أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حسام تيمور - حادثتان متتاليتان توثقان لافلاس المجتمع














المزيد.....

حادثتان متتاليتان توثقان لافلاس المجتمع


حسام تيمور

الحوار المتمدن-العدد: 6675 - 2020 / 9 / 13 - 03:08
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


نفس بعض"العاهرات" تحت مسمى "مدونات و ناشطات"، اللواتي البارحة قمن بشرعنة الفعل في واقعة "الخيانة الزوجية"، حيث اعتبرن شكل "الضحية" الرديء، أو المتردي، و هو نتاج لظروفه المادية/الاجتماعية، مبررا للخيانة الزوجية، و هو امر مرفوض و يعالج بحساسية و عنف شديدين حتى في مجتمعات الحداثة نفسها، التي لا يصل هذه الحثالات منها الا بعض "مقاطع البورنو"، و تقنيات ترميم و تجويد المسالك و الفتحات التناسلية !! طبعا لان نفس الظروف هي التي تنتج مثلا، انثى "معتلة" الذات و الوجود بعقل مهترء و بدن متكلس شبه ميت ، و وعي رخيص، ارخص من تراب الارض !!
هن الآن، يتباكين على واقعة "طنجة"، و يطالبن باعدام الجاني، بشكل مقزز، قولا و فعلا و منطقا و سلوكا، و معبر عن نفس الهمجية و الوحشية و البربرية، و الاهم انه تجسيد لنفس "عقدة الاغتصاب"، كما عبر عنها و اعتبرها "فرويد"، المرض الوحيد اللاشفاء منه !!
هؤلاء "العاهرات"، بصيغة التذكير و التأنيث طبعا، عاهات مجتمعية اخطر بكثير من اي حادث يطفوا هنا او هناك من حين لآخر و في سياق او اخر, و هذا ليس وقت مناقشة السياق و الحيثيات طبعا، لكن الاهم هو الظاهرة كمنتج لهذه الطفرات بشكل بنيوي، يحيل على استمراريتها و استحالة القطع معها، بل الاسوء ..
كون ردود الافعال على المستجد من حوادث او حالات، من حين لآخر ، يشكل نوعا من التكريس البنيوي لطبيعة هذا المجتمع، البربري، و لانحدار معاييره الاخلاقية اولا و قبل كل شيء !!
إذ أن "الخيانة الزوجية" في هذه الحالة، هي نفس حالة القتل و الاغتصاب للطفل، قبل حتى كرامة الضحية المباشرة، و الدفاع عنها بتلك الطرق البئيسة العاهرة، هو نفسه كما تقول مدرسة التحليل النفسي، تنفيس عن عقدة "الأب الشماتة"، أو "الأم العاهرة"، اي نفس عقدة الاغتصاب المعنوي لكيان الطفل متمثلا في اسرته، و التي تؤدي الى انتاج مزيد من "المرضى" و "العاهرات"، و "البؤر الشبه عائلية" ، كما عبر سابقا رئيس الحكومة، عن شكل حالات اصابة بكورونا داخل منزل معد لممارسة الدعارة، بتعبير، "بؤرة شبه عائلية"، و هو تعبير يعكس بشكل فظيع و نفاذ، طبيعة هذا الفصام، السياسي و الاجتماعي و الثقافي، و يستحق مكانا ضمن اجهزة مفاهيم السوسيولوجيا، و حتى العلوم السياسية !!

ان التماهي مع هذه الظواهر و شرعنتها و الدفاع عنها بشكل شاذ، و متجرد من اي وازع على نسبيته طبعا و علاته، انما يعطيهنا فقط و للجميع، او "الجماعة"، ذلك المبرر الاخلاقي، في تأويله الاجتماعي، لممارسة كل هذا، و كل شيء، دون عقدة ذنب، او ردع اخلاقي، جماعي/اجتماعي، اي ما يمكن تسميته بالقيمة المطلقة "قيمة الفعل"، وسط البنية التي يرتكب داخلها، و من خلالها، و هو الاهم و الاسبق من اي قانون او تشريع !!

و حيث انه مثلا، في مجتمعات الحداثة، او شبه الحداثة، البغاء حر، و مقنن، و كذلك طبيعة العلاقات و الروابط، لكن "الزنا" محرم، قانونا و عرفا، اي بمعايير المجتمع الحداثي نفسه !!

و بمعنى اننا صرنا بهذا المعنى و بكل وضوح، امام مجتمع تتصاعد نزوعاته "البربرية" المكتومة باسم "التحرر"، و المفاهيم المقلوبة، و الاودلوجات المشوهة، باعتبار ان الارتباط ارتباط، و العلاقة علاقة، و الدعارة دعارة، و الاغتصاب اغتصاب ..

اننا الان بصدد حالة نفاق جماعي، مجتمعي و سياسي و قانوني و ديني و اخلاقي، يتم بموجبها التطبيع مع افساد المجتمع، و دون حسيب او رقيب من طرف اي عنصر سبق ذكره هنا، و النتيجة طبعا، تتحملها العناصر مجتمعة، كل حسب موقعه و تموقفه من معادلة الافلاس هذه !!






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول دور وافاق اليسار في تونس، حوار مع الكاتب والمفكر فريد العليبي القيادي في حزب الكادحين التونسي
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خاطرة على هامش التطبيع و سيرورة التطبع !
- - آليات الانتاج الفكري، بين انماط الثقافة و مفاعيل التثاقف-
- في سياقات خرجات -الشرعي-، الاخيرة .. و سؤال الشرعية و المشرو ...
- عريضة الفنانين الكومبارس ..
- عرب الذل و الشقاء و البغاء
- المسؤولية..
- تيه الاعراب .. لعنة من قعر الجحيم
- سقط القناع عن القناع
- -عمر الراضي- لن يكون قربانا لكهنة البؤس هنا و هناك
- قضية -عمر الراضي-، او عندما تعلن الدولة افلاسها !
- ايدي كوهين .. على مهلك يا .. عربي
- اسرائيل تبيع ما تبقى منها للشيطان ..
- توضيح لابد منه
- عمر الراضي، و حكومة الجواسيس و العملاء، بيان اعلان الهزيمة و ...
- طلاسم من بلاد يهود /كنعان .. 2
- المسمى حراك الريف، الوشائج القذرة
- الغرب، و -الغرب الحقوقي-، قرابين على مذبح المصالح الكبرى !!
- المشهد الحقوقي المغربي .. بين عهر التبرير، و تبرير العهر
- -ال.... أفصيح- !!
- ضم الضفة الغربية


المزيد.....




- كيف يؤثر تصنيف اليونسكو للتراث العالمي على الوجهات السياحية؟ ...
- -إنها مشكلة للجميع-.. نزوح الملايين وسط انسحاب القوات الأمري ...
- في كرواتيا.. فندق 5 نجوم يتحول إلى ملجأ للجيش
- الجوازات الخضراء: ما هي الدول الأوروبية التي تطبقها وكيف يمك ...
- المحكمة العليا الإسرائيلية تبحث مصير العائلات المهددة بالطرد ...
- تونس: ترقب محلي ودولي بشأن استئناف المسار الديمقراطي.. وحركة ...
- صحيفة: باكستان ستتعاون مع روسيا والصين من أجل إحلال السلام ف ...
- تخوف من تصاعد التوتر في الشيخ جراح تزامنا مع جلسة المحكمة ال ...
- تعرف على مواصفات أقوى سلاح من نوعه في الجيش المصري
- عمران خان يعلق على مقتل ابنة سفير باكستاني سابق


المزيد.....

- عن المادية و الخيال و أشياء أخرى / احمد النغربي
- الفاعل الفلسفي في إبداع لويس عوض المسرحي / أبو الحسن سلام
- الماركسية كعلم 4 / طلال الربيعي
- (المثقف ضد المثقف(قراءات في أزمة المثقف العربي / ربيع العايب
- نحن والجان البرهان أن الشيطان لا يدخل جسد الإنسان / خالد محمد شويل
- الذات بين غرابة الآخرية وغربة الإنية / زهير الخويلدي
- مكامن الانحطاط / عبدالله محمد ابو شحاتة
- فردريك نيتشه (1844 - 1900) / غازي الصوراني
- الانسحار / السعيد عبدالغني
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حسام تيمور - حادثتان متتاليتان توثقان لافلاس المجتمع