أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - هُولْدِينْغُ الْحَرْبِ...














المزيد.....

هُولْدِينْغُ الْحَرْبِ...


فاطمة شاوتي

الحوار المتمدن-العدد: 6644 - 2020 / 8 / 12 - 03:38
المحور: الادب والفن
    


الحربُ نمرٌ من ورقٍ...
أطلقَ ضَرْطَةً وطارَ إلى السماءِ
الحربُ سيركٌ
في ساحةِ القردةِ...
تُدَوْزِنُ الدمَ في شرايينهَا
ثم تقفزُ من عيِّنةٍ إلى عينةٍ
لتشربَ طلقةَ رصاصةٍ...

الحربُ مسرحُ الدُّمَى المتحركةِ ...
فَلْكلَرَتْ رقصةَ الذئابِ على الأحبالِ
لتشنقَ الأشباحَ...
قبلَ أن نسمعَ أن الزَّرَازِيرَ
خانتِ النوارسَ...
ب ِمُفَرْقَعَاتٍ بَالِسْتِيَّةٍ
ألقتْ بالبحرِ خارجَ
الكرةِ الأرضيةِ ...

هناكَ إشارةٌ لإمرأةٍ...!
في عينيْهَا بريقُ عينيْهِ
يغربُ الأصيلُ
فلا تعثرُ لعينيهَا على أثرٍ...

قبلَ أن نعتذرَ لإمرأةٍ ...
تربطُ حذاءَهَا باسمِ حبيبِهَا
سمعتْ في نشرةِ قلبِهَا :
أنَّ قنبلةً فجَّرتْ صدرَهَا
على جدارِ فنانٍ ...
طارتْ حمامتانِ من قبعةِ ساحرٍ
كانَ ظلُّهُ على الجدارِ
يتأملُ قلبَهَا...

كنتُ أقرأُ على كفِّ طفلةٍ :
أن الدمارَ صنعهُ نجارٌ
صممَ خزانةً لثيابِ الحربِ...
ثم أحرقَهَا في فرنٍ
لتصبحَ المدينةُ دخاناً دونَ نارٍ ...

كتبَ :
أنَّ الدمارَ هوايةُ رسامٍ ...
تخيلَ مَرْسَمَهُ
على شاكلةِ منشارٍ ...
تخيلَ
أنَّ عظامَ الموتَى تُوَسْوِسُ لرأسِهِ
أنهَا مستعدةٌ لتوثيقِ الجريمةِ
في لوحةٍ...
قبلَ أن يبيعَ بِّيكَاسُّو أصابعَهُ
لكَافْكَا...
يصنعُ صراراً خشبياً
يُحولُهُ بائعٌ متجولٌ
إلى كرسيٍّ هَزَّازْ...

وقبلَ أن يُسلِّمَ مفتاحَ قلبِهِ ...
أخرجَ نساءَهُ الْمُلَوَّنَاتِ :
سوداواتٌ / سمراواتٌ
بْرُونْزِيَّاتٌ / خُلَاسِيَاتٌ
شقراواتٌ / بيضاواتٌ
لَبَنِيَّاتٌ / قِشْدَوَاتٌ
ووووووو
و أقنعَ زوجتَهُ أنهَا الوحيدةُ
أصلُ الألوانِ...

ماتقولُهُ الريشةُ على رأسِ زوجتِهِ :
أن الحربَ خططَ لها بيكاسو
كيْ تصيرَ اللوحةُ ذاكرةً
دون لوحاتِهَا...
تذكرتْ :
أن أَلْبِيٍرْ كَامُو يكذبُ
حينَ صورَ الحبَّ طاعوناً أسودْ
تذكرتْ :
أن غَارْسْيَا مَارْكِيزْ يكذبُ
بأن الحبَّ كُوليِرَا صفراءْ
وتذكرتْ :
أن حنظلةَ وحدهُ لَا يكذبُ
حينَ قال:
الحبُّ شمسُ اللهِ في رأسِي...
ثم انتدبَ رصاصةً
تكملُ اللوحةَ...
دون أثرٍ للفراشاتِ
في عاصمةِ الضبابْ...

في ذاكرةِ الحبِّ ما يكفِي
يا سيدِي الحب...!
تذكرَ :
أن السِّنْجَابَ ...
يعتزلُ الجليدَ و البُنْدُقَ
ليموتَ في قفزتِهِ وحيداً...
تذكرَ :
أن الصنوبرةَ ...
تعتزلُ الغابةَ لتنسَى
أن على رأسِهَا خفاشاً أعماهُ الحبُّ
فسقطَ وحيداً إلى أعلَى ...

الحبُّ يا سيدِي الحبَّ ..!
كانَ ومَا يزالُ حَيَّا
و المرأةُ كانتْ وما تزالُ
حكايةَ حبٍّ...

هل قرأتَ الكَفَّ هذا الصباحَ...!؟
يا فنجانَ الحظِّ...!
المرايَا انكسرتْ على زوايَا الْهُولْدِينْغْ
فاجمعْ تُحفَكَ في صندوقٍ ...!
و قُلْ :
هذا وجهِي ...
لَا يحتملُ نُدْبَةً أخرَى...!



#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النَّوَافِذُ تسْبَحُ فِي الْفَضَاءِ...
- مَارْكُوتِينْغْ الْحُزْنِ...
- وَلِيمَةُ الْمَوْتِ...
- عُرْسُ الرَّمَادِ...
- الرَّائِحَةُ الْحَمْرَاءُ...
- غَيْمٌ مَسْلُولٌ ...
- مِدْخَنَةُ الْعِيدِ....
- غَرَانِيقُ الْكَآبَةِ...
- تَخَارِيفْ...
- مَزَامِيرُ صَاحِبَةِ التَّاجِ...
- دُونَ رَصِيدٍ...
- الْأَبَاجُورَةُ الْعَمْيَاءُ...
- دُونَ فَوَاكِهَ...
- قُِبْلَةٌ مَحْرُوقَةٌ...
- الْجَرَّافَةُ...
- لَيْسَ لِلْحُبِّ لُغَةٌ...
- هَلِْ الْأَرْضُ تَدُورُ ...؟
- هَلْ يَبْكِي اللَّهُ...؟
- مَنْ قَتَلَ اللَّهَ...؟
- عِنْدَمَا تَجِفُّ الْأَجْفَانُ ...


المزيد.....




- مازن الغرباوى عضوا بلجنة تحكيم الدورة 9 لمهرجان نقابة المهن ...
- مهرجان VS-FILM يناقش تحديات ومستقبل السينما المصرية
- -أثر الرواية- لهيثم حسين.. أسرار الصنعة السردية وفلسفة الذاك ...
- حملة مقاطعة فيلم -علي جي- تعلن وقف عرضه بسبب ترويجه للعنصرية ...
- فيلم وثائقي عن إليزابيث هولمز يتحول إلى ظاهرة ثقافية في الول ...
- أدهم النابلسي يعلق على أنباء عودته إلى الساحة الفنية
- أماندا سيفريد وشارون ستون في فيلم كوميدي جديد للمخرج رامي يو ...
- مسرحية «أمان ترللي» في بيروت: صرخة كوميدية للرجل في مواجهة ا ...
- «خطى متعثرة نحو النور».. 14 قصة قصيرة تستكشف عوالم «أدب الخر ...
- نساء غزة يوثقن الصمود بالعدسة: انطلاق مهرجان سينمائي من قلب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - هُولْدِينْغُ الْحَرْبِ...