أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالقادربشيربيرداود - (داعش) يجمعنا والمحبة تقوينا والأخوة تنصرنا














المزيد.....

(داعش) يجمعنا والمحبة تقوينا والأخوة تنصرنا


عبدالقادربشيربيرداود

الحوار المتمدن-العدد: 5326 - 2016 / 10 / 28 - 09:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كركوك مفصل حيوي لاعتبارات تاريخية واقتصادية وجغرافية واجتماعية وثقافية وعقدية، فكانت محط أنظار الأعداء على مر العقود، وأخطرها كان (داعش) وما فعله صبيحة يوم الجمعة الدامي 21 أكتوبر 2016 ، وبرغم قساوته وحدّته إلا أنه وحدّ أهالي كركوك بكل مكوناتهم وشرائحهم وطوائفهم دون تمييز، ودون إعلان رسمي للنفير العام من قبل الجهات المختصة، واللافت للنظر، أن الشعب خلال ساعات، تحول إلى درع واقٍ للمدينة، وفدائي يتوق لملاقاة العدو المشترك (داعش) كي يكون له السبق في دحره وهزيمته، وإبرازه على حقيقته؛ كوحش لا يفرق بين مسلم أو مسيحي، وبين كردي أو عربي أو تركماني؛ لأنه لا يتورع من استغلال الهوية الإسلامية إلى أقصى حدودها؛ زوراً وبهتاناً، ويلجأ إلى استعمال كل الطرق والوسائل، في سبيل الدفاع عن أخطائه وجرائمه الشنيعة، بحق الناس والبشرية، هدفهم في ذلك إشاعة الفوضى، ونشر الرعب والخوف في قلوب الكركوكيين بلا تمييز، وإثارة الشائعات (البروغندة) بكل أبعادها الخبيثة المؤذية؛ لتصدير الإرهاب إلى العالم، حيث يلجأ هذا العدو اللدود إلى الأكاذيب والافتراءات، كأسلوب لفرض الهيمنة على الشعوب، وقهر إرادتها بقوة السلاح. وهذه الصفات القبيحة لا تندرج تحت السلوكيات الإنسانية والإسلامية، وتبعهم في ذلك بغاة الفتنة وأمراء الشقاق. ولكن الواقع الكركوكي اثبت عكس ذلك؛ أن داعش، ومن كانوا معه، بكل ما أوتي من مكر ودهاء وقابلية عسكرية، هو الأضعف أمام شباب كركوك الغيارى، والأكثر خوفاً وفوضى في تحركاته وتنقلاته، فأثبتت كركوك أنها عصية، وقوية بتآخي أهلها وتلاحمهم وتكاتفهم. ولكن لكل حدث إيجابياته وسلبياته، لأن الأجواء حينها تزداد احتقاناً كلما بسطت تلك الأحداث أذرعها على الناس، فطالت الاتهامات الثقيلة شرائح من الناس، منهم زملاء المهنة من الإعلاميين الذين ضحوا بالغالي والنفيس؛ لنقل تلك الأحداث المؤسفة كما هي من خلال كاميراتهم، وتقاريرهم الميدانية؛ كي يكون أكثر الناس على دراية وبيّنة بما يحدث فعلاً على أرض الواقع، فأن لم نحتكم إلى العقل والمنطق ونصف هذا بالبطل وذاك بالخائن المتآمر؛ نخسر بين ليلة وضحاها تلك المكاسب الكبيرة التي تجلت بالنصر لنا، وبهزيمة (داعش)، فعلينا جميعاً ومن موقع القوة، أن نقف بوجه من يحاول اختلاق الأخبار الكاذبة، واتهام الآخر المختلف بالخيانة؛ لشق الصف وإثارة العداء، وبوجه كل من تجاوز حدوده في الإساءة لهذا الفسيفساء الجميلة (شعب كركوك).
فلنستنطق ضمائرنا قبل ألسنتنا، ولنحاسب أنفسنا لأن الضمير الجمعي للكركوكيين سيَدينُ الطغيان بكل صفحاته، فأظلم من الظالم؛ هو من يساعد الظالم على ظلمه. ومواجهة الإرهاب بكل أنواعه وصفحاته، تبدأ إعلامياً وفكرياً من خلال التصدي الشجاع للتوجهات المتطرفة ونهجها، وإعطاء الإعلام المهني مساحة؛ كي يأخذ دوره الحقيقي في فضح الأفكار الهدامة؛ التي تحاول زعزعة الاستقرار في المنطقة، وكشفه مخاطر الحرب الإعلامية المعادية التي يحاول الإرهابيون، والخارجون على القانون شنها؛ لتضليل الرأي العام، وبث سموم التطرف والعنف من خلالها، وقيامهم باستخدام أساليب الإشاعة المغرضة التي تحرض على أفكار الكراهية والعنف، فيكون الإعلام بذلك جزء من المشكلة أحياناً، لأن الإعلام بات ثورة حقيقية لها تأثير مباشر وغير مباشر لتصدير الإرهاب إلى العالم، فيتحول الإعلام من وسيلة حضارية إلى وسيلة جهنمية لتفخيخ عقول الشباب، وترويج الأفكار الظلامية في أوساطهم.
من هذا المنطلق؛ علينا كإعلاميين أن نبدأ من أنفسنا، ونسألها ماذا تريد وسائل الإعلام لنفسها عند تغطية الحدث الإرهابي؟ وكيفية التعامل مع الحوادث الإرهابية إعلامياً مع الاحتفاظ بالأسرار التي تعين العدو على الاستفادة منها تعبوياً، وتسجيل ردود الأفعال عند تغطية الأحداث، ويأتي هذا العمل المهني من خلال انخراط الإعلاميين في عملية التجديد، والتزامهم بميثاق شرف المهنة بكل حيادية؛ حتى يواكب إعلامنا المستجدات في ظل رؤية استشرافية تهدف إلى الرفع من أداء المؤسسات الإعلامية، ويكون بامتياز الدرع الواقي للتصدي للإرهاب، وأساليبه الدعائية، وإشاعاته المغرضة التي يتخذها للنيل من الإعلام المهني، والإحاطة بالسبل الكفيلة لمواجهة الأفكار المشوهة للحقائق والقيم، والرافضة لكل ما تشهده المنطقة من اضطرابات ناتجة عن الإرهاب؛ لأن الحضارات تبنيها العقول وتمهد لها الأقلام الشريفة حصراً... وللحديث بقية.
------------------------------------






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كذب الكذب عقوبة الجبناء
- دور المراة في حل النزاعات وبناء السلام والتوافقات
- محاربة الفساد فريضة وضرورة وطنية
- داعش؛ فرانكشتاين أمريكي بامتياز
- الواقع التركي ما بين سيناريوهات انقلاب العسكر وحراك الشعب
- ديمقراطيتهم قتلت إنسانيتهم
- شباب الأمة وتداعيات اللجوء والاغتراب
- كامب ديفيد منتجع التسكع السياسي للخليجيين
- الغرب وتجارة الشبهات


المزيد.....




- دبابات الجيش الإسرائيلي تستهدف عدة مواقع للفصائل الفلسطينية ...
- مصرع المهندس المعماري الألماني الشهير الذي شيد أجمل مباني شي ...
- مصر.. اندلاع حريق ضخم على سطح فندق شهير في طنطا (فيديو)
- غوتيريش يحث إسرائيل على ضبط النفس في القدس الشرقية
- -وول ستريت جورنال-: زوجة بيل غيتس بدأت إجراءات طلاقها منذ عا ...
- لأسباب ما زالت مجهولة.. فلسطيني يحاول دفن 3 من أطفاله جنوب ا ...
- السفارة السعودية في تونس: حجر إجباري لمدة 7 أيام للقادمين إل ...
- ثور هائج يهاجم مزارعا ووحدة إطفاء في ريف النمسا
- تركي آل الشيخ يتبرع لحملة علاج غير القادرين في مصر
- العراق.. إصابة صحفي بجروح خطيرة برصاص مجهولين في مدينة الديو ...


المزيد.....

- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالقادربشيربيرداود - (داعش) يجمعنا والمحبة تقوينا والأخوة تنصرنا