أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيب - ثقافة الجواب_ثرثرة














المزيد.....

ثقافة الجواب_ثرثرة


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 1602 - 2006 / 7 / 5 - 06:21
المحور: الادب والفن
    


رغم الاهتمام الظاهري والشكلاني بالأسئلة المناسبة أو الصحيحة, ما زال المضمون الفكري المشترك يفضّل الأجوبة باعتبارها حكم قيمة وتميّز, في عودة مواربة إلى ثنائية السيد_ المسود, وبدرجة بؤس أشد من ممارساتها السابقة.
في تفضيل الجواب على أهمية السؤال ودوره كارثة معرفية, وتعزيز إضافي لممارسات الحلّ اللغوي ودعم تزييفه للوعي بشكل صريح ومضمر معا.
عدا الاستجواب والتحقيق المباشرين,في مختلف أبعاد وجوانب الثقافة العربية, من يسأل في درجة أدنى على سلّم القيم, تبقى الثرثرة وصيغ المؤانسات والفكاهة وسرد القصص والنكات, خارج حظيرة التراتبيات الصارمة, ومن هذا الباب فقط ينفذ الأدب إلى الفضاء المعرفي.
عبر الأسئلة الممنوعة أو الجديدة يمكن استخلاص إجابات واستجابات ملائمة, كذلك منع الأسئلة الوقحة أو الملعونة أصاب اللغة والثقافة العربيتين بالعقم المعرفي المزمن.
بالطبع تحتاج هذه الفكرة إلى المزيد من البحث والتوسّع, وقد تفضي إلى أسئلة ملائمة.
*
مجمل الأسئلة السائدة والمدعومة رسميا بالطبع, وضعت لإجابات مسبقة,و لدواعي وأهداف أيديولوجية, عدا كونها أزاحت مجمل الأسئلة الحقيقية التي تعني حياة البشر ووجودهم.
على التوالي سؤال جاهز ومليء بالبلاهة, يستحضر بشكل آلي جوابه, وينعم الجميع بثبات ونبات. سؤال شهير في التاريخ والجغرافيا وعلوم الاجتماع والتربيات القومية والاشتراكية و, ما أسباب حملة نابليون على مصر: وتنقسم مجموعة الطلاب المنكوبين إلى صنفين, الأول يجيب بسبب الأطماع الاستعمارية بخيرات الوطن العربي. وينتقل إلى مرتبة الناجح والمؤهل وبمباركة الأهل والأساتذة, ليشق طريقه إلى فاعل اجتماعي ومقرر في محيطه, والصنف الثاني الذي يجيب بلا أعرف, ينحدر إلى موقع الراسب والفاشل بالجملة.
من نفس الصنف بقية الأسئلة التي يختبرها الأطفال والمراهقون في بلادنا, والنتيجة الطبيعة تجزئة اللغة والفكر والثقافة إلى قسمين: المسموح به والمرغوب وهو محض كلام ولغو فارغ, وتبقى الحياة بمجملها خارج الأسئلة ليتعمّم المسكوت عنه على مختلف جوانب الواقع الحي.
*
من يتفلسف الآن ويثرثر طوال الوقت, لا أذكر سؤالا واحدا, طرحته على نفسي وبنتيجته تغيرت حياتي إلى الأفضل. كنت على الدوام مدفوعا إلى موقف مع أو ضد. أجوبتي وأسئلتي من سلّة المحفوظات السورية وهي بالجملة خارج الحياة الشخصية.
وصلت إلى هذا الحدّ من محاولة تشريح تجربتي مع ثقافة الجواب, وكان العنوان الأولي بؤس ثقافة الجواب, وجدته يلتمس إثارة واستعراض أكثر من كشف وتفهّم, وأثناء ذلك قرأت مقالة
"سجناء الجواب المكرر" للكاتب مشاري الذايدي, ووجدت فيه وضوحا في الفكرة وسلاسة في التعبير أعاداني إلى مشكلتي مع ثقافة الجواب وخللي الشخصي معها.
كانت الفكرة الأولية حول تفضيل الجواب, على استنباط وصياغة الأسئلة
وهو ما أراه سائدا في العربية. من يسأل هو في موقع الأدنى أو الصغير والإجابات تأتي من موقع العارف أو المكرّس, ماذا لو حمل أدونيس أو أنسي الحاج أو جورج طرابيشي, عدّتهم المعرفية إلى المحرّرين الثقافيين في المنابر النافذة وواسعة الانتشار, وأعادوا أسئلتهم الأولى وتلك التي بقيت بلا أجوبة, ربما تكون بداية لثقافة أخرى أو جديدة أو مغايرة(تلك المصطلحات التي راجت طويلا).
ذلك لن يحدث(هنا أعرف الجواب), لأن الحياة العربية بمجملها تخضع لتراتبية لا معرفية ويمكن القول"سلطوية", والموقع الشخصي مع هالات الهيبة والتحقق, لدى الجميع, أهم من المعرفة والجديد.



#حسين_عجيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نم واستيقظ
- الحب من طرف وحيد_ثرثرة
- يتامى سوريا_ثرثرة
- نفوس مريضة ومتهالكة_ثرثرة
- جسد يتداعى_ثرثرة
- الحاضر في دورانه
- في الحاضر المفقود
- بيت في الهواء_ثرثرة
- ساعة شؤم -ثرثرة في يوم كئيب
- لا سعادة لانجاح_ثرثرة
- موت الأب
- أصوات مختلطة_ ثرثرة من الداخل
- بلاد قليلة_ثرثرة من الداخل
- مجتمع الأنترنيت_ثرثرة من الداخل
- البداية والمنعطف_ثرثرة من الداخل
- البدايات|السيطرة والحلول_ثرثرة من الداخل
- رأي بظاهرة جمانة حداد
- الماغوط وأسطورة المبدع الأمي_ الميت, ثرثرة من الداخل
- مخاض مسرحي في اللاذقية
- توصيل وتواصل_ثرثرة من الداخل


المزيد.....




- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...
- رشيد مشهراوي عن عرض الأفلام فوق أنقاض غزة: المكان قد يدمر لك ...
- لبنان: أكثر من 22% من أراضي الجنوب تضررت جراء الهجمات الإسرا ...
- في 4 محافظات.. التربية السورية تحدد مدارس تعليم اللغة الكردي ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيب - ثقافة الجواب_ثرثرة