أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي المسعود - (عندما نغادر ) فيلم يسلط الضوء على جرائم الشرف في المجتمع الاسلامي في بلدان المهجر















المزيد.....



(عندما نغادر ) فيلم يسلط الضوء على جرائم الشرف في المجتمع الاسلامي في بلدان المهجر


علي المسعود
(Ali Al- Masoud )


الحوار المتمدن-العدد: 6677 - 2020 / 9 / 15 - 14:40
المحور: الادب والفن
    


في عالمنا العربي صارت أخبار القتل الذي يُمارس بحق النساء وبالتحديد ضحايا جرائم "الشرف"هي كثيرة ، لنوضح مسألة أساسية ، وهي مفادها أن كل العنف الممارس على النساء ، سواء من عنف نفسي ولفظي وجسدي ، والذي يصل إلى حدّ القتل في أحيان كثيرة ، هو مبني بالأساس على عقليات ذكورية ترى بأن لها السلطة والسيطرة الكاملة على النساء ، سواء فيما يتعلق باختياراتهن الحياتية وكذلك الجسدية، وبالأساس المتعلقة بالجسد والخيارات العاطفية، حيث تُبرر هذه الجريمة بالادعاء أن المرأة "مسّت شرف العائلة" إلى أنها - أو الشكوك بأنها - ارتبطت عاطفيًا برجل من دين آخر أو طائفة أو قومية أخرى، أو مثلًا لأنها مارست الجنس مع رجل خارج إطار الزواج ، أو لأنها ببساطة، أحبت رجلًا لا يلائم "معايير اختيار العائلة لشريكها"، مهما كانت هذه المعايير . وبالتالي ، إن هذه العقليات الذكورية الأبوية السلطوية ، ترى بأن "شرفها" مربوط تمامًا بقلوب النساء أو بأجسادهن! ،هذه العقليات ، ترى بأن بالتعنيف وبالقتل، هو "تنظيف للعار" التي "ألحقته هؤلاء النسوة للعائلات"، وغالبًا، ماتأتي جرائم القتل من موروث مجتمعي وتقاليد ، تختلط فيها العوامل المسببة، والتي تعود بمجملها إلى منظومة غير عادلة تجاه النساء، ومبنية على سلطة الذكر فيها ، وعلى ضرورة أن يفرض الذكر سيطرته على المستضعفات والمستضعفين، وفي سياقنا هذا، أن يفرض الذكر سلطته على ابنته وأخته وزوجته في العائلة . وعلى الرغم من نسبتها الكبيرة في الدول العربية ، فان هذه الجرائم تلاحق أيضًا نساء عربيات وتركيات وإيرانيات وباكستانيات وأفغانيات ، إلى خارج دولهم ، بما في ذلك أوروبا ، ومنهن من وُلدن في بلد أوروبي ، وفي المانيا مثلاً ، لا يزال الحجم الحقيقي لمشكلة "جرائم الشرف" في ألمانيا غير معروف نظرًا لأنَّ العديد من هذه الجرائم لا يُبلغ عنها، علاوة على عدم وجود إحصاءات موثوق بها . وتشير الأدلة إلى أنَّ جرائم الشرف - وهي نتاج للثقافة الإسلامية وأحكام الشريعة في المقام الأول، إلى جانب بعض العوامل الأخرى - وانتشرت في ألمانيا منذ أن سمحت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ، لقرابة 2 مليون مهاجر من أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط بدخول البلاد . مثلا ، في آذار/مارس 2011، نشر معهد ماكس بلانك دراسة بالغة الأهمية عن جرائم الشرف . وحلَّلت الدراسة جميع الجرائم المعروف أنَّها وقعت في ألمانيا بين عامي 1996 و2005. ووجد التقرير أنَّ عام 1998 شهد اثنتين من جرائم الشرف ، في حين شهد عام 2004 نحو 12 جريمة شرف. وبحلول عام 2016 ، قفز العدد إلى أكثر من 60 جريمة شرف، بزيادة قدرها 400 في المائة وفقًا لموقع " جرائم الشرف " . وفي الحقيقة العدد الفعلي لجرائم الشرف المرتكبة أعلى من ذلك بكثير من العدد المعلن ، وذالك بسبب زيادة الرقابة من جانب الشرطة ووسائل الإعلام على المواد المنشورة من أجل منع نشر ما يثير المشاعر المعادية للمهاجرين في استحالة معرفة أسماء الضحايا أو الجناة في الجرائم المرتكبة ، أو أصولهم الوطنية ، أو الظروف الحقيقية المحيطة بالعديد من جرائم القتل التي كثيرا ما تبدو وكأنَّها جرائم شرف ، ولكن تشير إليها وسائل الإعلام ، على أنَّها وقعت بسبب "نزاعات أسرية "، الفيلم ألالماني ( عندما نغادر) يسلط الضوء على تلك الجريمة ، و تستوحي المخرجة والكاتبة والمنتجة ( فيو ألاداغ ) قصة مقتل السيدة خاتون سوروكو ، وهي إحدى جرائم الشرف التي أرتكبت في المانيا ، تلك هي جريمة القتل التي حدثت في عام 2005 للسيدة التركية الشابة "هتون سوروكو"التي قُتلت وهي في الثالثة والعشرين من العمر بطلقات في الرأس والصدر ، وكانت هتون متزوجة من ابن عمها لمدة ثمان سنوات في زواج رتّبت له الأسرة ، ولكنها هربت مع طفلها البالغ من العمر خمس سنوات بسبب عنف الزوج ، وقد أدى مقتل هتون سوروكو إلى رد فعل قوي وسط أبناء الجالية حيث خرجت النساء التركيات إلى الشوارع في تظاهرات محتجة على الجريمة . اختارت الممثلة النمساوية ( فيو ألاداغ) التي تحولت إلى صانعة أفلام في أول تجربة لها في الإخراج والكتابة ، واحدة من تلك الجرائم ، التي تسمى بجرائم الشرف كخلفية لمأساة أمراة ، وكانت برأي تجربة ناجحة وطموحة ، لأنها أثبتت بأن دور ألسينما ليس للترفيه أوالتسلية فقط ، بقدر ما هي تذكرنا بالجوانب المظلمة من العالم ، وفي مجتمعات يسود فيها النطرة الاحادية والمتخلفة تجاه المرأة ودورها في النهوض وبناء مجتمع معافى وسليم . الممثلة التي تحولت إلى مخرجة ( فيو ألاداغ ) قدمت في هذا الفيلم دراما حقيقية ، وتعاملت مع الحكاية بشكل بسيط ولكنه بعمق ودهشة ، الفيلم أدانة للتعصب وألرفض من قبل المهاجرون من ذوي الخلفيات الاسلامية المتشددة لقيم المجتمعات الجديدة والأندماج مع الواقع الجيد . ويبدأ الفيلم بسرد حكاية المرأة الشابة" أمية "وأدت الدور الممثلة"سيبل كيكيلي"التي أعطت للدور أكثر رصانة ، حيث تلعب دور امرأة ألمانية المولد من عائلة مسلمة تركية وهي أم شابة تعيش مع عائلة زوجها التركي في إسطنبول، في بداية الفيلم ، الزوج ((أوفوك بايراكتار)) يضرب إبنه الصغير جيم (نظام شيلر) على المائدة لرفضه الأكل ، وحين تعترض ألام وتدافع عنه تنال نصيبها من الإيذاء البدني والنفسي، وبعد ذلك يقوم بمضاجعتها على غير إرادتها بشكل يعكس أنانية وبشكل آلى مفتقد للمشاعر، تعرضت الزوجة أمية (سيبل كيكيلي) للضرب مرة أخرى من زوجها كمال (أوفوك بايراكتار) بعد أكتشافه لها وهي تكذب بخصوص المكان الذي قضت فيه اليوم . في الواقع ، لقد أجرت عملية إجهاض ، تقرر الزوجة الخلاص من هذا القهر المستديم ، وهي الخطوة الأولى في ترك زوجها ،لذا تقرر الزوجة أمية الهرب مع ابنهما جيم (نظام شيلر) للعودة إلى وطنها ألمانيا ، بعيدًا عن تركيا حيث شعرت دائمًا بالعزلة والوحدة والقهر في المنزل ، فتهرب من بيت زوجها مع طفلها جيم (نظام شيلر) في تركيا وتعود الى بيت أهلها في المانيا بحثًا عن ملاذ آمن في منزل عائلتها ، لكنها لم تحصل على الاستقبال الترحيبي (أوعلى الأقل القبول على مضض) والذي كانت تتوقعه بسذاجة ، لان أفراد عائلتها لا يزالون راسخين بعمق في ثقافة أبوية ، وحبهم وتعاطفهم معها لا يمكن أن يتحمل الضرر الذي لحق بشرفهم حسب قناعتهم . تعود إلى منزل عائلتها في برلين ، حيث تأمل أن تبدأ حياة جديدة ومستقلة مع ابنها. وتأمل أن تكون عائلتها داعمة لبداية حياتها الجديدة ، ولكن عندما يعلم والد الزوجة أمية قادر ويؤدي الدور (ستير تانروجن) بما فعلته أبنته ، يأمرها بالعودة على الفور وفقًا للتقاليد ، فهي تنتمي إلى الأبد إلى عالمها وحياتها مع زوجها كمال . وعندما تشكو لوالدها من أن زوجها يضربها فإنه يتجاهل الأمرعلى اعتبار أن مثل هذه الأمور عادية الحدوث بين الزوج والزوجة ويعلق الاب "اليد التي تضرب هي نفسها اليد التي تحنو". وفي وقت لاحق ، عندما كانت في الحمام مع والدتها ، نرى الكاميرا تدور على ظهرها وتظهر الكدمات من أثار ضربها من قبل الزوج ، لذا تصرّ أمية على قرارها في عدم الرجوع هي أو ابنها الى تركيا ولذا تقوم بخطوة مفاجئة للعائلة حين تحرق جواز سفرها. وتعقب والدتها على هذا الفعل "توقفي عن الحلم!" ، لأن والدتها المحببة حليمة (ألابورا) لاتزال غير فاهمة سبب تمرد إبنة لها على المصير أو الحظ الذي خضعت له طواعية ، لانها مقتنعة كبقية العائلة رفض أبنتهم أمية على العودة إلى اسطنبول يشوه اسم عائلتها بأكملها . الأخ الأكبر لأمية (تامر يجيت) الذي يتعامل بخشونة مع أخته ويسعى لممارسة سطوته الذكورية ووصايته وسط ترحيب من الأب، في حين يذهب للسهر ليلا والسكر، يرفض أن تخرج أخته نهارا لزيارة صديقتها ويرسل وراءها أخوها الأصغر، وحين يعود ويتركها وحدها يعنفه ، أما الاخ الصغيرأكار (سرهاد كان) الذي تحبه و يحبها وتذكره دائما بانه احب الناس الى قبلها لانها رعته حين كان صغيراً ، فقد كان ممزقاً بين الحب لأخته والولاء للأسرة. الأخت الصغرى رنا (ألميلا باجرياسيك) موجودة في بيت الاسرة حتى تنهي عائلة خطيبها مسالة خطوبتها . وعندما يتصل الاب قادر بالزوج كمال يرفض عودة الزوجة أمية ،ويعلن أنه لم يعد لها فائدة وأنه قام بتطليقا ولا يريد سوى عودة ابنه ، ترفض الزوجة أمية طلب طليقها وحين تعلم أن هناك خطة يقوم بتدبيرها الاخ الكبير بل أنه يتفق مع أبيه على خطف طفل أخته لإعادته إلى زوجها ، كنوع من العقاب للأخت المتمردة، وتفهما لموقف الزوج العنيف وبموافقة الاب بخطف الطفل وإعادته إلى والده في اسطنبول بعد حبسها في غرفتها ، عندما سمعت أمية عن خطة والدها لاختطاف ابنها وإعادته إلى اسطنبول ، اتصلت بالخدمات الاجتماعية الألمانية للحصول على المساعدة من هاتفها المحمول وبعد بوقت قصير جاءت الشرطة إلى شقتهم . أثناء مغادرتها مع رجال الشرطة يلعنها والدها ويبصق عليها، واصطحبتها الشرطة هي وابنها إلى منزل آمن ، وفعلا توضع في بيت خاص بالنساء المعنفات، وهي أحدى دور رعاية المرأة في ألمانيا ، حيث تبدأ أمية ببناء حياة جديد لنفسها . وسرعان ما أصبح لديها شقتها الخاصة وحياة جديدة مرضية. من خلال عملها في المطبخ ، تلتقي الشاب اللطيف ستيب (فلوريان لوكاس) ، وهو زميل تشعر بالانجذاب إليه ، لكن شيء واحد فقط مفقود ، وهوالتواصل مع عائلتها، مرارًا وتكرارًا تحاول الاتصال بوالدتها وشقيقها الأصغر أكار في كل مرة تفشل فيها . خلال كل هذا ، تأخذ الأمور منعطفا نحو الأسوأ بالنسبة لأمية عندما تظهر مع ابنها جيم وبشكل غير مفهوم في حفل زفاف أختها الصغرى (حيث كانت هي وأختها قريبين للغاية) . عندما تراها عائلتها هناك يصابون بالرعب ويصبح جو الحفلة مشحوناً ، يرافقها شقيقها الأصغر إلى خارج قاعة الزواج بالقوة ، في الشارع تتجادل معه ويصفعها. تجلس في الشارع وهي مصدومة ، لأنها كانت قريبة جدًا ، هذا المشهد بأكمله قوي للغاية وتمثيل طاقم التمثيل الألماني التركي ممتاز وطبيعي . ومع كل ماحدث لها في المرة الاولى ، فإنها تشق طريقها مرة أخرى إلى قاعة الزفاف من خلال مدخل آخر ، وتصعد على خشبة المسرح ، وتتناول الميكروفون لإلقاء كلمة مؤثرة ومعبرة ، تُحمل نفسها كل اللوم على عارعائلتها وكونها "ابنة تركية سيئة" وسط عائلتها والحضور ، وتتوسل لعائلتها للسماح لابنها بالاستمتاع بزفاف خالته ويكون جزءًا من عائلتها . وتذكر والدها كيف كان يقول دائمًا" أن الدم أثخن من الماء" وما يوازيه المثل العربي " عمرالدم مابصير مية" ويشبه هذا التعبير العراقي (الظفر ما يتبرى من اللحم....وهذا المثل الشعبي يضرب في صلة القربى) . تبدو عائلتها مصدومة وحزينة ومكسورة القلب ولكنها عاجزة . يقوم أخوها الأكبر بألاساءة إليها لفظيًا ويطردها بعيدًا ، ثم يسحبها خارج القاعة ويعتدى عليها بقسوة في خارج قاعة الزفاف ، وفي الشارع في مشهد مقزز وهمجي حين يركلها ويضربها أمام عيون الطفل الصغير جيم الذي ينظر إلى والدته وهي تتعرض الى الضرب الوحشي من قبل خاله . على الرغم من كل ما مرت به ، الا إنها تجد نفسها لا تزال ترغب في العودة إلى عائلتها فقط تريدهم أن يقبلوها على حقيقتها . في احدى المشاهد ،عند حلول شهررمضان تذهب الابنة أمية إلى شقة والديها لتقدم لهم الحلوى لكن والدها يطردها والدموع في عينيه . عندما سألته زوجته من التي كانت على الباب ، يكذب ويقول: "أطفال الجيران فقط يريدون الحلويات". لكنه يظل يراقب إبنته أمية عبر النافذة وبحزن وهي تمشي مع ابنها وصديقها الألماني ، وفي نهاية المطاف يسافر الأب ليعود إلى قريته في تركيا ويلتقي بابيه . وفي منظر سينمائي رائع يجلس فيه الابن مع أبيه دون أن ينطق احدهما بكلمة جانب أخر، لا يزال إخوتها يبحثون عن مكان وجودها ، ويتشاجرون في النوادي الليلية مع الشباب الأتراك آخرين يدلون بتصريحات جنسية فجة عن أختهم ويصفونها ( العاهرة ) الالمانية . تم إدخال الأب إلى المستشفى بعد فترة وجيزة وبعد رجوعه من رحلته الى موطنه الاصلي ، وعندما تذهب أمية وحدها مع ابنها لزيارته ، لم يعترض وطلب العفو منها ، وفي واحدة من أقوى مشاهد الفيلم ، قال أنها دليل على فشله كأب . تغادر ولكن أوقفها شقيقها الأصغر في الطريق وقال إنه يريد التحدث معها فقط وكان إبنها الصغير معها . عندما بدأت في السير في الشارع مع شقيقها الأصغر وفجأة قام بسحب مسدس نحوها وحاول إطلاق النار عليها . لكنه يظل يرتجف وغير قادرعلى الضغط على الزناد ، فيترك المسدس يسقط من بين يديه ويهرب . عندما استدارت لم تلاحظ أن شقيقها الأكبر يقف وراءها ، وفي محاولته طعنها في ظهرها، طعن طفلها الصغير بدلاً من ذلك. يبدأ في البكاء بنظرة رعب على ما فعله. يصمت الفيلم للحظات ثم تخترق آذاننا وقلوبنا صرخة تهز الروح بينما تدرك أمية ما يحدث وتبدأ في النحيب . ينتهي الفيلم بحمل أمية لطفلها الميت بين ذراعيها والسير في الشارع ، وهي مصدومة وغير مدركة لحدوث الفاجعة . وتبدو لحظات الصمت وتركيز المخرجة على نظرات الأم الثكلى والقطع المتوازي عليها وعلى جثة الطفل ويدها الملطخة بالدم وعلى وجه أخيها في لقطات (كلوزآب) متتابعة، ثم للاخ الأصغر الذي ينظر للحادث من وراء الزجاج الخلفي للباص، ذات دلالة قوية تعكس نوعا من الإدانة القاسية لهؤلاء القادمين بثقافة عنف مدمرة . وحتى اللقطة الأخيرة للأم، وهي تحمل قتيلها الصغير، تبدو ذات دلالة تنسجم مع هذا السياق، وتحمل إدانة لها هى الأخرى، وحرصت المخرجة على تصويرها من ظهرها في لقطة طويلة ، وهى تسير على قدميها للخلف ، بينما الناس من حولها يسيرون للأمام في عربات مهرولة بالإتجاه الصحيح . تستغل المخرجة والكاتبة " فيو ألاداغ" هذه الدراما العائلية قصة مؤثرة بعمق الجحيم وأداء رائع من جميع أفراد أسرة البطلة (أمية ) بمن فيهم الأب والأم والأشقاء لتتحول شقتهم إلى مكان لصراع العقليات والثقافات وتحاك فيها المؤامرات. فالكل لم يعد يتحمل غلطة الآخت ( أمية) والكل بدا يتصرف بطريقة قاسية عندما تأكد لهم أنهم أخفقوا في إقناعها بالرجوع إلى زوجها وأنها تحولت من مجرد أبنة مطيعة وترضخ الى أوامر الاب وألام إلى (إنسانة) حرة وتمتلك قرار. ويزداد الوضع تأزما عندما يخرج الخبر( تمردها عن سطوة الزوج )عن دائرته ليطال الصديق والجار، فصديقة الأم تتوقف عن زيارتها لتناول الشاي معها ، وخطوبة ألاخت الصغرى حين ألغت عائلة العريس خطوبة أختها الصغرى على شاب تركي - ألماني تربطهما علاقة حب بسبب تصرفات أمية المخزية حسب اعتقادهم ، ثم تعترف أختها الصغرى لأمهما بضرورة الزواج فورًا لأنها تحمل طفل حبيبها. يمضي الزواج في النهاية بعد تقديم المال الى والد العريس من اجل الموافقة. هذا فيلم دقيق ومتعدد الرؤى ، ويمكن للمرء أيضًا أن يشعر بالمواساة للأب الذي على الرغم من حبه لابنته لكنه سجين مجتمع متخلف . وهذا ما ظهر في بعض اللقطات القريبة على وجهه والتي عكست أثار الحزن والوجع على وجهه . يتابع الفيلم بعد ذلك محاولات أمية للبقاء على قيد الحياة بدون عائلتها و لكن من الصعب الالتزام بذالك او فعل ذالك وخصوصأ أن ابنها يفتقد لتلك العلاقة الحميمية بينه وبين الجد والجدة وأعمامه وخالاته . وبالتالي ، تجد أنه من المستحيل اتباع نصيحة الشرطة بعدم الاتصال بأسرتها على الإطلاق . و وتكشف المخرجة في فيلمها " عندما نغادر " سلوك وردود أفعال أبناء الجالية التركية تجاه قرار ألابنة أمية حين يتحول الإخوة في أعين أصدقائهم (من أصول تركية) إلى أناس عديم القيمة لأنهم، حسب رأي الأصدقاء، يأوون "عاهرة ألمانية" لوثت شرفهم . ويتضاعف حجم المصيبة وتنزل بكل ثقلها على العائلة ولا تدع متسعا أومجالا للاختلافات . وكذالك سعت المخرجة للربط بين الثقافة الدينية المتأصلة في نفوس هؤلاء، وعالم الخرافات، فالأم تفسر تمرد ابنتها بالحسد أو مس الجان، وتلبسها (حجاب) للحماية ، وتتوقف الكاميرا عند (الخرزة الزرقاء) المعلقة على باب الشقة ، وحتى الفتاة الرافضة لتقاليد العائلة المحافظة ، حين تهجر بيت العائلة وتصير وحيدة مع طفلها ويصيبها هاجس الخوف على طفلها ، تقوم بإلباسه ذات(الحجاب)، وتلاوة تعاويذ وأدعية له لحمايته ، في إستدعاء لا أرادي لذات الموروث . بالرغم من أن هذه الأسرة أعطت دائما الانطباع بأنها مندمجة في المجتمع الألماني ، لكن التقاليد كانت الأقوى وفرضت نفسها في نهاية المطاف .
فيلم "الغريبة" وهذا العنوان ألاصلي وهو (الترجمة الحرفية لعنوان الفيلم بالألماني ) ، هذا العنوان يحمل الفيلم العديد من المعاني ، فخلال أحداث الفيلم تشعر أمية بالغربة، نظرا لمعارضة أسرتها لسلوكها، "لأنها لا تشعر بأنه مرحب بها ومقبولة، وحين يتولد لدينا هذا الشعور، نحس بأننا غير محبوبين و نشعر بأننا غرباء". كما توضح المخرجة فيو آلاداغ. والتي تقول " إن هناك بعدا آخرا لإسم الفيلم، "فعائلة أوماي تعيش في الغربة ، وأمية نفسها تشعر بالغربة و الوحشة ". يعرض التناقضات بين التقاليد الموروثة ومتطلبات الحياة العصرية . في حين يلفت العنوان الإنجليزي" عندما نغادر " الانتباه إلى موضوع التنقل والنزوح ، وهو موضوع يتشارك مع العديد من أفلام المهاجرين والشتات الأخرى. النزوح في هذا الفيلم هو أصل الصراع الأخلاقي والاضطراب الذي تعيشه الأسرة ، وخاصة من قبل رب الأسرة قادر ، وفي أحد المشاهد تشرح أمية لابنها الصغير جيم "في كل مرة نغادر ، نترك شيئًا منا وراءنا" . وبالنسبة لمخرجته و كاتبة السيناريو "فيو آلاداغ " المولودة في فيينا والمقيمة في برلين ، صرفت عامين في البحث عن حالات العنف المنزلي قبل أن تكتب قصو فيلم "عندما نغاد" في أول تجربة لها في الإخراج ، ورغم صراع أمية الام والبنت من أجل حريتها ودفعها ثمن باهظ متمثلا في الرفض المجتمعي وطردها خارج جنة الأسرة، نراها مترددة، وغير قادرة على إكمال طريق الاستقلال إلى نهايته، وتتحين أية فرصة لمعاودة التواصل مع الأسرة كمناسبة زواج أختها أو مرض أبيها، ما يعكس حيرة وتناقض وصراع غير محسوم بين الثقافة الموروثة التى يبدو الصوت الجمعي فيها هو الأعلى، وبين الثقافة المكتسبة التى تكرس لحرية الفرد واختياره المرفوضين من تلك الثقافة الإسلامية . هناك مشاهد و لقطات تميزت المخرجة "ألاداغ" وأبدعت فيها منها ، في بداية الفيلم ، لقطة أمرأة على سرير إحدى المستشفيات في حالة إعياء، بينما يفحصها طبيب ، ونعلم فيما بعد أنها كانت في حالة إجهاض كتعبير عن رفضها لزوجها ، أو لقطة الطائرة التركية وهي تحلق، والتى نتبن فيما بعد أن الشابة قد تركت زوجها التركي وفرت لبيت العائلة في المانيا ، واللقطة الافتتاحية للفيلم ويظهر فيها أخيها الصغير الذي يوجه مسدسة نحو أخته والتى يتم استكمالها في نهاية الفيلم حين يهرب بعد أن يعجز عن قتلها، وفي لقطة النهاية وهي محاولة قتلها من قبل الاخ الكبير المتهور ولكنه يقتل الطفل ( جيم) بالخطا ، ويحمل مشهد قتل الطفل المتنازع عليه بين الأب التركي، والأم الحائرة بين هويتها التركية والالمانية ، مغزى رمزيا شديد الدلالة، إذ ربما بتقديري يشير نتيجة التزاوج الثقافي بين الهويتين المتناقضتين، حتى وأن تعايش لفترة، إلا أنه لا يمكن أن يستمر، وهو ما تجسد من قبل في عدم اكتمال ارتباط تلك الشابة بالرجل الالماني رغم حالة الانسجام الوقتي بينهما . وهناك مشاهد تعمدت المخرجة أقحامها كي تزيد من قناعة المشاهد بأن هذا العقليات المتحجرة و النظرة القاصرة نحو المرأة وقيمتها العظيمة في المجتمع لها مرجعيتها الدينية والتي تتبع تعاليمها ، في مشهد صلاة عيد الاضحى الذي صادف بعد يوم من وصول الزوجة أمية الى بيت أهلها، تقوم الأم مفزوعة من نومها حين لا تجد الطفل بجوارها، ثم تتبين ان الجد اصطحبه لصلاة العيد ، ثم تركز بالكاميرا على الطفل الذي يبدو حائرا ولا يدري ماذا يفعل وسط المصلين، بينما تتابع بالكاميرا الرجال وهم يتوافدون للصلاة والغاية من هذا المشهد باعتقادي هو لكشف تناقض هؤلاء الذين يتعبدون ويمارسون العنف ولا يبدون تسامحا مع المختلف معهم. وسعت المخرجة من خلال هذا المشهد في الربط بين هذه الثقافة الدينية المتأصلة في نفوس هؤلاء وعالم الخرافات.
لا تضحي المخرجة و الكاتبة "ألاداغ " أبدًا بجوهر الرعب الحقيقي للإكراه والشبح الخطير لـ "جرائم الشرف" - وفكرة أن الأسرة قد تعرضت للعار ، حصريًا من قبل إحدى نسائها أو فتياتها ، وعادة ما تكون ابنة - الذي يحكم عليه بالإعدام على يد الأسرة. وقامت المخرجة فيو آلاداغ في السنوات الست الأخيرة بإخراج شريط دعائي لمنظمة العفو الدولية في إطار حملتها لمكافحة استخدام العنف ضد النساء ، وفي فترة كثرت فيه التقارير حول ما يعرف بجرائم الشرف في وسائل الإعلام الألمانية. وهذا ما دفعها إلى التفكير في قصة فيلمها "الغريبة" أو " عندما نغادر" في عنوانه الانكليزي .وتبدو خبرات المخرجة المتعددة حاضرة بقوة، من حيث كونها ممثلة سابقة، ودارسة لعلم النفس والصحافة ، حيث يتجلي كل هذا في الاختيار الملائم للممثلين، كل في مكانه الصحيح، و في قدرتها على إدارة الممثل بإستيعاب وتمكن على نحو يجعلها تستخرج أقصى طاقته التعبيرية، بما في ذلك الطفل الصغير (نظام شيلر) الذي قام بدور جيم والممثلة "سيبل كيكيلي" التي قامت بدور أمية ، والممثلة " سيبيل كيكيلي " هي أحدى أبطال مسلسل "صراع العروش"، وهي ممثلة ألمانية من أصل تركي ولدت في يوم 16 يونيو 1980 في مدينة هايلبرون في ألمانيا ، واكتسبت اهتمام الرأي العام بعد بطولتها في فيلم هيد اون 2004 ، كما فازت في أرقى جوائز الفيلم الألماني، لأدائها الرائع في فيلم "عندما نغادر" ، فضلا عن نشاطها في مناهضة العنف ضد النساء .
"عندما نغادر" هي ميلودراما قوية تشعرك بالأسى والتعاطف مع المرأة ونضالها في بلدان التي تقسو عليها و تنظر لها نظرة دونية. فيلم ألماني الصنع يسرد حكاية هروب امرأة تركية من زوج مسيء ومحاولاتها لبدء حياة جديدة في برلين ، وغوص في في مسألة الصراع الثقافي والذي يتناول حقوق المرأة من ناحية وجرائم الشرف من ناحية أخرى. الأداء الرئيسي لتجسيد تلك الحكاية كان مقنعا ومؤثرا ، الفيلم من تمثيل كل من الممثلين: سيبل كيكيلي ، نظام شيلر ، ديريا ألابورا ، سيتار تانريوجن ، تامر يجيت ، سرهاد كان ، ألميلا باجرياسيك ، فلوريان لوكاس ، المدير: فيو ألاداغ ، كاتبة السيناريو: فيو ألاداغ ، حصل الفيلم على العديد من الجوائز الوطنية والدولية ، بما في ذلك سبعة ترشيحات لجوائز الفيلم الألماني لعام 2010 ، في فئات أفضل فيلم وأفضل فيلم لأول مرة وأفضل سيناريو وأفضل ممثلة وأفضل تصوير سينمائي وأفضل مونتاج ، وعند حديث الكاتبة والمخرجة " فيو آلاداغ" عن الفيلم ، ذكرت إنها قضت وقتا طويلا في ملاجئ النساء اللاتي تعرضن إلى العنف الأسري و أجرت أحاديث معهن ، ما جعلها تشعر بأن فيلمها يتسم بطابع شخصي لأنها بحثت داخل نفسها للتعرف عن الأحاسيس والمشاعر التي تمر بها النساء خلال هذه التجارب، وبحسب قولها ، "انتهى بي الأمر بسيناريو جاء من 12 إلى 15 حالة واقعية درستها عن كثب للغاية ، أحد الأشياء التي تعلمتها - ووجدت فيما بعد أنها صحيحة في أماكن وثقافات أخرى - أن هؤلاء النساء يتوقن إلى الأسرة بقدر ما يتوقن إلى الأمان والاستقلال. لهذا السبب تخاطر أمية بالعودة مرارًا وتكرارًا إلى والديها وإخوتها بالرغم من تعرضها الى الاهانه والضرب "، أما الممثلة "سبيل كيكيلي "، التي قامت بدور أمية فتقول إنه من خلال قراءتها للسيناريو لم تشعر أن الفيلم يحاكم شخصية ما، فأمية تبحث عن طريق ثالث يجمع بين التقاليد والحياة العصرية، و في الوقت ذاته تبحث عن احترام و تقبل أسرتها لها في حين تحاول أن تقرر مصيرها بيدها. إلا أن أسرة أمية ترفض هذا الطريق الذي تسلكه الابنة التي تنهار أمام قوة التقاليد .
فيلم ‘عندما نرحل’ للمخرجة النمساوية المقيمة في المانيا فيو الادج، يمكن قراءته على اكثر من مستوى، ومن منظور متعدد الابعاد ، اذ يمكن اعتباره رؤية نسوية مناهضة للسطوة الذكورية، اذا ما اخذنا في الاعتبار انه يتمحور حول شخصية امرأة ومعاناتها من اجل حريتها الفردية، فضلا عن كون صانع العمل امرأة.ويمكن مقاربته كذلك مع صراع الهوية لدى المهاجرين، ما بين الارث الثقافي المحملين به من موطنهم الاصلي، وقيم المجتمع الجديد المغايرة والاكثر انفتاحا التي تتصادم بعنف مع الموروثات التقليدية، خاصة اذا نظرنا الى ان ابطال الفيلم اتراك يقيمون في المانيا، ويتمسكون بتقاليد المجتمع المحافظة. وتصويرهم على انهم اقل تحضرا، ويحملون ارثا تمييزيا ضد المرأة، وثقافة عنف متجذرة، وانهم غير قادرين على الاندماج في المجتمعات الاوروبية رغم الفرص المتاحة .
وفي الختام ، ينجح فيلم "عندما نغادر" بشكل كبير كسرد لامرأة تتخذ القرار الشخصي بمستقبله وحياتها مع طفلها.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,968,456,293
- فيلم - لا تنظر بعيداً أبداً -عمل ملحمي يكشف جوهر عملية الإبد ...
- - لاشئ سوى الحقيقة - فيلم يناقش حرية الصحافة في الولايات الم ...
- فيلم -مسيو لزهر- درساَ في التربية والتعليم
- الكذبة الجيّدة فيلم سرد لأثار الحروب الاهلية ولمعاناة اللجوء ...
- الفيلم الاسباني ( آدو) – يكشف لنا جانب من الهجرة البشرية في ...
- فيلم -سنونوات كابول - دعوة إلى نشر الحب والحرية في مواجهة ال ...
- الفرنسي فرانسوا أوزون يكشف الانتهاكات الجنسية ضد الأطفال داخ ...
- فيلم - أشباح گويا - يوثق حقبة سوداء فى تاريج اسبانيا ، ونقدا ...
- -فاتح أكين- يكشف جرائم منظمات النازيين الجدد وكراهية الأجانب ...
- -ماء الورد- فيلم يفضح قمع النظام الإيراني للمحتجين عامةً وال ...
- الفيلم الامريكي ( هالة ) - تجربة مراهقة مسلمة في المجتمع الغ ...
- فيلم - الثورة الصامتة - يلقى بظلاله على الانتفاضة الشعبية ال ...
- ( أنا ديفيد) فيلم يرصد رحلة روحية واستكشافية للصبي ديفيد
- - شبكة واسب - فيلم يعكس جانب من التوترات الكوبية -الأمريكية
- فيلم - ألف مرة ليلة سعيدة -حيرة أم بين واجبها كأم وزوجة وإيم ...
- -ماتشوكا- فيلم يجسد لحظة إنكسار براءة الاطفال أمام عنف السلط ...
- (العودة الى البيت ) فيلم صيني يعري مرحلة عاصفة من تاريخ الصي ...
- - الشاب أحمد- فيلم يناقش تأثير الجماعات الاسلامية المتطرفة ع ...
- -موفق محمد - الراوي لشاعرة إسمها ( الحلة)
- -فرط التطبيع- فيلم وثائقي يؤرخ لمرحلة قلقة من تاريخنا المعاص ...


المزيد.....




- محسن رضائي: الحظر ضد ايران مسرحية لصالح ترامب
- فيلم -جذور في المنتصف- للطالبة فريدة الكيلاني يخترق العالمية ...
- سوريا تصدر قرارا يخص المسرحين من خدمة العلم
-  مبادرة “جميناي “لريادة الأعمال بمهرجان الجونة السينمائي لدع ...
- جلالة الملك يهنئ خادم الحرمين الشريفين وولي عهده بمناسبة عيد ...
- -روس كوسموس- تصور فيلما سينمائيا على متن المحطة الفضائية ال ...
- بمناسبة اليوم الوطني للمملكة... فنانون من بلاد مختلفة يوجهون ...
- تحديد موعد انطلاق توم كروز إلى محطة الفضاء الدولية لتصوير في ...
- مصر.. الفنانة هالة صدقي تعلن تطورات قضية الفيديو المثيرة للج ...
- مصر.. تداول معلومات حول ارتباط محتمل للداعية معز مسعود بالفن ...


المزيد.....

- أنا الشعب... / محمد الحنفي
- ديوان شعر هذا صراخي فاتعظ / منصور الريكان
- إمرأة من ورق قصص قصيرة / مؤيد عبد الستار
- خرافة الأدب الأوربى / مجدى يوسف
- ثلاثية الشاعر اليوناني المعاصر ديميتريس لياكوس / حميد كشكولي
- محفوفا بأرخبلات... - رابة الهواء / مبارك وساط
- فيديريكو غرثيا لوركا وعمر الخيّام / خوسيه ميغيل بويرتا
- هكذا ينتهي الحب عادة / هشام بن الشاوي
- فراشة من هيدروجين / مبارك وساط
- أنطولوجيا شَخصيّة (شِعر) / مبارك وساط


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي المسعود - (عندما نغادر ) فيلم يسلط الضوء على جرائم الشرف في المجتمع الاسلامي في بلدان المهجر