أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جلال الاسدي - ما موقف الاخوان في حال وقوع صدام بين مصر وتركيا ؟!














المزيد.....

ما موقف الاخوان في حال وقوع صدام بين مصر وتركيا ؟!


جلال الاسدي
(Jalal Al_asady)


الحوار المتمدن-العدد: 6604 - 2020 / 6 / 28 - 15:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ان التهديدات الوجودية التي تتعرض لها مصر في امنها القومي هذه الايام كثيرة ، واهمها سد النهضة الاثيوبي ، والتهديد الارهابي المحتمل على امتداد حدودها الطويلة مع - ليبيا الوفاق - والخطورة التي تشكلها ميليشياته الاخوانية ، الداعشية … مع التي زرعتها تركيا من ميليشيات سورية ارهابية موالية لها من فاقدي البوصلة ، وسقط المتاع … ! لتثبيت وجودها ، والتمدد في شرق المتوسط ، والتي اصبحت هاجسا مقلقا قد تؤدي تداعياته الخطيرة الى صدام عسكري - لا نتمناه - بين مصر ، وغريمتها تركيا على الارض الليبية .
تتطاير الانباء عن استعدادات عسكرية بين قوات حكومة السراج الاخوانية من جهة ، وبدعم مبالغ به واندفاع متهور من قبل الجيش التركي ، وقوات الجيش الوطني من جهة اخرى بدعم محتمل من الجيش المصري الذي جعل من الحرب خياره الاخير … جارية على قدم وساق كممهدات لمعركة بالنيابة قد تكون فاصلة للسيطرة على مدينتي سرت والجفرة النفطيتان اللواتي اعلنهما السيسي خطوطا حمراء مهدداً بالتدخل العسكري إذا ما تعرضتا لهجوم … وإذا رضخت تركيا وحلفاؤها لهذا التهديد بضغط اضافي من الامريكان ، واوقفوا الهجوم فإن ذلك سيُنظر إليه على أنه يمثل تكريساً لـ ( الخط الأحمر ) المصري ، ونكسة لأنقرة … فهل سيتقبل التركي العنيد وحلفائه العازمون على السيطرة على المدينتين الاستراتيجيتين الهزيمة ؟! اشك في ذلك !
لحظتذاك يبرز تساؤل منطقي قد يكون محرجا للاخوان : كيف سيكون موقفهم ، وتصرفهم خصوصا … الهاربين ، والمستقرين منهم في تركيا المثوى الجديد لهم منذ سنوات ؟ وقسمهم الاكبر قد حصل على الجنسية التركية ، واقسموا على الولاء والطاعة ، والدفاع عن مصالح ، وثوابت الانتماء الجديد … ! فيما يبدو على غير ما قدَّروا وتوقعوا ، وهل سيؤدي هذا الامر الى انقسام بينهم ، وهم اللذين دأبوا على الولاء والطاعة العسكريين لا يشذ احدهم الى اليسار ، ولا يجنح آخر الى اليمين تحت اي ظرف من الظروف … ؟! ومع هذا عليهم ان يختاروا واحدا من اثنين … انه طريق ذو اتجاه واحد لا حياد فيه … فايهما سيختارون ، يا ترى ؟!
دولتهم الام التي يعادون نظامها السياسي وجيشها شر عداء ، ولهم معها ثأر قديم بانتظار الفرصة المؤاتية لاقتناصه … ام الدولة الجديدة - وليَّة نعمتهم - والتي باتت تسوقهم كما تساق السوائِم ! وارتبطوا معها بتعهدات ، والتزامات أقلها اخلاقية ناهيك عن المصلحية ، والاستراتيجية ، التي تحتم عليهم ان ياخذوا جانبها ايفاءً لها على الاقل لما قامت به في ايوائهم ، ودعمهم من اجل استرجاع حقوقهم التي سلبها منهم العسكر … كما تولول به ليل نهار ربابتهم الاعلامية التي لا تكل ولا تمل بكاءً على لبن مسكوب … ! فان مالوا الى الأتراك على حساب بلدهم فانهم في هذه الحالة سيحرقون مراكبهم ، ويشعلون النيران في ملابسهم ، وسيشيعون حلمهم في إعادة حكم مصر الى القبر ، وستكون عودتهم الى الديار حلم من احلام الف ليلة وليلة !
وسيتهمون بالخيانة والعمالة رسميا الى دولة اخرى وقت الحرب متلفعين بخزيهم وعارهم … وهي تهمه ترقى الى الخيانة العظمى ، وعقوبتها معروفة ناهيك عن موقفهم المخزي الذي قد يكون ثمنه باهضا في رصيدهم الشعبي - ان بقي لهم منه شئ - في الداخل المصري ، وهو صميم رهانهم للإطاحة بالنظام العسكري ، والعودة الى عشم ابليس المؤجل في حكم مصر ثانية .
لست من المتفائلين بالوضع الليبي المركب ، والشديد التعقيد ، وأتمنى ان اكون مخطئا … لان امتداد أجل اي مشكلة اكثر من اللازم ، وتداخل عواملها داخليا وخارجيا يزيدها تعقيدا … خصوصا في بلد غني مثل ليبيا يستقطب الأطماع والمغامرين ، والتي لا يمكن حلها في النهاية إلا بغياب وتواري طرف ، واستمرار طرف آخر !



#جلال_الاسدي (هاشتاغ)       Jalal_Al_asady#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا بعد الضم ان حصل … ؟!
- الاخوان … والنفخ في صورة مرسي !
- هل العقوبات الاقتصادية تُسقط نظاما … ؟!
- هل ( صدق الله العظيم ) بدعة … من صنع بشر ؟
- الاسلاميون … والمتاجرة بكورونا !
- هل يستطيع الاردن مواجهة اسرائيل عسكريا ؟!
- الاخوان … اعداء الاوطان !
- امريكا : الجوهرة … المدفونة في العفن !
- امريكا … نار تحت الرماد !
- الاخوان عصا في الدولاب … الغنوشي نموذج !
- القضية الفلسطينية … وقبلة الحياة !
- يكاد المريب ان يقول خذوني … !
- الأخوان … وأطروحاتهم الجديدة للوصول إلى الحكم !
- هل كورونا آخر المطاف … ؟!
- كورونا … درس باهض الثمن !
- من سيحسم الانتخابات الامريكية المقبلة لصالحه … ؟
- اخيرا تمخض الجبل فولد حكومة : ( ليس بالإمكان أفضل مما كان ) ...
- جريمتي … انني رايت جريمة الاخر !
- التنين وقع … هاتوا السكاكين !!
- العراق … بين كورونا ، ونخبه السياسية الفاسدة !!


المزيد.....




- آلام الباكستانيين تتواصل.. مياه الفيضانات الراكدة تحصد أرواح ...
- موقع: حزمة العقوبات الأوروبية الجديدة ضد روسيا قد تعلن هذا ا ...
- مسؤول روسي: -الدولية للطاقة الذرية- اقتنعت بوقوف أوكرانيا ور ...
- إيران تعلن تصنيع سفينة حربية تحمل اسم أبو مهدي المهندس
- لوغانسك: أوكرانيا قصفت مركز الاقتراع بمدينة روبيجنويه
- لماذا يتقدم الإنسان في السن ويشيخ بينما كائنات أخرى لا تشيخ ...
- هل غرفة نومك مسؤولة عن أرقك المستمر؟
- مرسيدس تستدعي الآلاف من سياراتها المطروحة في الأسواق العالمي ...
- ثلاث مجموعات غذائية يمكن أن تضيف -أكثر من عقد- إلى العمر الا ...
- استطلاع: أكثر من نصف الديمقراطيين لا يريدون رؤية بايدن كمرشح ...


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جلال الاسدي - ما موقف الاخوان في حال وقوع صدام بين مصر وتركيا ؟!