أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جلال الاسدي - هل العقوبات الاقتصادية تُسقط نظاما … ؟!














المزيد.....

هل العقوبات الاقتصادية تُسقط نظاما … ؟!


جلال الاسدي
(Jalal Al_asady)


الحوار المتمدن-العدد: 6598 - 2020 / 6 / 20 - 12:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الدنيا شياطين وشياطين … !
هل سمعتم يوما ان العقوبات اسقطت نظاما منذ بدء سريانها على العراق في التسعينات من القرن الماضي مرورا بفنزويلا الى ايران وغيرهم الكثير واخيرا سوريا ؟
هل استيقظت امريكا ومخابراتها فجأةً من نوم طويل على وقع اخبار ينقلها لهم قيصر عن فظائع ترتكب في الحرب السورية ليقرروا معاقبة النظام انقاذا للشعب السوري … كمن يتصنع هيئة الباكي في مأتم لا تربطه به أية صلة !
ثم من اعطى امريكا الحق في ان تفرض التجويع على كل من تريد من الدول وشعوبها لمجرد تصفية حسابات بينها وبين خصومها التقليديين كروسيا وايران والنظام على الارض السورية تحت ذريعة دفاعها عن حقوق الانسان المهانة اصلا في بلادها ؟ الا توجد طريقة اخرى لمحاسبة النظام السوري غير العقوبات التي سيتضرر منها الشعب المتضرر اساسا من حرب اقتربت من العقد في مأساتها دون بصيص من امل في انتهائها ؟ ولا منك ولا كفاية شرك !
لا ندافع عن احد بقدر دفاعنا وخوفنا على الشعب السوري المبتلى والمحشور بين فكي رحى النظام وخصومه وكارهيه !
ان المعزي ليس كالثاكل ، وليس من سمع كمن رأى ، ومن عاش الماساة واكتوى بنارها ، ولوعاتها ليس كمن يهرف بما لا يعرف ، او يتكلم من وحي خيال رومانسي لا صلة له بالواقع .
لقد عشنا نحن العراقيون في لحظة تاريخية غادرة مأساة العقوبات بكل قسوتها وهمجيتها كأسوء ذكرى مرت ، ولكن بغير سلام هيهات لها ان تُنسى مهما امتد بنا العمر … سنين عجاف طويلة تحملنا فيها حياة لا يقدر على حملها الجن ! التهمت منا الملايين ، ومنهم نصف مليون طفل برئ لاذنب لهم سوى ان الاقدار وضعت دكتاتورا مغروراً ليكون حاكما عليهم ومتحكما بمصائرهم ، وفقد الكثير ممن انهكهم الفقر والتقشف والاسى والموت كرامتهم وادميتهم ، وهم يصارعون الحياة بكل السبل تدفعهم غريزة حب البقاء للحصول على ما يقيم اودهم وأود اطفالهم .
لقد مورست علينا نفس الخدعة السخيفه التي تطل بوجهها المسخ ثانية هذه الايام بان العقوبات قصاص اممي مفروض على النظام المارق وازلامه فقط بسبب حروبه الجنونية العبثية ولا يستهدف الشعب بأي سوء ، والحقيقة تنطق بعكس ذلك تماماً … فلم تؤثر العقوبات لا على النظام ولا على أزلامه في شئ ، فهم يتمتعون بكل مسرات الحياة ولذائذها ، وبقيت كروشهم واوداجهم المنتفخة من الشبع كما هي ، ولم يتنازل مثلا رأس النظام عن سيجاره الكوبي الغالي الثمن ، والذي يحرق منه العشرات يوميا دون أدنى خجل او مبالاة بمشاعر الناس التي تتضور جوعا ، ويسحقها العوز والذل والمهانة ، وضاقت بها كل السبل فباعت كل شئ تملك حتى الابواب ، وحديد التسليح الذي تتعكز عليه سقوف المنازل المتهرئة بل حتى اطفالها ، والقسم ويا للاسف شرفها ، ولم تهز الصور المروعة لحال العراقيين شعرة من فاقدي الغيرة والشرف لا ممن هم في سدة الحكم الاسود ، ولا ممن يقبعون في قصورهم الفارهه في الغرب وفي غيره من مشرعي هكذا عقوبات اقل ما يقال عنها انها غير انسانية ، وسط عوائلهم وصخب اطفالهم وهم يحلقون حولهم بامن وامان …!
وزيادة في العند وايغالا في الصلف والمكابرة المعروف بها النظام البعثي المستبد كان يقوم بتصوير افلاماً تظهر فيها خيول المدلل عدي وهي تاكل الهيل ، وقردته تاكل الفستق ، ونموره تاكل لحم الضأن ، ويصور الاحتفالات الماجنه ، واعياد ميلاد افراد الأسرة الحاكمة وبذخها ، وعلى راسهم صدام ليظهر للعالم ان الحصار لا يؤثر الا في الشعب الذي لا يعنيهم في شئ بقصد الضغط على انسانية العالم المفقودة التي لا تستحق منا الا البصاق في وجهها ليرفعوا الحصار عنه لتعود ريما لعادتها القديمة … !
اما مأساة الشعب فسفرها طويل لا يزال محفورا كوشم في الذاكرة لن يزول ، ولا يمكن حصرها في كلمات او جمل قليلة بل خليق أن تؤلف فيها كتبا واشعارا لتصور حجم الالم والمعاناة التي كابدها السواد الاعظم من العراقيين ، ونحن منهم ، ومن يريد الاستزادة ليبحث عنها في كوكل . نتمنى من اعماقنا لكل السوريين الامن والخير والسلام .
اخيرا : سنبقى نحن العرب نتمرغ في تراب الذل والهوان ضحايا الشهوات العمياء مازال منا انصاف بشر يتلذذون بعذابات غيرهم ، ويضعون مفهوما مشوها للشجاعة والرجولة على الضعفاء من ابناء جلدتهم ، وعندما يجد الجد يظهرون على حقيقتهم ، ولا يجدون ملاذاً لهم الا الحفر ! مصيراً انزلهم بحيث انزلتهم أفعالهم … فبئس هم وبئس ما يفعلون !



#جلال_الاسدي (هاشتاغ)       Jalal_Al_asady#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل ( صدق الله العظيم ) بدعة … من صنع بشر ؟
- الاسلاميون … والمتاجرة بكورونا !
- هل يستطيع الاردن مواجهة اسرائيل عسكريا ؟!
- الاخوان … اعداء الاوطان !
- امريكا : الجوهرة … المدفونة في العفن !
- امريكا … نار تحت الرماد !
- الاخوان عصا في الدولاب … الغنوشي نموذج !
- القضية الفلسطينية … وقبلة الحياة !
- يكاد المريب ان يقول خذوني … !
- الأخوان … وأطروحاتهم الجديدة للوصول إلى الحكم !
- هل كورونا آخر المطاف … ؟!
- كورونا … درس باهض الثمن !
- من سيحسم الانتخابات الامريكية المقبلة لصالحه … ؟
- اخيرا تمخض الجبل فولد حكومة : ( ليس بالإمكان أفضل مما كان ) ...
- جريمتي … انني رايت جريمة الاخر !
- التنين وقع … هاتوا السكاكين !!
- العراق … بين كورونا ، ونخبه السياسية الفاسدة !!
- ترامب … يهجر بعلاج جديد لكورونا !!
- هل كورونا غضب الاهي ام نتاج بشري … ؟!
- من المسؤول عن مأساة كورونا … !!


المزيد.....




- ريابكوف: الولايات المتحدة الأمريكية ترتكب خطأ كبيرا بدعمها أ ...
- أردوغان يقدم تعازيه بوفاة القرضاوي
- رؤساء الاستخبارات ببلدان رابطة الدول المستقلة يجتمعون في موس ...
- هنغاريا تستفتي مواطنيها بشأن العقوبات الأوروبية ضد روسيا
- شينزو آبي: لماذا تثير قضية إقامة جنازة رسمية لرئيس وزراء الي ...
- شاهد: -فورتشن بينك- ماسة وردية عملاقة للبيع في مزاد بجنيف
- شاهد: مزارعو الخروب في قبرص يواصلون حصاد -ذهبهم الأسود-
- فلاديمير بوتين يلتقي نظيره البيلاروسي لوكاشنكو جنوب غربي روس ...
- الخارجية الروسية: لم نتوقف عن الحوار مع الولايات المتحدة
- السفير الأمريكي يطالب صربيا بتوضيحات حول توقيع اتفاقية مع رو ...


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جلال الاسدي - هل العقوبات الاقتصادية تُسقط نظاما … ؟!