أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هناء عبيد - بيروت؛ عيون القلب














المزيد.....

بيروت؛ عيون القلب


هناء عبيد

الحوار المتمدن-العدد: 6648 - 2020 / 8 / 16 - 10:31
المحور: الادب والفن
    


كيف سأكتب عن بهائك أيتّها العروس الحسناء ، ولم أزرك يومًا، المدن الجميلة لا تحتاج أن تطأ أقدامنا ترابها كي نرسم معالم جمالها، الصّبية المختالة بزرقة البحر وعراقة التاريخ ومعالم الحضارة ترقد في قلوبنا منذ دهر وأكثر، فنراها بهيّة بطلّة الشّمس.

لعلّي أطلّ عليك من قلب ينبض في قلبي رغم الغياب، والدي الّذي ما فتأ يومًا عن قصّ ذكريات شبابه في المدينة الّتي احتضنته طالًبا في إحدى كلّياتها، رأيتك بتوق عينيه إلى أشجارك الباسقة وحواريك الموشومة بخطوات العاشقين، رأيت سماءك المزدانة بنجوم الحريّة حينما كان يحدّثني عن أجنحة الطّيور المحلّقة في فضائها.

وها أنذا أراك اليوم في بهجة عيون صديقتي الّتي أمسكت بيدي حينما تَعثَّرْت بضيق الغربة، أراك في ورودها المغروزة في حديقتي، المروية بيديّ البيروتيّة الحسناء.

في مرافئ السّلام، يدوي الانفجار، تتناثر الجثث، تتساقط المباني؛ وعلى مقربة منها تلتقط العروس أنفاسها الأخيرة.

أيها الطّغاة، أيّها المغتالون، دعوا البسمة البريئة تنتشر في الفضاء، دعوا الحمام يغرّد فوق شواطئ الحبّ، دعوا الورود تتمايل بين أيدي العاشقين، دعوا الياسمين يتسلق جدران الأمل.

بيروت تنادي بأغنية مخنوقة؛ يا خناجر الغدر كفّي، اتركي الشعوب عاشقة الحياة تتنفّس ذرّات الحريّة، بعيدًا عن طائفيّتك المقيتة. دعي الجذور تتّحد لتورق أشجار الأرز بسلام.

ستنهضين ثانية يا بيروت؛ عروسًا تتمايل بعنفوان، ستكسرين كلّ نابٍ حاول غرز سمومه في غصنك الطريّ.
سنراك يا جميلة العواصم، وعنوان الحضارة والتّراث، وأيقونة الحريّة والسّلام، وأنت تقفين منتصبة القامة، تحملين بقبضتك أغصان النّصر والقوّة والسّلام كما عهدناك دومًا؛ فلا الحرائق ولا الزّلازل، ولا الحروب ولا الطّائفية استطاعت يومًا أن تحني ظهرك المرفوع. وسنشدو لك جميعًا بكلّ فخر واعتزاز بأوتارٍ فيروزيّة شامخة " لبيروت من قلوبنا سلام".




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,244,058,969
- حوار مع الدكتور وليد سرحان عن الشّخصيّة المثاليّة
- عيد بلا عيد
- إنّهم يعشقون القطط
- حوار مع الدكتور وليد سرحان أجرى الحوار هناء عبيد
- فرح فيسبوكيّ
- الورد جميل
- تبسّم للنّبي
- كتاب
- سلالم الأدب
- رحمة العصافير
- شغب وكورونا
- كل شيء بوقته حلو
- هل يلعب الحظ دوره في نيل جوائز الرواية؟!
- حوار مع الشاعر جميل داري
- أم رائد
- عادل إمام يكشف العوامل الخفية
- قصة قصيرة شدوا الأحزمة
- في عصر الاتصالات الاجتماعية عشنا العزلة
- رواية عذارى في وجه العاصفة ونكبة النّساء المضاعفة


المزيد.....




- استمرار الاحتجاجات في إسبانيا على اعتقال مغني الراب بابلو ها ...
- كتاب يدقق في -تجليات الغيرية- بالثقافة العربية
- مغامرة الحداثة الأدبية بين المغرب وفرنسا.. الشاعر عبد اللطيف ...
- كواليس -شديدة الخطورة- لفيلم براد بيت الجديد مع جوي كينغ... ...
- -المقترح اللقيط- والصراع على المناصب والدواوين ..لحيكر يخرج ...
- الأصالة والمعاصرة لوزير الداخلية : تخليتم عن الحياد لصالح رئ ...
- الرئيس الفنزويلي مازحا بعد تلقيه -سبوتنيك V-: قد يعلم متلقيه ...
- ما المقولات الأدبية المفضلة لدى الرئيس الصيني... فيديو
- نوران أبو طالب للأهالى : الإنترنت ساعد على إنتشار الأغنية ال ...
- -مصحة الدمى- تأليف أنيس الرافعي


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- ديوان شعر 21 ( غلاصم الزمن ) / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هناء عبيد - بيروت؛ عيون القلب