أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد مزيد - المفوهون العرب














المزيد.....

المفوهون العرب


محمد مزيد

الحوار المتمدن-العدد: 4332 - 2014 / 1 / 12 - 10:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



كالاطفال يتلاعب بعض " المفوهين " ممن تصفهم قنوات الضلال والعار والشنار بالمحللين .. يتلاعبون بالمعلومات ، فيحذفون منها ما يريدون من الحقائق ، ويضعون بديلا عنها من الاكاذيب على وفق اهوائهم والاجندات المرتبطين بها والسحت الحرام الذين يعلقونه مغمسا بدماء العراقيين الابرياء ممن تقتلهم التفجيرات والمفخخات والعبوات يوميا طوال عشر سنوات مضت من التجربة العراقية الجديدة .
لقد عشنا طوال هذه السنوات العشر العجاف ونحن نراقب هؤلاء المرتزقة كيف يقومون بلي عنق الحقيقة وتجريدها من صدقيتها وموضوعيتها ارضاء لشهوات حب المال والبغض الاعمى لشريحة واسعة من المجتمع العراقي من خلال اصواتهم المبحوحة المسعورة وهي تنبح في قنوات الجزيرة والعربية وغيرها من قنوات الحقد في ارجاء الوطن العربي ضد ابناء العراق .
ولعل ، حرية التعبير في العراق ، ساهمت كثيرا لادلاء بعض السياسيين العراقيين والاعلاميين والمثقفين بدلوهم من دون رقيب او محاسبة فانطلقت التصريحات العارمة والخطب الرنانة والكتابات المدججة بالقنابل والانفلاقات المدمرة لنجد انفسنا وقد اصبحنا نشهد فوضى مرعبة من حفلات الكذب اليومية التي يمارسها البعض لتمرير اجندة معينة ضد العملية السياسية وضد شرائح كبيرة من هذا المجتمع من دون يوقفها احد .
هذه الفوضى جعلت الشارع العربي يقع في حيرة من امره لمعرفة الحقيقة داخل العراق ، ومما زاد في تعميق حفلات الخراب المتعمدة ان بعض القنوات العراقية تبث سمومها ساهمت بشكل وباخر بتقديم معلومات مغلوطة عن الذي يجري في العراق .
اننا لانريد ان ننزه العملية السياسية العراقية من الاخطاء التي ارتكبت ، فالعاملون فيها ليسوا من الملائكة ، وسواء اكانت تلك الاخطاء حكومية او برلمانية او قضائية ، فأن ليس هناك حكومة او برلمان في العالم لايرتكبها ، ولكن هذه الاخطاء ليس بالحجم الذي بالغت تلك القنوات المغرضة بعرضها والتي جعلت بعض المفوهين في تشخيص الحالة العراقية .
قبل يومين شاهدنا احد اولئك المسعورين العرب يكيل السباب والشتائم للمالكي وحكومته وقوله بان رئيس الحكومة هو الذي جلب داعش الى صحراء الانبار وبالتالي مقاتلة اهاليها ، ودفعا للالتباس ، نحن لا ندافع عن الحكومة وليس لدينا ناقة ولاجمل معها ، ولكن الضمير المهني يحتم علينا قول ما نعتقده الصواب ، ان هذا الكلام من السخف والسذاجة وخوار حججه وبرهانه ما كان يدفعنا لايلائه الاهمية لو لم يكن ثمة قنوات اخرى زميلة لها وحاقدة على الشعب العراقي تنهج نفس الاسلوب في التشويش على المشاهد العربي في تقديم المعلومات المغلوطة .. وكأننا امام كتيبة من الاعلاميين المرتزقة التي لايحلو لها العيش الا على دماء العراقيين الابرياء .
وهنا لابد من التوقف قليلا لمحاججة اولئك المرتزقة انه لو كانت الحكومة هي التي تدعم داعش فلماذا تقاتلها الان ؟ ما هذا الجيش الذي صدرت له الاوامر لمواجهة جيوب القاعدة وداعش الغبراء في صحراء الرمادي بغية القضاء عليه ؟ هل ذهب لكي يلعب معها ساحة وميدان مثلا ؟
ان المال الحرام الذي تغدقه دولا مارقة من اجل ايقاف دوران عجلة الديمقراطية في العراق مازال يتدفق من كل حدب وصوب ، وهذا المفوه المعتوه الذي شاهدناه على قناة الجزيرة قبل يومين انموذجا بسيطا لحفلة الخراب التي يقيمها العربان للعراقيين لكي تسفك المزيد من دمائهم الطاهرة الزكية.. ولكن الحقيقة بانت وها هي ناصعة كالثلج لاتحجبها لقلقات المفوهين العرب الانذال .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دولة الاحزاب ام دولة المؤسسات
- قصة قصيرة
- الثقافة العراقية والتسييس المهمش
- رد على نقد
- الناشر والبوكر وحارس التبغ لعلي بدر
- صحراء نيسابور
- نجيب محفوظ .. الصانع الامهر
- كيف ينبغي قراءة نجيب محفوظ


المزيد.....




- مراسل فرانس24: قتلى ونحو 100 جريح جراء انقلاب عربات قطار في ...
- حادث قطار طوخ: سقوط عشرات القتلى والجرحى في ثالث حادث من نوع ...
- وثيقة .. تحذير لوسائل الاعلام من نشر وثائق كونها تخرق الأمن ...
- مسلحون يغتالون شخصين داخل عجلة بالأسلحة الكاتمة على طريق مطا ...
- وزير الصحة: توجُّهٌ بمنح جواز خاص للملَقّحين الراغبين بالسفر ...
- الصحة تكشف كمية اللقاحات التي وصلت الى العراق
- بالوثيقـة .. طلب تحويل محافظتي السليمانية وحلبجة الى اقليم ج ...
- اليمن... ما مصير محادثات السلام في ظل تواصل هجمات -أنصار الل ...
- صحيفة عبرية: مشروع في الكونغرس لفرض منهج تدريسي فلسطيني جديد ...
- انطلاق سباق الانتخابات الرئاسية السورية في ظل مسارات تصادمية ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد مزيد - المفوهون العرب