أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالقادربشيربيرداود - فلسطين... ما بين خبث اليهود وتنازلات العرب














المزيد.....

فلسطين... ما بين خبث اليهود وتنازلات العرب


عبدالقادربشيربيرداود

الحوار المتمدن-العدد: 6055 - 2018 / 11 / 16 - 21:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الزيارة المكوكية لرئيس الوزراء الإسرائيلي (نتنياهو) وتكوينة الوفد المرافق (يوسي كوهين/ رئيس جهاز الموساد) و(مائير بن شبات/ مستشار الأمن القومي) إلى سلطنة عمان، حيث لا تربطهما علاقات دبلوماسية مسبقة، ودون تحديد موعد اللقاء؛ أثار جدلاً واسعاً مابين الصحافيين على اختلاف ثقافاتهم وتوجهاتهم، فمنهم من بادر بوصف الزيارة على أنها ردة خليجية، وموجة تطبيع مخجلة مع إسرائيل. ومنهم من رأى في الزيارة أنها بداية النهاية للعلاقة المحرمة بينهما، وبضمنها دول المواجهة. ومنهم من وصفها على انها فخ إسرائيلي محكم ومدروس؛ لتهميش القضية الفلسطينية عبر عرض خبرات إسرائيل بشكل اسطوري في مجالات (الأمن، التكنولوجيا والاقتصاد)، وبدليل ساذج، على لسان مسؤول عربي رفيع المستوى قال: "إن وجود إسرائيل أمر مسلّم به في الشرق الأوسط".
من جانبه أكد الاعلام الرسمي العماني أن الزيارة هي للتيسير وليست لوضع خطة استراتيجية بديلة عن (اوسلو)، لإحلال السلام المزعوم بين إسرائيل ودولة فلسطين.
يضاف إلى كل ذلك الفطنة السياسية الإسرائيلية، وحسن استغلال الأحداث بشكل ذكي مدروس حين أبدى نتنياهو مخاوفه من التهديد النووي الإيراني للمنطقة، فراح يبحث بمكر وخبث عن البدائل كما عهدناهم عبر التاريخ، وقواسم مشتركة بينها وبين بعض الدول العربية في هذا التوقيت، ومن أي وقت مضى. بينما الانقسام الفلسطيني - الفلسطيني يجري على قدم وساق حتى صار الفلسطينيون ومعهم العرب أمام خيارين؛ الأول تفاوضي، وهو الركون إلى سلام الضعفاء والاذعان المرغم قال تعالى: (وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ). والخيار الثاني المقاومة حتى تحقيق النصر، ولكن مقاومة دون مقومات فاعلة ورادعة للطغيان الإسرائيلي الارعن.
ما بين هذين الخيارين المتواضعين، بقيت فلسطين يتيمة لأن أهلها ومعهم دول المواجهة خذلوها لأنهم غارقون في شهواتهم، ومشاكلهم المفتعلة، والمفبركة حتى بات القاصي والداني يلمس مرونة استعراضية، وتعامل براغماتي مع النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي؛ ما أضر بالشعب الفلسطيني، ولم يردع الكيان المسخ إسرائيل حتى صارت هذه القضية المركزية مطية بيد الجميع عبر تغيير سيناريو الأحداث بين الفينة والأخرى.
ما الفائدة إذاً، من نداءات الاستغاثة الفارغة، وشعارات الشجب الاستعراضية، ومخرجات المؤتمرات التي لا تغني من جوع التصدي وردع إسرائيل، وتوصيات من مراكز صنع القرار العربي إن لم تملك الشجاعة لتطبيقها، بل والأخزى؛ سكوتكم عندما تعرض ويتعرض الشعب الفلسطيني للظلم والإبادة الوحشية من قبل حكومة نتنياهو، ولم تدافعوا عن حقهم المسلوب؛ لأنكم فقدتم إنسانيتكم، والإنسانية، الشهامة والغيرة غير قابلة للتفاوض.
بكاؤكم أيها العرب مزايدة، وشعاراتكم متاجرة، وإعلامكم مشروع لتوظيف الشارع العربي لتمرير المزيد من الانتهاكات والقتل والتشريد بحق الفلسطينيين الذين يمرون بمرحلة قد تكون الأخطر في تاريخهم، خاصة بعد إتمام صفقة القرن من قبل سيد الأقزام (ترامب).
أغلب تلك العواصم للأسف تابعة ذليلة لسياسات أمريكا، بل وتعمل بأجنداتها لأن معظم حكامنا تركة ثقيلة؛ تركها المحتلون فوق ظهور الشعوب خاصة بعد ما يسمى بالربيع العربي المشؤوم، ومن تلك الأجندات الشيطانية سيناريو السلام الذي اقتنع به حكامنا، وأقنعونا بأن حل القضية الفلسطينية لا يأتي عبر حرب الصواريخ، ولا بالمقاومة المسلحة بل إن الحل الأمثل يأتي عبر الحوار، وفتح صفحة جديدة من النضال السلمي المدني، تحت مسميات (حوار الأديان وتقارب الحضارات)، بينما تتمادى إسرائيل في بناء المستوطنات، وشن الغارات على أهل فلسطين في ليلة صماء.
وفق هذا السيناريو الجديد انهزمت الأمة الماجدة، وسقطت في منحدر التنازلات حلقات تضاف إلى سلسلة الهزائم التي منيت بها العرب منذ 1948 من القرن الماضي في حين كنا رعاة الأمم بإسلامنا الحنيف. لذلك لا يكتمل الحلم الفلسطيني بتحقيق الاستقلال، وحق تقرير المصير إلا بعد تنظيف بعض العواصم العربية من قياداتها الفاسدة، وفضح سيناريوهات المساومة حتى الإذلال للكيان المسخ إسرائيل... وللحديث بقية.



#عبدالقادربشيربيرداود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحكومة العراقية ما بين ترقيع الحال وتركيع الرجال
- قد نأتي فجأة... ذات ليلة !
- انتفاضة العراق وثقافة الاتهام
- انتخابات ديمقراطية ام بيع للاوهام
- الإعلام الموجه وصناعة الغباء المجتمعي
- مخاطرٌ أصابت الأمة في قلبها
- يا (أبا رغال) إرفع عنك القناع
- مايقولون الا غرورا
- أخوةٌ أم مواجهة؟
- (ترامب) يقرع طبول حرب سُنيّة شيعية
- امراء التطرف يتصدرون المشهد السياسي الاوربي
- مشكلات الشباب والمستقبل المجهول
- (داعش) يجمعنا والمحبة تقوينا والأخوة تنصرنا
- كذب الكذب عقوبة الجبناء
- دور المراة في حل النزاعات وبناء السلام والتوافقات
- محاربة الفساد فريضة وضرورة وطنية
- داعش؛ فرانكشتاين أمريكي بامتياز
- الواقع التركي ما بين سيناريوهات انقلاب العسكر وحراك الشعب
- ديمقراطيتهم قتلت إنسانيتهم
- شباب الأمة وتداعيات اللجوء والاغتراب


المزيد.....




- رئيس الصين يستخدم مصطلحا لأول مرة لوصف العلاقات مع أمريكا
- محاولة سطو غريبة.. اقتحام متجر مجوهرات دون سرقة شيء
- بين الأناقة والتمرد..إطلالة -عسكريّة-جريئة لمارغوت روبي في ل ...
- لماذا يميل برج بيزا ومبانٍ أخرى من دون أن تسقط؟
- وزير أمريكي: إيران على بعد أسابيع من تصنيع سلاح نووي
- -سلطة التراث-.. مشروع قانون إسرائيلي جديد لضم الضفة وتهويدها ...
- أمام مشرعين فرنسيين.. ضحايا الحرب في السودان يروون مآسيهم
- انطلاق قمة شي وترامب في بكين
- كوريا الجنوبية ترجح مسؤولية إيران عن الهجوم على -نامو-
- شي جين بينغ: استقرار العلاقات مع واشنطن أمر مفيد للعالم


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالقادربشيربيرداود - فلسطين... ما بين خبث اليهود وتنازلات العرب