أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالقادربشيربيرداود - الديمقراطية الموهومة عماد حريات الغرب... فرنسا نموذجاً














المزيد.....

الديمقراطية الموهومة عماد حريات الغرب... فرنسا نموذجاً


عبدالقادربشيربيرداود

الحوار المتمدن-العدد: 6087 - 2018 / 12 / 18 - 17:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سياسات الرئيس الفرنسي (ماكرون) فاقت قوة احتمال قطاع كبير من الطبقة المتوسطة والفقيرة؛ بسبب انحيازه للأغنياء على حساب الفقراء، عندما قرر زيادة أسعار الوقود، وفرض ضرائب جديدة، دون أن يهتم بآراء هذه الطبقات، ولا بممثليها، ولم يأخذ بعين الاعتبار حاجة هذه الفئات المشروعة، من تقدير واعتبار واحترام وتفاعل إيجابي مع مطالبهم. وهذه المواقف، دليل على أن الحكومة الفرنسية بدأت تتخلى تدريجياً عن الدور الاجتماعي للدولة، بسبب تقييد النهج الديمقراطي لصالح الأبجديات الليبرالية، التي أثقلت كاهل تلك الطبقات الفقيرة.
هكذا بدا المشهد السياسي الفرنسي، مع بدء الحراك الاجتماعي، الذي قاده ذوو (السترات الصفر)، وهي كناية عن سواق السيارات؛ من غير قيادة واضحة أو منظومة سياسية أو فكرية تجمعهم، برغم مرور عقود على التجربة الديمقراطية، والممارسات الديمقراطية في الحياة السياسية والاجتماعية. في حين كانت فرنسا مثالاً يحتذى بها في الحريات، مثل حرية الرأي والتعبير والمعتقد، وغيرها من الحريات التي اعتبرها الشعب الفضاء الوحيد الذي ينمو فيه الوعي المجتمعي الحضاري المدني.
تلك القيم، والممارسات الديمقراطية تنكّرت لها الشرطة الفرنسية، حين لجأت إلى استعمال القوة المفرطة، واتباع الطرق البوليسية اللاحضارية واللامدنية مع المحتجين العزل حتى طفح الكيل وغرقت باريس في موجة عارمة من الغضب الشعبي.
وما زاد الطين بلة؛ وصف الحكومة الاحتجاجاتِ على أنها كارثة على الاقتصاد الفرنسي، وأنها ازمة مفتعلة، والمحتجون أصحاب مشكلات، ووحوش خرجوا عن السيطرة، وتسببوا في المزيد من الفوضى والتخريب؛ بسبب تجاوزهم على الممتلكات العامة وعلى رجال الشرطة.
ذلك الموقف الحكومي من المحتجين، وشكر واحترام الشرطة مقابل قمعهم للشعب، وافتعال الأزمات في الأسواق مع قرب رأس السنة الميلادية؛ كهجوم (ستراسبورغ) الذي لم يثنِ من همة المحتجين، بل تواصلت تلك الاحتجاجات، وتم رفع سقف مطالبهم، ليصل إلى تنحي ماكرون عن الرئاسة، رفع أجور العمل، تحسين نظام التعليم، رواتب تقاعدية أفضل، تخفيض الضرائب وتسهيل القبول في الجامعات.
فكانت لتلك الاحتجاجات تداعيات خطيرة منها استمرارها لتثير عدداً من القضايا الأخرى، مثل بروز الفجوة ما بين الإرادة السياسية والإرادة الشعبية، وتعرض ماكرون للسخرية؛ لعدم تواصله مع الناس العاديين، ليجعل هذا السلوك الحكومي الاستعلائي دليل على فشل أوربا - فرنسا نموذجاً - في الديمقراطية، وفي تطبيق قيم الحرية؛ لاسيّما وأن المجتمع الفرنسي صاحب أعرق تجرية ديمقراطية، بات يعاني من أزمات حقيقية، وكسر لإراداته، وأن الأزمة ما تزال قائمة ومفتوحة على احتمالات وأسئلة كبرى، قد تغير الموازين أو تقلبها رأساً على عقب؛ إما لصالح الحكومة برغم انتكاس الديمقراطية بوجودها، أو لصالح الشعب الذي ثار لنصر قيم الديمقراطية في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية في المجتمع الفرنسي، لأن الكل يرى الموقف من زاويته.



#عبدالقادربشيربيرداود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التغطية الإعلامية ما بين المهنية والنكاية السياسية
- فلسطين... ما بين خبث اليهود وتنازلات العرب
- الحكومة العراقية ما بين ترقيع الحال وتركيع الرجال
- قد نأتي فجأة... ذات ليلة !
- انتفاضة العراق وثقافة الاتهام
- انتخابات ديمقراطية ام بيع للاوهام
- الإعلام الموجه وصناعة الغباء المجتمعي
- مخاطرٌ أصابت الأمة في قلبها
- يا (أبا رغال) إرفع عنك القناع
- مايقولون الا غرورا
- أخوةٌ أم مواجهة؟
- (ترامب) يقرع طبول حرب سُنيّة شيعية
- امراء التطرف يتصدرون المشهد السياسي الاوربي
- مشكلات الشباب والمستقبل المجهول
- (داعش) يجمعنا والمحبة تقوينا والأخوة تنصرنا
- كذب الكذب عقوبة الجبناء
- دور المراة في حل النزاعات وبناء السلام والتوافقات
- محاربة الفساد فريضة وضرورة وطنية
- داعش؛ فرانكشتاين أمريكي بامتياز
- الواقع التركي ما بين سيناريوهات انقلاب العسكر وحراك الشعب


المزيد.....




- بسبب الأزمة مع إيران.. السعودية تستضيف وزراء خارجية العرب وا ...
- الجمعة أول أيام عيد الفطر في السعودية والإمارات وقطر والكويت ...
- رغم التوترات الإقليمية.. مراكز التسوق في الإمارات تعمل بطاقت ...
- الحرس الثوري الإيراني يصدر تحذيرًا ويدعو لإخلاء منشآت النفط ...
- المغرب والسنغال.. -فساد أم حق مسترجع-حرب تدوينات بعد تجريد ...
- عيد الفطر.. -أين طلبيات شي إن للعيد؟- وما علاقة مضيق هرمز؟
- مقال في الغارديان يحذر من -تطبيق إسرائيل نموذج غزة في لبنان- ...
- -إسرائيل تحب الفوضى-.. تقارب ترامب ونتنياهو يخفي خلافات عميق ...
- ما تداعيات مقتل لاريجاني على صنع القرار في إيران وما تأثير ا ...
- الشرق الأوسط: الحرب في ميزان الإعلام الغربي


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالقادربشيربيرداود - الديمقراطية الموهومة عماد حريات الغرب... فرنسا نموذجاً