترامب) وطعنة العصر في خصر الإنسانية
- (بومبيو) سفير الشر إلى الشرق الأوسط!
- زيارة (ترامب) اللصوصية إلى العراق... وما خفي أعظم
- (الإرهاب) شماعة لأخطاء الكبار
- الديمقراطية الموهومة عماد حريات الغرب... فرنسا نموذجاً
- التغطية الإعلامية ما بين المهنية والنكاية السياسية
- فلسطين... ما بين خبث اليهود وتنازلات العرب
- الحكومة العراقية ما بين ترقيع الحال وتركيع الرجال
- قد نأتي فجأة... ذات ليلة !


المزيد.....




- الاتحاد الأوروبي يوصي شركات الطيران بتجنّب المجال الجوي الإي ...
- ما دلالة شعارات مشجعي المنتخب المغربي وكيف يُنظمون صفوفهم؟
- اتحاد الشغل في تونس: أزمة شرعية؟
- ترامب يعلن عن أعضاء مجلس السلام في غزة وتوقعات بتوسيعه لمناط ...
- لوكورنو يُشهر آخر أوراقه بشأن الميزانية تفاديا لإسقاط حكومته ...
- تحذيرات أوروبية وأميركية من الطيران فوق إيران والكاريبي بسبب ...
- تعرّف على مرسوم الشرع بشأن حقوق أكراد سوريا
- ترامب يعرض استئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا بشأن تقاسم مياه ...
- رضا بهلوي يدعو الإيرانيين إلى النزول إلى الشوارع مجددا
- دمشق تخطط لعملية عسكرية ضد قسد وواشنطن تلوح بعقوبات -قيصر-


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالقادربشيربيرداود - انهيار سلطة الصدفة الكارتونية في العراق