أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جلال الاسدي - العراق … بين كورونا ، ونخبه السياسية الفاسدة !!














المزيد.....

العراق … بين كورونا ، ونخبه السياسية الفاسدة !!


جلال الاسدي

الحوار المتمدن-العدد: 6550 - 2020 / 4 / 29 - 10:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من العبث ان تناقش أُناساً ليس بينك وبينهم لغة مشتركة … فالعراقيون في واد ، ونخبهم السياسية الحاكمة في واد آخر غير ذي نفع … ! فبعد ان دالت دولة البعث ونظامه الديكتاتوري المستبد في 2003 ، وتساقطت رؤوسها الواحد تلو الآخر مثل أوراق الشجر الجافة ، وذهبت إلى عفن التاريخ غير مأسوف عليها ! سقط العراق في أزمات كثيرة تهاوت فيها القيم أمام اعيننا إلى الحضيض ، وبعد ان تعرت الأنفس ، وبانت النوايا على حقيقتها ، وطفح الوعاء بما فيه … تسلم زمام الحكم أناس يبدو ، وكأن البعض منهم يفورون بكراهية غريبة للبلد واهله !
واندفع الكل دون استثناء على نهب خيرات البلد الوفيرة ، وخاصة النفطية منها يتقاسمون عوائدها على عجل ، ودون اكتراث لشعب أو وطن ، ولا أي مسعى من احد لتصحيح الأوضاع المنهارة ، والسير بالبلد إلى بر الأمان امنيا واقتصاديا !
ونتيجة للثغرة التي احدثها انشغال الجميع من اللصوص ، وذوي الذمم الفاسدة … بتوزيع الغنائم والمناصب والامتيازات تغلغل الإرهاب الدموي المتكاثر سرطانيا … يغرس نفسه غرسا شيطانياً في اعماق الشعب المستسلم لقدره الجديد ، وأخذ يفتك بالعراقيين شمالا وجنوبا دون أي رحمة ، فانتشر الذعر والموت مثل صرخة يائسة بليل !!
لكن على الرغم من اندماج الجميع بالمؤامرة الدنيئه في نهب البلد ، وتعثر الحال من كبوة إلى أخرى … لا يعرف فيها إلى الاستقرار سبيلا ! الا ان الحياة استمرت بخيرها وشرها ، ولكن فوق فوهة بركان محتقن ! واخشى ما اخشاه ان يضيق صبره بنا يوما ، ويثور مكتسحا كل شئ .
الكل يعتبر الخلاف والاختلاف والتدافع سنة كونية بين البشر … الا النخب السياسية الحاكمة في العراق المنكوب … لم يحاولوا يوما لمصلحة البلاد والعباد وحتى أنفسهم تضييقها بقدر الإمكان ، وإرجاعها إلى حدها الطبيعي ، وإنما كرسوها ووسعوا من نطاقها فعمت حتى النوع الواحد ، وأصبحت تشكل خطرا جديا على العملية السياسية العرجاء التي تصمد أمام الهزات ، وما أكثرها … بقدرة قادر !
ضخموا الرواتب والامتيازات وضاعفوا أعداد الموظفين بشكل غير معقول لدواعي انتخابية وذاتية ، حتى أصبحت ميزانية الدولة في مجملها تُدفع رواتب ، واليسير المتبقي منها يذهب بين النهب والسرقة والتبذير ، والبلد حاله مكانك سر … يخلو من أي إعمار أو تطوير أو أي شئ يدفع به إلى اعلى كبقية دول العالم محصنا من الأزمات كالتي نحن فيها الان !
واليوم وبعد ما حل من كارثة صحية عمت العالم بأسره شكل فيها كورونا واقعا سرياليا جديدا لا معنى له ، واصاب العراق منها ما اصاب من شلل في كل مناحي الحياة ، وتراكمت المشاكل ، وادهاها وأمرها التدهور المفاجئ الحاصل في أسعار النفط مصدر رزق العراقيين وشريان حياتهم ، وانهياره الغير مسبوق … بدأت تلوح في الأفق القريب ملامح أزمة مالية ، واقتصادية تنذر بالمزيد من المشاكل ، وقد تدفع بالبلد إلى حافة الانهيار أو الإفلاس وعندها ستحل الكارثة … كل هذا بسبب السياسات الأنانية والخاطئة ، وإذا لم يتلاحق المرشح الجديد السيد الكاظمي ويعطى المجال بتشكيل حكومته الجديدة ، وتصحيح ما يمكن تصحيحه لإنقاذ الوضع من الانهيار فان العاقبة ستكون للأسف مكلفة كثيرا .






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترامب … يهجر بعلاج جديد لكورونا !!
- هل كورونا غضب الاهي ام نتاج بشري … ؟!
- من المسؤول عن مأساة كورونا … !!
- كورونا … ونظرية المؤامرة !
- ترامب يفقد البقية الباقية من اعصابه … !
- خبر ، وتعليق … !
- ترامب في وضع لا يحسد عليه … !
- هل عاد أم أُعيد احمد حرقان إلى الإسلام … ؟
- ما زاد حرقان في الاسلام خردلة … ولا الملحدون لهم شغل بحرقان
- سريالية الواقع الجديد … !
- كورونا … الجريمة والعقاب !
- الكذب … في ذكراه !
- كورونا … مصيره الحتمي إلى زوال !
- كورونا … يطارد الخلق بهراوة الموت والفناء !!
- الدين … سلوك ، وليس عبادة فقط !
- كورونا والدوتشي ترامب … وجهان لبلوة واحدة !
- الإسلاميون … وعقدة الصدق والأمانة !
- هل يصلح العطار ما افسده كورونا ؟!
- ادولف كورونا … لا يمزح !
- كورونا … من زبانية جهنم !


المزيد.....




- استطلاع الرأي: ثلث الروس يتخلون العام الجاري عن إجازاتهم الص ...
- الصحة الفلسطينية: ارتفاع حصيلة القصف الإسرائيلي على غزة إلى ...
- الجيش الإسرائيلي: نحو 1500 صاروخ أطلق من غزة باتجاه إسرائيل ...
- العلماء الروس يضعون أطواقا فضائية على رقاب الدببة البيضاء في ...
- أحداث القدس: -تباهي حماس بأسلحتها في غزة قد يعود ليطاردها- - ...
- عباس لوزير الخارجية الأمريكي: يجب وضع حد لاعتداءات المستوطني ...
- اعتراض 8 طائرات مسيرة و3 صواريخ باليستية أطلقها -الحوثيون- ب ...
- دوي صافرات الإنذار في شمال إسرائيل للمرّة الأولى منذ بداية ا ...
- -نيويورك تايمز-: تم تشخيص إصابة عدد من ممثلي الولايات المتحد ...
- مسلح في كولورادو يقتل ستة اشخاص لعدم دعوته لحفل عيد ميلاد


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جلال الاسدي - العراق … بين كورونا ، ونخبه السياسية الفاسدة !!