أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - النَّوَافِذُ تسْبَحُ فِي الْفَضَاءِ...














المزيد.....

النَّوَافِذُ تسْبَحُ فِي الْفَضَاءِ...


فاطمة شاوتي

الحوار المتمدن-العدد: 6643 - 2020 / 8 / 11 - 02:53
المحور: الادب والفن
    


فِي جيْبِ سُتْرَتِي الخلفِي
سبعةُ قطعٍ منَْ السماءِ...
وضعتُهَا فِي كيسٍ منَْ الْبْلَاسْتِيكْ
قبلَ أنْ تُصبحَ أطباقاً طائرةً...
وفِي الجيْبِ الْأمامِي
جمعتُ المطرَ فِي أكياسٍ حَجَريةٍ
قبلَ أنْ تتحولَ طوفاناً ...
ثمَّ كَوَّرْتُ الأرضَ فِي شِيشِ نَايْلُونْ
قذفتُ بهِ رأسَ الْفِيفَا...
قبلَ أنْ تصيرَ ناطحةَ القرنِ
و تتحولَ الْمُنْتَخَبَاتُ
مزرعةً للحيوانِ...


و أنَا بينَ الأكياسِ جِلْدٌ ناشفٌ
كَفِطامٍ لفظَهُ طفلٌ ...
يَتَشَعْبَطُ إلَى حَلَمَةِ الثلجِ
يعُضُّ الترابَ ...
كيْ تنبتَ الحياةُ فِي ضِرْعِ
البقرةِ الضاحكةِ...



أنيابُ الحليبِ فِي قَرْنِ غزالٍ
نهقتْ فِي وجهِ الليلِ...
حينَ أمسكهَا تحاولُ البكاءَ
علَى شجرةٍ تفترشُ جذورَهَا ...
فينبتُ فِي صدرِي
الطينُ...


امتدَّتْ يدِي إلَى المعطفِ
دثرتُ بقايَا جثةٍ...
تتجوَّلُ فِي يَافِطَاتِ المدينةِ
فِي محطةٍ ...
أشباحٌ توزعُ كؤوسَ الشايِ
علَى الهواءِ...
وتسيرُ إلَى محطةٍ ثانيةٍ
يحرسهَا رأسُ غُولٍ...
أفرغَ حُمُولتَهُ منَْ الرعبِ
وتركَ المفاتيحَ بِيَدِ UN EXTRATERRESTRE
تحرسُ الليلَ
ثمَّ نامَ علَى عينٍ واحدةٍ...


الصبرُ مفتاحٌ يشربُ الصَّدَأَ
و يمضِي...
لَا ينتبِهُ لِأحدٍ
ولَا أحدَ ينتبِهُ لَهُ...
فكيفَ أقفُ بينَ السماءِ و المطرِ
ولَا أدخلُ القصيدةَ أرضاً
دونَ بشرٍ...؟


أفرغْتُ الصبرَ منْ صدرِ أَيُّوبْ
علَى البحرِ...
لِأُقَشِّرَ ددماغِي منْ مِلْحِ لَاجِئٍ
هرَّبَهُ البحرُ...
عَلِقَ فِي قِشْرِيَاتِهِ
ولَمْ يتحولْ إلَى تمثالٍ حَجَرِيٍّ
أوْ إلَى حَجَرٍ أسودْ...


نبتَتْ شجرةُ المِلحِ منْ جسدِي
ذابتْ فِي الرملِ قصيدةٌ...
تبحثُ عنْ قطعةِ سُكَّرٍ
كَيْ تُكْمِلَ قافيَّةً ...
توزعُ العسلَ فِي جنازةٍ
تنتظرُ موتَ النحلِ
بفارغِ الصبرِ...
وأنَا لَمْ أَصْحُ بعدُ
منْ كابوسِ الحربِ...



#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مَارْكُوتِينْغْ الْحُزْنِ...
- وَلِيمَةُ الْمَوْتِ...
- عُرْسُ الرَّمَادِ...
- الرَّائِحَةُ الْحَمْرَاءُ...
- غَيْمٌ مَسْلُولٌ ...
- مِدْخَنَةُ الْعِيدِ....
- غَرَانِيقُ الْكَآبَةِ...
- تَخَارِيفْ...
- مَزَامِيرُ صَاحِبَةِ التَّاجِ...
- دُونَ رَصِيدٍ...
- الْأَبَاجُورَةُ الْعَمْيَاءُ...
- دُونَ فَوَاكِهَ...
- قُِبْلَةٌ مَحْرُوقَةٌ...
- الْجَرَّافَةُ...
- لَيْسَ لِلْحُبِّ لُغَةٌ...
- هَلِْ الْأَرْضُ تَدُورُ ...؟
- هَلْ يَبْكِي اللَّهُ...؟
- مَنْ قَتَلَ اللَّهَ...؟
- عِنْدَمَا تَجِفُّ الْأَجْفَانُ ...
- قَوْسٌ مُغْلَقٌ ...


المزيد.....




- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...
- إِخْترْنَا لَك نصّ سِيريالى (حين صِرْت سُؤالاً) الشاعرمحمداب ...
- مصر.. فيديو فنانة استعراضية يُعتدى عليها بغرفة فندق والأمن ي ...
- فيلم وثائقي ساحر يكشف التفاوت المناخي في الخليج الفارسي  
- متحدث الخارجية الإيرانية: لا ينبغي لأي من الأطراف الغربية اس ...
- اللغة والنهضة: لماذا لا يكفي التعريب وحده لبناء الحضارة؟


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - النَّوَافِذُ تسْبَحُ فِي الْفَضَاءِ...