أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالقادربشيربيرداود - اليوم وغداً يا قفاص العصر (ترامب)














المزيد.....

اليوم وغداً يا قفاص العصر (ترامب)


عبدالقادربشيربيرداود

الحوار المتمدن-العدد: 6584 - 2020 / 6 / 5 - 02:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تتوالى التراجعات الصعبة، والانهزامات المريرة التي تلاحق الإدارة الأميركية المتمثلة بالرئيس ترامب أمام جائحة كورونا طبياً، الأزمات كانهيار المال والاقتصاد، والانتكاسات السياسية والإنسانية بارتفاع وتيرة الاعتداءات التي أخذت طابع الكراهية والتحريض؛ تماشياً مع المناخ السياسي الحالي الذي يشهد سقوط وانهيار القيم الإنسانية، وسيادة روح الوحشية والبربرية برغم تفوقهم في مجالات التكنولوجيا وعالم الفضاء.
خير شاهد على كلامنا، تلك الاشتباكات التي حدثت في الأسبوع الماضي أثناء مسيرة نظمها أنصار تفوق ذوي البشرة البيضاء في ولاية (فرجينيا) الأميركية، والتي تعد واحدة من أعنف مشاهد الكراهية والعنصرية البغيضة؛ لتنذر بحسب تصوراتي الشخصية بعواقب وخيمة، وسلوكيات مخالفة لدستور البلاد، وتوترات وانحرافات جسيمة تشمل كل الولايات الأميركية، لاسترجاع كامل الحقوق المسلوبة لذوي البشرة السمراء من الأميركيين الأصليين.
أمام هذا التصعيد الدراماتيكي المرعب، نرى حالة من التخبط قد بدت واضحة في تصريحات وقرارات وتصرفات ترامب، وفق مجموعة من المعطيات الواقعية؛ بدءً من قيامه بتهديد المحتجين باستخدام الجيش ضدهم، ووصفه المظاهرت بالدنيئة المفجعة، والمتظاهرين بالمندسين السيئين، والاستخفاف بهم بنوع من الكبر، والتعالي على مطالبهم المشروعة، وموافقته على قتلهم بدم بارد، ليضع نفسه في موقف لا يحسد عليه، وهذا يذكرنا ببعض الدكتاتوريين في العالم العربي من الذين تعاملوا مع شعوبهم بقسوة ووجهوا الاتهامات لهم، وكأن الرئيس ترامب اليوم يحكم دولة من دول العالم الثالث إن صح التعبير.
هنا نسال الرئيس ترامب؛ بماذا كان ينصح القادة والرؤساء أثناء الثورات والحراك الشعبي؟ فمما لا شك فيه، وكما هو موثق، كان دائم الإلحاح على احترام المتظاهرين، وتلبية مطاليبهم الإنسانية المشروعة، وعدم التضييق على حرية التعبير والرأي، ومعاملتهم وفق المعايير الإنسانية ومبادئ حقوق الإنسان. ولكن أين هو الآن من تلك النصائح الذهبية، وقد عصفت بأميركا رياح المظاهرات والاحتجاجات الشعبية العارمة؟ للأسف؛ لقد انقلبت الطاولة رأسا على عقب يا ترامب.
من هذا المنطلق أذكِّر كل الأحرار أصحاب المبادئ في العالم، بأن الحقيقة التي كنتم تخشون قولها بسبب بطش وكالة الاستخبارات الأميركية، والملاحقات والتصفيات السياسية من قبل أجهزة المخابرات لكم، قد تكشَّفت اليوم، لذلك أعلنوها وبكل جرأة أمام الرأي العام العالمي، وافضحوا ترامب وجلاوزته قادة الشر والإرهاب في العالم، كي لا يحاولوا مرة أخرى ركوب الموجات الشعبية، واستغلال تعابير الشارع في محاولة يائسة لدغدغة مشاعر الجماهير الغاضبة في كل مكان، واستغلالها كذريعة سياسية خبيثة مكشوفة سلفاً.
كواجب إنساني أناشد العقلاء من الساسة الأميركيين أن يوحدوا جهودهم، ويعقدوا التحالفات الرشيدة لأنهاء هذه الحقبة المظلمة من حكم قفاص العصر، مهلك الحرث والنسل بغير وجه حق؛ ترامب الأرعن. وان يضعوا اليد على كل ما اختلط من الأوراق قبل أن يضعكم هذا المعتوه بمكره وخبثة ولؤمه أمام مستقبل مجهول، تلوح فيه سيناريوهات مثيرة للقلق والذعر؛ كالمشكلات العرقية التي سوف تتراكم مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والصحية التي ستزداد اتساعاً يوما بعد آخر، لتكون في النهاية بركاناً يلتهم اليابس والأخضر على حد سواء... وللحديث بقية.



#عبدالقادربشيربيرداود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصلاة من أجل الإنسانية
- في ظل جائحة كورونا؛ العالم إلى أين؟
- العدوى العاطفية سبيلا لتعزيز الطاقة الايجابية في حياتنا
- (كورونا) والرهاب الصيني المفتعل أمريكياً
- ترامب (قفاص) القرن وطبّاخ الصفقات المشبوهة
- انهيار سلطة الصدفة الكارتونية في العراق
- مقتل (البغدادي) وسذاجة العقلية السياسية الأمريكية
- العراق ينتفض في وجه الفساد
- لعبة التصنيفات، سياسة لتركيع الأحرار
- التلميع الإعلامي ما بين النفاق الاجتماعي وتضليل الرأي الجمعي
- الاستقالة دليل على حفظ الأمانة وحب الوطن
- الأخوة والتعايش السلمي مطلب كل المجتمعات المتحضرة
- (فارا) لعبة مخابراتية لابتزاز الاعلام وتفريغ محتواه المهني
- امريكا وصناعة العدو الافتراضي لتشكيل المستقبل
- قِممٌ تُعلن الطوارئ، وتزفُّ الفشل والانهزام
- الهبوط الناعم نذير هزيمة وانكسار المستبدين العرب
- من أجل صحافةٍ نظيفةٍ ديمقراطيةٍ
- (ترامب) وطعنة العصر في خصر الإنسانية
- (بومبيو) سفير الشر إلى الشرق الأوسط!
- زيارة (ترامب) اللصوصية إلى العراق... وما خفي أعظم


المزيد.....




- كريم عبد العزيز -مطلوب عائليًا-.. موعد مع الكوميديا قبل -الف ...
- جوائز -إيمي- تنهي حقبة البث التلفزيوني التقليدي رسميًا
- مصر توسع أعمال التنقيب في البحر المتوسط باتفاقية جديدة مع شي ...
- موسكو: الغرب يغري أرمينيا بوعود في السكك الحديدية لإقصاء روس ...
- مطالب أوكرانيا وأزمة التمويل الغربي
- دعم ترامب للسعودية وتحشيد ضد إيران والحوثيين
- واشنطن تسعى لتوسيع وجودها العسكري في آيسلندا للسيطرة على الق ...
- صدام حفتر يرحب بانتخاب هيئة رئاسة جديدة لمجلس النواب الليبي ...
- المفوضية الأوروبية تقترح قيودا انتقالية وضمانات معززة على ال ...
- دمشق تصدر بيانا يكشف تفاصيل اجتماع بن سلمان والشرع في الرياض ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالقادربشيربيرداود - اليوم وغداً يا قفاص العصر (ترامب)