أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هناء عبيد - كتاب














المزيد.....

كتاب


هناء عبيد

الحوار المتمدن-العدد: 6593 - 2020 / 6 / 14 - 19:55
المحور: الادب والفن
    


هل يمكن مقاومة الشمس وهي تنشر نورها برفق؟! هربت من مسؤولياتي الصباحيّة وقصدتَ أحد المحال التجاريّة، ليس للدّخول والشّراء إنّما من أجل الجلوس أمام ساحته الجميلة التّي تتمتّع بمساحة مكشوفة تسمح لأشعّة الشّمس بالتّسلل إلى أرواح الزّوار، السّاحة يحيط جوانبها مجموعة من الأزهار الجميلة والأشجار النّضرة، جلست مقابلي سيّدة ربّما في أواخر الثّمانين من عمرها، أجبرتنا أماكن الكراسي على الالتزام بالمسافة القانونيّة الّتي فرضتها علينا كورونا، ابتسمت لها فكان ذلك مدخلًا لها للحديث معي، قالت: أنا لا أصلح لشيء في هذا الكون، لا أتقن الزّراعة، لا أستطيع جمع الأصدقاء، لا أقوى على رعاية حديقة بيتي، أجبتها من باب تحسين مزاجها، أنّني أعاني نفس الأمر فأنا لا أتقن الزّراعة أيضا وليس لي أصدقاء، ولا أستطيع العناية بحديقتي جيّدًا، ثمّ قالت حتّى كتابي رفضوا طباعته، سألتها:
هل أنت كاتبة!؟
أجابتي: أنا فقط كتبت عن الأشرار في الأرض، ولأنّي كتبت أسماء حقيقيّة؛ خشي النّاشر من طباعته خوفًا من رفع قضيّة عليه.
أردتّ مقاطعتها لكنّي صمتّ بينما استمرّت هي في الحديث، لقد كتبت في هذا الكتاب عن أولئك الأشرار الّذين دمّروا الكون،
لم تكمل حديثها، ذهبت متوجّهة الى الباص تسبقها عصاها، تركتني في حيرة.
سيّدة في نهاية الثّمانينات من عمرها، تهيم وحيدة في الأرض، ما الّذي كتبته في كتابها؟ ومن هؤلاء الّذين دمّروا الأرض بنظرها!؟ هل هم أبناؤها الّذين تركوها وحيدة تجوب في الشّوارع!؟ أم هم أصحاب المسؤوليّة الّذين تخلّوا عن واجباتهم!؟ أم القادة الّذين أحرقوا الأرض من أجل الدّولارات!؟ أم تراها قصدت كورونا الّتي آثرت خطف أرواح كبار السّن!؟ ولماذا خشي النّاشر طبع الكتاب؟
تركتني في حيرة؛ تلك السيّدة الّتي بدت بعمر الأرض، مسكينة فقد تخطّت همومها حجم خيوط شعرها الأبيض، وأخاديد تجاعيد وجهها، ملامحها أشارت لي بذلك، لم أستطع فعل شيء، فقد شتّتت فكري الدّهشة، كم تمنّيت لو أنّني سألتها عن عنوانها أو رقم تلفونها، لربّما استطعت مساعدتها.
ترى من هم الأشرار الّذين دمّروا الأرض؟
أتمنّى أن يكون غدها وغدنا أفضل




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,237,581,121
- سلالم الأدب
- رحمة العصافير
- شغب وكورونا
- كل شيء بوقته حلو
- هل يلعب الحظ دوره في نيل جوائز الرواية؟!
- حوار مع الشاعر جميل داري
- أم رائد
- عادل إمام يكشف العوامل الخفية
- قصة قصيرة شدوا الأحزمة
- في عصر الاتصالات الاجتماعية عشنا العزلة
- رواية عذارى في وجه العاصفة ونكبة النّساء المضاعفة


المزيد.....




- رسالة غامضة من دينا الشربيني تكشف -سبب- انفصالها عن عمرو ديا ...
- -حلال عليكم حرام علينا-... فنانون وتجار تونسيون ينتقدون الاح ...
- المهاجل الشعبية.. أهازيج اليمنيين تعاني ضعف التوثيق وغياب ال ...
- إليسا لأول مرة على برج خليفة.. ونيشان يعلق
- راكان: حزب يمتلك تلك التجربة هو الاقدر على تقديم الحلول لهذا ...
- مصر.. وفاة الفنان أشرف هيكل بفيروس كورونا
- مجلس النواب يصادق على ثلاثة مشاريع قوانين متعلقة بالتعيين في ...
- صدور رواية -نيرفانا- للكاتب الجزائري الكبير أمين الزاوي
- -فعل حب- تأليف سارة البدري
- إعلان 16 رواية ضمن قائمة -البوكر العربية- الطويلة لعام 2021 ...


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- ديوان شعر 21 ( غلاصم الزمن ) / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هناء عبيد - كتاب