أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد مزيد - أبنة خالة باموق














المزيد.....

أبنة خالة باموق


محمد مزيد

الحوار المتمدن-العدد: 6613 - 2020 / 7 / 8 - 00:29
المحور: الادب والفن
    


كنتُ أمنّي نفسي بإن تجلس بجانبي أمراة في مقعد الباص الذاهب الى سامسون. مكان مقعدي في المنتصف ، حسب الحجز . المسافرون قليلون الى هذه المدينة المطلة على البحر الاسود في ليل شتوي . أنطلق الباص في الساعة الواحدة. نظرتُ الى الخلف فرأيت سبعة ركاب يجلس كل واحدٍ منهم لوحده الى النافذة . بعد ساعة أستسلم الجميع الى النوم وبقيتُ وحدي أضيء المصباح أعلى رأسي ، أقرأ برواية اورهان باموق " الحياة الجديدة " . هناك تسع مدن كبيرة أمامنا سيتوقف عند بعضها الباص. بعد ساعتين توقفنا . نزل المدخنون مثلي عند مطعم خارجي . شربت شايا ودخنت ، ثم أعلن السائق عن بدء الأنطلاق . ذهبت الى مقعدي فوجدت امرأة تجلس الى النافذة . أبتسمتْ حالما رأتني أقف فوق رأسها وقالت بعربية ركيكة " أعرف إنني أخذت مكانك ، ارجوك لا تعد ذلك تطفلا ،كما أعرف إنك عربي " امرأة في الاربعين من العمر، بيضاء ، تغطي شعرها بوشاح أخضر . خلال ربع ساعة أمضيتها بالصمت والمرأة تصغي الى هيدفون في اذنيها متصل بهاتفها .ولما رفعتْ السماعتين ، أنتهزتُ الفرصة وسألتها " كيف عرفت إنني عربي ، قالت " عندما طلبتَ شاياً لفظته جايا فعرفت إنك عربي وحيد وليس معك امرأة ، وأنا وحيدة وليس معي رجل ، قالت إنها تدرّس اللغة العربية باسطنبول" . ولما قرأت عنوان الرواية ، أغتبطتْ ، وكادت تدمع عيناها ، قالت أن هذه الرواية تتحدث عن رحلة الباصات العجيبة بحث فيها باموق عن أسرار مدن بعيدة . ثم فاجاتني بالقول " هل تعلم إنني قريبة أورهان ؟ " فرحتُ بشدة ، كدتُ أستخفَ بنفسي من هذه المفاجأة ، تدفقتُ بالكلام من دون أتزان ، أرجوكِ سيدتي ، أريد أن ألتقي باورهان ، هل يمكن أن أقابله ، لدي ملاحظات كثيرة عن رواياته ، بعض البنى السردية أحتاج الى معرفة أسرارها ، إنني أعلم إنه نجم كبير ولا يسمح وقته بمقابلة الناس ، ولديه حراس وليس من السهولة الالتقاء به ، ولكنك ما دمت قريبته سأكون ممتنا لو ساعدتيني بالتعرف عليه لمدة ساعة " . ضحكت المراة بغرور وخفة ، قالت بتفاخر ، إنها أبنة خالته ولم تره منذ عشر سنوات لانه مجهول الاقامة ، لا أحد يعرف باي شقة يكتب وباي جزيرة من الجزر الثلاث يسكن ، ومتى يسافر خارج تركيا ومتى يعود إليها " ثم صمتت قليلا ، وأردفت ، " إذا كنت تود فعلا أن تلتقيه ، تعال معي الى اسطنبول لإنني ذاهبة الى بيت خالتي هناك ، التي هي أمه ، ازورها تلبية لدعوتها وسيأتي هو الى هناك " . توقف الباص فجرا في كراج المدينة ، ثم قالت ها نحن قد وصلنا الى اسطنبول ، هل تأتي معي للالتقاء بباموق . فوجئت من دعوتها ، قلت لها : لكن هذه مدينة سامسون .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة فصيرة
- نقص حنان
- الاميرة
- الصياد
- أمرأة الباص
- المجنون
- قصة قصيرة - علاقة خطرة
- رواية ( سرير الاستاذ )
- رواية الغرق - الفصل الثاني
- رواية ( الغرق )
- بحر ايجه
- ليست قصيدة
- قصة قصيرة جدا
- الجارة
- قراءة في رواية شاكر نوري ..- جحيم الراهب - .. التجديف خارج ا ...
- اعتراف بالحب
- المفوهون العرب
- دولة الاحزاب ام دولة المؤسسات
- قصة قصيرة
- الثقافة العراقية والتسييس المهمش


المزيد.....




- كاريكاتير -القدس- لليوم الخميس
- بيت لحم مهد الحضارة والتاريخ عاصمة الثقافة العربية
- لأول مرة.. بلاسيدو دومينغو يشارك في أوبرا ينتجها مسرح -البول ...
- خبراء أمريكيون يؤكدون وجاهة الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحرا ...
- تسوية قضية الصحراء محور مباحثات بين نائب وزير الخارجية الروس ...
- المغرب يؤكد ضرورة جعل المكافحة العالمية للمخدرات أولوية ضمن ...
- المخرج السوري الليث حجو يعلق على مسلسل -قيد مجهول-
- روح ديفيد لينش المُعذّبة معروضة في أولتن
- إعداد الدفاع يؤخر ملف الكوميدي الجزائري بوهليل
- الشاعر مراد القادري للجزيرة نت: التحديات الكثيرة التي تواجه ...


المزيد.....

- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد مزيد - أبنة خالة باموق