أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هناء عبيد - عيد بلا عيد














المزيد.....

عيد بلا عيد


هناء عبيد

الحوار المتمدن-العدد: 6635 - 2020 / 8 / 3 - 10:38
المحور: الادب والفن
    


..

عيد يفتقر للأهل، ربّما الوضع عاديّ في بلاد الغربة، فقد تعوّدنا الوحدة، نقطعها في صلاة العيد الّتي تجعل للمناسبة ميزتها.
لم تتوقّف الصّلاة في شيكاغو، لكن بلا شكّ الأعداد كانت أقل لحفظ مسافات التّباعد الاجتماعي المناسب، بعض المؤسّسات الإسلاميّة قامت مشكورة بإضفاء أجواء مبهجة لإدخال الفرحة في قلوب الأطفال.
الفيروس ازداد نشاطًا في العيد، فزاد من أعداد الإصابات في شيكاغو،
الأيّام تشابهت بحيث أن البعض لم يعلم بقدوم العيد إلّا من خلال وسائل الاتّصال الاجتماعيّة، لم يعد للأيّام معنى، الجميع يعيش نفس الظّروف.
حاولنا خلق جوّ يعطي للعيد بهجته لكن عبثًا، حتّى صفحات الفيس بوك كانت تبتهج بالعيد بتحفّظ.
كتبت علينا الأحزان منذ أن وطأت أقدامنا الارض؛ فمن احتلال إلى تشريد إلى جوع إلى هجرة إلى موت قبل الأوان؛ تشابكت أيدي كورونا مع أيادي أحزاننا لنستعيد بيت المتنبي الّذي لن نعتقه يومًا:

"عيدٌ بِأَيَّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ
بِما مَضى أَم بِأَمرٍ فيكَ تَجديدُ"

تركت الأحزان قليلًا في محاولة أخرى لخلق بهجة مغتصبة، فكان لي رحلة مع العائلة إلى البحر؛ لأرمي قليلًا من تلك الأحمال الّتي فرضتها علينا تلك الظّروف القاهرة، مررنا من ضاحية جاذبة لا تبعد كثيرّا عن مدينة شيكاغو؛ تدعى ايفينستون، ضاحية يسكنها الأثرياء، تتميّز بالفلل والقصور الفخمة، ويوجد فيها جامعة نورث ويسترن العريقة، لم تستطع الكاميرا مقاومة المناظر الجاذبة، فكانت النتيجة " فيديو" جمع ما بين جمال العمارة والطّبيعة الخلّابة، شاركت الفيديو كعادتي مع أصدقاء العالم الأزرق لندخل في متاهة المفاضلة بين الوطن والغربة، فالوطن للبعض هو السّعادة، والغربة للبعض الآخر هي الحلم، الدّعوات بالرّحيل من الوطن إلى بلاد الغرب تخلّلت بعض التّعقيبات، النّقاشات تدور رحاها ما بين نار الغربة والشّوق للوطن، ونار الوطن وجمال الغربة؛ وفي مثل هذه النّقاشات يغلبني الصّمت كما دومًا، إذ لن يقتنع أحد بنار الغربة إلّا حينما تلسعه نارها.
لا أظنّ أن غربة الوطن أشدّ من غربة خارج الوطن كما يقول البعض؛ فأنا ما زلت لا أقتنع بمصطلح "غربة الوطن"..
ما زلت أقول أن الوطن حضن، الوطن جنّة
والعيد في الوطن عيد
وعيد الغربة بلا عيد
الغد أجمل بإذن الله..
كل عام وأنتم بألف خير.
Get Outlook for iOS



#هناء_عبيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنّهم يعشقون القطط
- حوار مع الدكتور وليد سرحان أجرى الحوار هناء عبيد
- فرح فيسبوكيّ
- الورد جميل
- تبسّم للنّبي
- كتاب
- سلالم الأدب
- رحمة العصافير
- شغب وكورونا
- كل شيء بوقته حلو
- هل يلعب الحظ دوره في نيل جوائز الرواية؟!
- حوار مع الشاعر جميل داري
- أم رائد
- عادل إمام يكشف العوامل الخفية
- قصة قصيرة شدوا الأحزمة
- في عصر الاتصالات الاجتماعية عشنا العزلة
- رواية عذارى في وجه العاصفة ونكبة النّساء المضاعفة


المزيد.....




- -لا للحرب-... -الحرية لفلسطين-. كيف تحول حفل الأوسكار الـ98 ...
- أزياء لمصممين عرب تخطف الأنظار في حفلي الأوسكار و-فانيتي فير ...
- 29 رمضان.. يوم وُلدت القيروان وارتسمت ملامح الأمة
- في مسلسل بأربعة مخرجين.. مغني الراب المغربي -ديزي دروس- يقتح ...
- بعد 40 يوما من الغيبوبة.. وفاة الفنانة نهال القاضي متأثرة بح ...
- هل يجب أن تكون الموسيقى صاخبة جدًا لنحرق سعرات أكثر؟
- الليبي محمد الوافي يحصد لقب جائزة كتارا للتلاوة لعام 2026
- الأردن يرمم -ذاكرة الأرض-: مئات الآلاف من وثائق ملكيات الضفة ...
- رحيل سيد نقيب العطاس.. رائد -إسلامية المعرفة- واستعادة الأدب ...
- 28 رمضان.. من ميلاد الأندلس إلى زفاف -أميرة القلوب-


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هناء عبيد - عيد بلا عيد