أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دينا سليم حنحن - رحلة إلى شلالات هوكا - نيوزيلاندا














المزيد.....

رحلة إلى شلالات هوكا - نيوزيلاندا


دينا سليم حنحن

الحوار المتمدن-العدد: 6611 - 2020 / 7 / 6 - 11:18
المحور: الادب والفن
    


"وجعلنا من الماء كلّ شيء حيّ".

لكل عاشق حياة خطوة وأغنية
ولكل مظلوم حكاية مؤلمة يسردها
الماء فيروزيّ اللون، والمنطقة جنّة الجّنات، لم تكن الرّحلة مجرد صدفة، بل خطّطتُ لها قبل أن أغادر مطار بريزبن، كان يومًا مزدحمًا، عجّ المطار بالسيّاح وتأخرت الطائرة عن موعد إقلاعها.
جلستُ في مكاني وانتظرت حضور صديقتي، كنا قد اتفقنا على السفّر بمجرد أن كسبت هي الرّهان، في أن أشارك في استقبال السيّاح، في منتجع يعود إلى شقيقها، لها حصّة في الأرباح أيضا، على أن تحجز لي تذكرة الطائرة من مالها الخاصّ، فعلت، وفاجأتني، ولم أستطع التهرّب عندما وضعت اسمي على قائمة المسافرين، وسافرت.
في المنتجع السّياحي، قمنا بتحضير مائدة مكونة من القهوة والشّاي والبسكويت المصنّع يدويًا، صنعت زوجة أخيها عدّة أنواع من البسكويت الشهيّ.
قمنا بضيافة السّياح، تألـّف كل فوج من خمسين شخص والحجز مسبق. بعد متابعة استعراض حيّ وفرديّ، أقيم على مساحة خمسين هكتارًا من الأراضي والتلال، والعرض عبارة عن تجميع القطيع من الجبال العالية المحيطة، الفعالية مدروسة، تخللت إرشادات قويمة من صاحب الفكرة، والذي أبدى حماسة لا مثيل لها، فمشروعه لاستقطاب السيّاح مختلف وحيويّ، والفعالية جميلة ورقيقة، بمساعدة كلاب مدرّبون على جمع القطيع وادخاله داخل الحظائر، تشتّت القطيع في الربوع، وقامت الكلاب في تجميعها خلال خمسة دقائق فقط، وقام المدرّب بمساعدة صفارة وكلمتين اعتادت عليها الكلاب، الانصياع إلى الأوامر.
فكرة لا بأس بها، تدرّ على العائلة بالمال الوفير، ناهيك عن المناظر الطبيعية الخلابة المنتشرة على حدود ضفة نهر وايتاكو، ومعنى الاسم " الرّغوة " بلغة السكان الأصليين، الماوري.
يعتبر نهر وايكاتو أطول أنهار نيوزيلاند، عرضه 100 متر، وينحدر برشاقة من شمال بحيرة تابو، يضيق وينحصر حتى يصل إلى 15 مترا داخل كتل صخرية بركانية صلبة، مما يزيد من قوة التدفّق، يخرج الشلال من فوهة تزدحم فيها المياه، بطيئة، قبل أن تندفع بسرعة هائلة داخل خانق طبيعي مساحته 11 مترا.
حملت أغنيتي، ترجلتُ وتتبّعتُ الصوت الذي أخذني إلى مشهد هائل، ركنت صديقتي المركبة على بعد 2 كم وسرنا معا مشيا على الأقدام على جسر خشبيّ متين.
سميت الشلالات بـ هوكا فولز، ظاهرة خلابة للطاقة المائية الطبيعية، يضخّ أكثر من ربع مليون لتر من الماء، في كلّ ثانية.
سقطتُ في ظلّ الحكاية، حكاية أشبه بالخيال، عندما قمت برحلة نهرية على متن قارب في النهر ذاته، وصلنا قاع الأزرق الكريستالي، عند قاعدة الشلالات استوقفتني مئات الأفكار، وخشيتُ من الغرق!
غمرني الرّذاذ، أحسستُ بقهر الخوف، اختنقتُ وشككتُ في جرأتي، وغصتُ في أفكار غير عقلانية، تهيأ لي أنني علقتُ بخيشوم سمكة حائرة، بحثتُ عن ذيلها، لكنها اختفت، انتظرتُ حضورها مجددًا لكنها تخلفت، أنّبتُ نفسي على فعلتها، لكنني استرحت عندما أخبروني أن الثعابين المائية لا تعيش في النهر.
في متنزه " سبا "، سرتُ صعودا، على طول ضفة النهر، امتزت الأغنية بضجيج، خرير المياه الذي لا يتوقف، ضجيج أبدًا لا يتوقف، امتزج الرعبّ بالخيال، والطبيعة البكر بالدّهشة.
عدت إلى أستراليا، سردتُ للبحر قصة عشقي للرحلات وغنيتُ له أغنيتي، عدتُ حائرة، ومبهورة في جمال طبيعة نيوزيلاندا، التي تبعد عن بريزبن 4,155 كم فقط.
يطول الحديث عن المناطق التي شاهدتها، ولنا وقفة أخرى في منطقة جديدة من نيوزيلاند.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الساعة المقدسة
- الأقصر وأسوان وحِكَم أحيقار - سقطة برديات يمكنها أن تغيّر ال ...
- أقاوم النّوم بالنّعاس
- زِند طائِر البوم
- دينا سليم حَنحَن.. هجرة أسترالية فجّرت ينابيع الأدب
- كورونا عصر وزمان - نَبتَ الضّحك وخرج من قيده.
- بتعرفوا شو ؟
- جيل ضائع بين أهل الكهف والمجرات.
- حكاية البئر والراعي
- الطريق إلى حيث نريد ولا نريد – تايلاند.
- طفلة أيلول 1948 قصة حقيقة من قصص النكبة
- فضة - حكاية تراث من السّلط
- شهادة إيميل وديع أبو منّه
- إراقة أول قطرة من دماء المسيح
- طابور الفرسان الأسترالي في بئر السبع - فلسطين.
- حلمي أبيض بنقاء جبال (بولير) فكتوريا
- رحلة صيد
- بُربارة ومعمودية
- بربارة ومعمودية
- عــيد لـِد - كنيسة الخضر في اللد


المزيد.....




- بطلته سلمى حايك.. -هيتمانز وايفز بودي غارد- يتصدر إيرادات دو ...
- السودان: اللجنة الفنية لمجلس الأمن والدفاع تبحث تكوين القوة ...
- قراءة نقدية فلسطينية في فيلم أوسلو (OSLO)
- مصر.. تأجيل نظر استئناف النيابة على براءة سما المصري من تهمة ...
- وزيرة الخارجية الاسبانية:نحن منفتحون على الاستماع إلى المغرب ...
- شريهان تكشف عن السر الذي أكسبها الرهان... مقاتل بصورة فنان. ...
- وفاة المخرج والمنتج المصري هاني جرجس فوزي
- دنيا سمير غانم تحتفل بعيد الأب وتهدي كلمات مؤثرة لوالدها الر ...
- دليل استخدام ترجمة غوغل | رفيقك الذي لا يمكنك الاستغناء عنه ...
- بردية نادرة تكشف -قصة حب فرعونية- (صورة)


المزيد.....

- ترانيم وطن / طارق زياد المزين
- قصة الخلق . رواية فلسفية. / محمود شاهين
- فن الرواية والسينما والخيال: مقابلة مع سلمان رشدي / حكمت الحاج
- أحمر كاردينالي / بشرى رسوان
- بندقية وكمنجة / علي طه النوباني
- أدونيس - و - أنا - بين - تناص - المنصف الوهايبي و - انتحال - ... / عادل عبدالله
- التوازي في الدلالات السردية - دراسة ذرائعية باستراتيجية الاس ... / عبير خالد يحيي
- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دينا سليم حنحن - رحلة إلى شلالات هوكا - نيوزيلاندا