أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هناء عبيد - فرح فيسبوكيّ














المزيد.....

فرح فيسبوكيّ


هناء عبيد

الحوار المتمدن-العدد: 6619 - 2020 / 7 / 15 - 23:31
المحور: الادب والفن
    


لا أتابع التّلفزيون منذ أن أصبحت أخبار بلادنا أكثر قتامة؛ ولدنا ونحن في نكبات ونكسات؛ كانت قضيّتنا واحدة ثمّ تشعّبت، فتهنا معها، وازدادت أخبارنا قتامة، بات التّلفزيون ينقل بطولات المجرمين؛ كاذب هو وأخباره.
الدراما الّتي كنّا نتابعها على شاشاته، كانت تلمّ العائلة؛ أصبحت تكذب أيضًا؛ روحها لا علاقة لها بأرواحنا، بتنا نرى فيها مجتمعات بعادات وتقاليد لا صلة لنا بها؛ كان أمرًا طبيعيًّا أن نهجر التّلفزيون.
أصبحت وسائل الاتّصال الاجتماعيّة هي البديل؛ فهي مصدر إعلامنا، ليس لأنّها أكثر صدقًا بل لأنّها أصبحت كلهّاية الطّفل، وكسيجارة أدمنها مدخّنها، الفيس بوك تحديدًا أصبح إدماننا الأعظم؛ ولعلّ جائحة كورونا عزّزت هذا الإدمان بعد الانغلاق العالمّي الّذي حبسنا في كرة تمتلئ بفيروسات مميتة.
في عالم الفيس بوك تتضح عوالمنا، شخوصنا، أخبارنا، فكرنا، كذبنا، مجاملاتنا، حياتنا، خصوصيّاتنا.
صفحات الفيس بوك هذا اليوم وفي فرح نجاح طلّاب إحدى البلدان المكلومة، امتلأت بالتّبريكات، وانفجرت بالمفرقعات والألعاب النّاريّة، قد يكون من الطّبيعيّ أن تنتشر الفرحة في صفحاته بعد أصبحنا نعيش في عالم ينشر الفرح والحزن على الملأ، ولكن ليس من الطّبيعيّ أن يكون الفرح غريبًا، عجيبًا، مستهجنًا، فبلدان يشكو معظم سكّانها من الجوع والفقر، يصبح من عجب العجاب أن تحرق أموالها على مفرقعات تتحول إلى أدخنة في الهواء.
نعم لقد أصبحنا من بلدان العجائب، ولو أنّ أليس غيّرت وجة بوصلتها قليلًا والتقت ببلداننا؛ لوجدت أمورًا أكثر عجبًا من البلاد الّتي صادفتها، ولربّما حمل عنوان قصّتها "أليس وعجب العجاب في بلدان العربان"
ما أجمل الفرح وما أبشع المظاهر!
ما أجمل البهجة! وما أبشع وسيلتها حينما نخطئ الاختيار!
افرحوا، ابتهجوا ولكن لا ترهقوا أنفسكم في سبيل مظاهر كاذبة، وكما قال أجدادنا
"على أد فراشك مد إجريك"
دمتم بفرح وبهجة..




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,244,035,149
- الورد جميل
- تبسّم للنّبي
- كتاب
- سلالم الأدب
- رحمة العصافير
- شغب وكورونا
- كل شيء بوقته حلو
- هل يلعب الحظ دوره في نيل جوائز الرواية؟!
- حوار مع الشاعر جميل داري
- أم رائد
- عادل إمام يكشف العوامل الخفية
- قصة قصيرة شدوا الأحزمة
- في عصر الاتصالات الاجتماعية عشنا العزلة
- رواية عذارى في وجه العاصفة ونكبة النّساء المضاعفة


المزيد.....




- استمرار الاحتجاجات في إسبانيا على اعتقال مغني الراب بابلو ها ...
- كتاب يدقق في -تجليات الغيرية- بالثقافة العربية
- مغامرة الحداثة الأدبية بين المغرب وفرنسا.. الشاعر عبد اللطيف ...
- كواليس -شديدة الخطورة- لفيلم براد بيت الجديد مع جوي كينغ... ...
- -المقترح اللقيط- والصراع على المناصب والدواوين ..لحيكر يخرج ...
- الأصالة والمعاصرة لوزير الداخلية : تخليتم عن الحياد لصالح رئ ...
- الرئيس الفنزويلي مازحا بعد تلقيه -سبوتنيك V-: قد يعلم متلقيه ...
- ما المقولات الأدبية المفضلة لدى الرئيس الصيني... فيديو
- نوران أبو طالب للأهالى : الإنترنت ساعد على إنتشار الأغنية ال ...
- -مصحة الدمى- تأليف أنيس الرافعي


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- ديوان شعر 21 ( غلاصم الزمن ) / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هناء عبيد - فرح فيسبوكيّ