أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالقادربشيربيرداود - العراق ينتفض في وجه الفساد














المزيد.....

العراق ينتفض في وجه الفساد


عبدالقادربشيربيرداود

الحوار المتمدن-العدد: 6388 - 2019 / 10 / 23 - 15:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تخطى العراق ماضيه الماساوي، ودخل المستقبل (عصر ما بعد الحقيقة) كباقي دول العالم، ولكن بشكل يختلف عن الكثيرين، حيث تم تجميد عضويته في منظمات حقوق الانسان الدولية؛ لتجاهله واستخفافه الكبيرين بحياة المدنيين، من خلال الاعتداءات المرفوضة والمدانة دولياً أثناء الحراك الاجتماعي لليوم الأول من (أكتوبر) للتنديد بتفشي الفساد والبطالة، وانهيار الخدمات العامة، والنقص المزمن في الكهرباء ومياه الشرب. وتصنيفه كذلك من الدول الأكثر فساداً عالمياً؛ لبروز ثلة من العصابات السياسية التي لا تعير أي اهتمام للدستور، بل تنظر إلى نفسها على أنها فوق القوانين، وفوق كل مواد الدستور العراقي. فهم حيتان الفساد، أصحاب النفوذ المطلق والسيطرة التامة على الكثير من مفاصل الدولة، ساندتهم في طغيانهم وعنجهيتهم قوى غير عقلانية، وغير منضبطة مندسة، ومتمرسة في ترويج شائعات مغرضة لإثارة الفتن والبلبلة داخل المجتمع العراقي؛ لأن الشائعات هي أخطر حروب الجيل الرابع من فنون الحروب الحديثة في العالم، متخذين بعض مفاصل (السوشيال ميديا) لتحقيق مآربهم الخبيثة، لقدرة تلك المواقع على تدمير الوعي المجتمعي، وحجب الرؤية الصحيحة، وتغييب الحقيقة؛ كونها تشكل عالماً سرياً افتراضياً، بعيداً بعض الشيء عن الحقيقة والواقع.
خدعنا رغماً عن أنوفنا بذلك الكم الهائل من المعلومات المزيفة، البعيدة عن الحقيقة، وأجبرنا قهراً على تصديقها، وتداولها لأننا - شئنا أم أبينا - محاطون بطُوفان معلوماتي يفوق ما يمكننا التعامل معه؛ لوجود أخبار كاذبة تقود إلى حماقة البشر، وتصرفهم على نحو غير منطقي، ليقف العراق خلالها على أعتاب مرحلة من الفوضى السياسية، تهدف إلى سياسات عمياوات، وتحريض وزيادة الاحتقان في الشارع المشتعل الغاضب، حتى صار حجم الاحتقان في حلقاته المتقدمة في بداية الحراك الاجتماعي واقع مرعب وخطير جداً؛ لتغيير قواعد اللعبة، وتغيير منهج التعامل مع مشكلات وأزمات البلد حين خرجت ألوف المتظاهرين من كل طبقات المجتمع؛ كل يحمل همه وشكواه، وبطريقة سلمية، يحدوهم الأمل بأن تنظر الحكومة بعين الأبوة لمطالبهم المشروعة؛ خدمية واجتماعية واقتصادية وسياسية، وبشكل عفوي، وبدون قيادات أو أجندات خارجية، لأن الشباب الثائر خرق جدار اللامبالاة، ونفد صبره الخرافي، فالطبقة السياسية منذ احتلال العراق سنة 2003 تعاملت مع الشعب الصابر بفوقية واستعلائية؛ ليشكل ذلك الحراك الاجتماعي الذي كفله الدستور العراقي وفق (المادة/ 38) جرس إنذار للأحزاب والعصابات السياسية التي امتصت دماء العراقيين ببرود أعصاب، وسيطرت على المال العام بغير وجه حق.
ما إن يُفتح ملف الفساد حتى تبدأ الضغوط، الاعتقالات، حالات التغييب القسري في صفوف العُزَّل من الناشطين، أصحاب الرأي الحر والإعلاميين الميدانيين؛ كمراسلي قناتي (دجلة) و(الحدث) الفضائيتين، والاغتيالات والقتل المتعمد من قبل قناصين مجهولي الهوية والمصدر، حيث وقع في صفوف المتظاهرين العشرات من الشهداء، والعبث بهم وبمطالبهم الدستورية، رافقتها أوصاف غريبة لا تليق بالشباب المتظاهر الأبي؛ لتحريف سلميتهم، والطعن في وطنيتهم، كونهم مندسين تارة، وفوضويين تارة أخرى، وهناك من وصفهم بالإرهابيين، ومن أطلق عليهم صفة مجاميع غير مرخص لها بالتظاهر؛ لتكميم الأفواه، واتباع سياسة الترهيب والسلاح بدل لغة الحوار، فصارت تلك المظاهرات أكبر تحد للحكومة الأوليغاركية بامتياز، فأية معالجة ترقيعية لهذه الأزمات التي تفاقمت لتصل إلى عواقب كارثية بوجه المواطن؛ ستولد إحباطا أكبر، وأية مناورة أو محاولة ضعيفة لامتصاص الغضب؛ سيفرز النتائج ذاتها؛ لأن المتظاهرين ومنذ الوهلة الأولى حذروا من محاولات تمييع المعركة ضد الفساد، ونوهوا إلى أن الإصلاحات بكل أفرعها يجب أن لا تهدف إلى مقايضتهم، والتستر على الجناة من مفسدين وقتلة، لأن الشباب لم يتوقفوا عن الحلم والمطالبة والمقارنة بدول يعيش شبابها حياة حرة كريمة؛ مستلهمين قيم (ثورة الحسين) في إحقاق الحق، ونصرة المظلوم... وللحديث بقية.



#عبدالقادربشيربيرداود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لعبة التصنيفات، سياسة لتركيع الأحرار
- التلميع الإعلامي ما بين النفاق الاجتماعي وتضليل الرأي الجمعي
- الاستقالة دليل على حفظ الأمانة وحب الوطن
- الأخوة والتعايش السلمي مطلب كل المجتمعات المتحضرة
- (فارا) لعبة مخابراتية لابتزاز الاعلام وتفريغ محتواه المهني
- امريكا وصناعة العدو الافتراضي لتشكيل المستقبل
- قِممٌ تُعلن الطوارئ، وتزفُّ الفشل والانهزام
- الهبوط الناعم نذير هزيمة وانكسار المستبدين العرب
- من أجل صحافةٍ نظيفةٍ ديمقراطيةٍ
- (ترامب) وطعنة العصر في خصر الإنسانية
- (بومبيو) سفير الشر إلى الشرق الأوسط!
- زيارة (ترامب) اللصوصية إلى العراق... وما خفي أعظم
- (الإرهاب) شماعة لأخطاء الكبار
- الديمقراطية الموهومة عماد حريات الغرب... فرنسا نموذجاً
- التغطية الإعلامية ما بين المهنية والنكاية السياسية
- فلسطين... ما بين خبث اليهود وتنازلات العرب
- الحكومة العراقية ما بين ترقيع الحال وتركيع الرجال
- قد نأتي فجأة... ذات ليلة !
- انتفاضة العراق وثقافة الاتهام
- انتخابات ديمقراطية ام بيع للاوهام


المزيد.....




- مبادرة أمريكية جديدة لتوحيد السلطة في ليبيا، هل تنجح هذه الم ...
- 4 أطعمة قد تكون أكثر فائدة عند تجميدها أو تعليبها
- موسكو تعتبر تفجير موناكو إشارة تحذيرية لأوروبا حول أخلاقيات ...
- الصين ترسل دورية جديدة لخفر السواحل شرق تايوان
- بريطانيا: آندي بورنهام يستبعد انتخابات مبكرة ويتعهد بمواصلة ...
- 12 مصابا بهجمات مستوطنين وتوسع استيطاني جديد في الضفة الغربي ...
- تشييع شعبي حاشد لخامنئي في اليوم الثاني من جنازته
- ترمب يفتتح احتفالات الذكرى الـ250 لاستقلال أمريكا بمهاجمة ال ...
- شاهد.. ترامب يخرج عن النص أثناء قراءة قصة للأطفال
- يورغن كلوب مدرباً لمنتخب ألمانيا.. شراكةٌ طال انتظارها!


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالقادربشيربيرداود - العراق ينتفض في وجه الفساد