أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - عذري مازغ - الماركسية ليست عنعنة (قراءة نقدية في بعض دراسات الحوار المتمدن)














المزيد.....

الماركسية ليست عنعنة (قراءة نقدية في بعض دراسات الحوار المتمدن)


عذري مازغ

الحوار المتمدن-العدد: 6668 - 2020 / 9 / 5 - 22:17
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


في نظري، الفكر الماركسي عرف تراكمات بهذا القدر او ذاك، ولأنه ليس فكر ديني فهو أصلا لا يحتاج إلى صحيح بخاري آخر من قبيل تاويل مقولات ماركسية خاصة باختراع أسلوب عنعني جديد، في الفكر المعاصر، في الموضوعات العلمية مثلا، لا يتناول حديث انشتاين مثلا في نظرياته الفيزيائية النظرية اصلا، وعادة في العلوم الطبيعية، بصيغة قال وقال عنه، هناك نظريات تخضع لمنطق النفي بولادة نظرية أخرى على انقاضها، في الماركسية هناك تأويلات فقهية جديدة وهذا ما اثارني
بعض من هذه النظريات تنفي اصلا وجود التناقض بالنفي: ليست هناك وحدة تناقضات بل هناك سوء فهم، برغم ان هذه النظريات تنفي النبوة عند ماركس إلا انها تضعه نبيا وهذا شأن عند الماركسيين الحقيقيين مناقض لنظرية التطور التاريخي المبنية على نمطية الانساق عند الماركسيين.
لننظر مثلا في جدلية العلاقة بين البنية الفوقية والبنية التحتية (لندخل في هذا الصدد حتى نظرية الكوانتية)، على المستوى النظري العام، من يحدد إيطار البنية الفوقية في الماركسية هي البنية التحتية، لكن من يطور هذه البنية التحتية هو الإيطار الفوقي.. لكن في كتابات ماركسية أخيرة حاول البعض الإنتصار للبنية الفوقية في التغيير على حساب بنية التحديد ضربا للماركسية في قاعدتها التناقضية.
في مسار الحوار المتمدن، ولمدة عشر سنوات تقديرا، نجح البعض في ضرب مفهوم الوحدة التناقضية (وحدة الاضداد بمعنى آخر) واعتبرت ميتافيزيقية بينما هي واقع موضوعي حتى في الصراع الفكري بين متعلمن وآخر : في اي موضوع اجتماعي او سياسي او اقتصادي، هناك مختلف افكار حوله وهذا الإختلاف نابع ليس من موضوعية البحث بل من انتماء الأشخاص لإيديولوجيات معينة: الموضوعية أصلا هي مفهوم إيديولوجي يحاول ان ينفي وجود تناقضات فكرية حول موضوع معين، يجب ان نكون واضحين في هذه المسألة، ليس هناك فكر موضوعي وإلا نحن ندخل في صدد ميتافيزيقيا أخرى تفرض فكر حق حتى ولو باسم العلم والحقيقة في العلم الإجتماعي السوسيولوجي ليس هناك فكر مطلق أو حقيقة مطلقة.
الحقيقة هو انه عندما تسمع مثلا انتقادات الكوانتيين لماركس سيأخذك انطباع غفلة ماركس لقضايا هامشية، لكن عندما تقرأ كتاب الرأسمال يدهشك ماركس أنه سبىق الكثير في طرح قضايا هي الآن معاصرة: قضية البيئة، قضية السخرة التي تسمى الآن بقطاع الخدمات، قضية البغاء، قضية استغلال الأطفال ، قضية المراة، قضايا كثيرة..
وبفكرة: سياق الفكر الجدلي عند ماركس في القرن 19 ولد عنده حدسا تاريخيا بكل هذه القضايا المثارة حاليا.
لست مستعدا أن أثير قضايا أثارها ماركس في عصره قبل ان تنضج حاليا في عصرنا ومن السهل علي أن أمضي على هذه الامور بالقول في الصفحة كذا تكلم عن كذا وهلم جرا، لكن اثارني موضوع تناوله صديق جليل حول ماركس اعتمد فيه أسلوب صحيح البخاري.
نحن في قرن تجاوزنا أسلوب العنعنة او التدليل بنصوص قديمة.. حين نتكلم عن البنية التحتية والبنية الفوقية (في حوار أثير في الحوار المتمدن) أثرت مشكل تجاوز المسالة إلى الحديث عن ميكانيزمات تؤثر في العلاقة الجدلية بين البنية التحتية والبنية الفوقية، لا يمكن الكلام عبثا دون عملية تحديد (أو نظرية تحديد التحديد عند مهدي عامل).
أعرف ان الفكر العربي القومجي متاثر بخرافة الرفض أو القبول المطلق) لكن، كماركسي من المغرب أعترف ان مهدي عامل عالج هذا الإشكال بشكل جيد..
مهدي عامل في هذا الإطار ناقش أكثر من مفكر (ناقش غرامشي، ماوتسي تونغ، لينين، بولينتزر وآخرين) ونقاشه كان جدليا بمفاهيم فلسفية ليست كمفاهيم تقني أو مهندس في البتروكيميائيات كما بعض النصوص في الحوار المتمدن.
يناقش مهدي عامل العلاقة بين البنية الفوقية والبنية التحتية من خلال حقول معرفية هي الحقول التي تدخل في تحديد بنية اجتماعية معينة، المسالة عنده ليست بسيطة بل معقدة بارتباط هذه الحقول ببنية زمنية تاريخية، علاقة التأثير والتأثر لا تتم إلا عبر مناقشة تداخل حقول تشكل البنية الإجتماعية في الزمان والتاريخ، أي انها ليست مستقلة بذاتها عكس ما قدمه رفيقي في تحليل العلاقة استنادا إلى عنعنة معينة بين قول لماركس وأقوال مؤولة لأتباع ماركس .
عندما أثرت هذا الموضوع في مقال أثاره أحد الزملاء ، لم يتم الرد عليه، والحقيقة لا يهم الرد إذا كان المقال في ضالته يهدف إلى توضيح معين، لكن حين قراته اثارني ايضا بعض المداخلات التي وضعتني في موقف خاص:
لا يمكن فهم علاقة البنية التحتية بالبنية الفوقية إلا من خلال ميكانيزمات معينة
البنية التحتية (النمط الإقتصادي بالتحديد هو المحدد)
البنية الفوقية(النمط السياسي هو المؤثر الرئيسي)
البنية الفوقية الاخرى(البنية الإيديولوجية أساسا، هي بحسب هيمنة السياسي تصنع اليوثوبيا المجتمعية)
سأعود إلى هذا الموضوع حين تتاح لي الفرصة.



#عذري_مازغ (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إذا كنت تنام جيدا فأنت مفترس جيد
- حاسب نظامك قبل ان تحاسب الماركسي
- أيت الحكومة
- أمز أشال
- رسالة مفتوحة إلى وزير الخارجية المغربي
- نهر -مربيع-: نحت انتروبولوجي في الدلالة
- بواب العمارة المؤقت
- دعهم يسرقون
- مريرتيات
- حكومة الكفاءات غير كفأة
- رئيس النزاهة غير نزيه (بخصوص فضيحة الرميد في المغرب)
- تأملات في زمن الحجر الصحي 4
- تأملات في زمن الحجر الصحي 3
- تأملات في زمن الحجر الصحي 2
- تأملات في الحجر الصحي
- -تاكموست- (العقدة) او مجتمع -تاكموسين-
- ذاكرة زهايمرية
- حين تبتلع قنوات الإعلام عقولنا
- رسالة مفتوحة إلى بشار الأسد
- الحب في زمن كورونا


المزيد.....




- الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تطالب بجعل حد لغلاء المعيشة و ...
- إقامة حفل -سيمفونية لينينغراد على ضفاف نهر نيفا- في بطرسبورغ ...
- الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب -فرع تاه ...
- سيناريو الانتخابات الإيطالية.. فوزٌ لليمين مشفوعٌ بعزاء لليس ...
- كوبا|  عام على احتجاجات 11 تموز
- تيسير خالد : هي أم ليست كغيرها من الأمهات‎‎
- الجيل الجديد يعلن إطلاق سراح الأغلبية المطلقة من قياداته وكو ...
- يحدث في فلسطين: تهجير قسري وهدم منازل وقتل واعتقال وحرب على ...
- وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان بالرباط للتنديد بالمجازر الص ...
- وثائق أرشيفية تكشف عن تعاون القوميين الأوكرانيين مع النازيين ...


المزيد.....

- روسيا: من الثورة إلى الثورة المضادة – مقدمة الطبعة الإنجليزي ... / آلان وودز
- شريعتي وماركس . نقد النقد الإسلامي للماركسية / دلير زنكنة
- الاشتراكية - مراجعة وآفاق / فرانك ديب / رشيد غويلب
- الإنسان والتاريخ عند ماركس / غازي الصوراني
- مجتمع المعرفة في الوطن العربي في ظل العولمة / غازي الصوراني
- الانسان واغترابه / مالك ابوعليا
- الكاليبان العظيم: النضال ضد الجسد المتمرد 2 / مالك ابوعليا
- تاريخ الثورة الروسية: المسألة القومية / ليون تروتسكي
- الصين.. نظام رأسمالي، أم “اشتراكية قائمة بالفعل”، أم نظام اج ... / تامر خرمه
- تأثير الإتجاهات الفكرية الإشتراكية في صياغة الحقوق والحريات ... / نجم الدين فارس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - عذري مازغ - الماركسية ليست عنعنة (قراءة نقدية في بعض دراسات الحوار المتمدن)