أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - توفيق الحاج - صوما-طين














المزيد.....

صوما-طين


توفيق الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 1583 - 2006 / 6 / 16 - 11:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لفت نظري شيطاني الصغير الذي لا يهدأ والمقيم إلى الأبد في ‏استراحة المخيخ إلى التشابه العجيب بيننا نحن الفلسطينيين وبين ‏إخواننا وأحبابنا الصوماليين فكلانا يعيش في بحبوحة من ‏الفقروعتمة الافق وغياب الأمن والانتقال المرتب من مرحلة تسييس ‏السلاح إلى تسليح السياسة !!‏

وللحق فنحن أضرط حالا من أولئك فالصومال رغم انه يتمزق كل ‏يوم تحت أنياب أمراء البارود الا أنه لا يعاني من احتلال مزمن ‏متسرطن ولاهو مبتل بمحترفي المذابح التاريخية من نوعية شارون ‏وعيار اولمرت وموديل بيرتس ..!!‏

الصومال من حسن حظها انها بعيدة عن أرض اسرائيل الكبرى ‏ولايوجد بها احتياطي بترول كاف حتى ليملأ قداحة ستي ولهذا فهي ‏ليست في بال أمريكا وببساطة فان الصومال مع كل الاحترام مثل ‏بنت الشحاذ لامال ولا جمال ولا يحزنون..فقط بلاد جرداء ..جافة ‏تعيش في مجاعة دائمة ومع ذلك أصغر مافيها زعيم وله ميليشيا ‏خاصة من الأطفال المشردين الذين ينوءون تحت ثقل الكا تيوشا ‏والراجمات..!!‏
من هنا بدأ الشبه في التنامي والتكامل وأرجو ألا يغضب مني ‏صومالي متعصب أو فلسطيني متحزب فلا شماتة ولا تعيير وكلنا ‏في الهوا سوا..‏

المحاكم الإسلامية المسيطرة على مقديشو أقرب نظير لها عندنا ‏‏"حماس" المسيطرة على غزة والرئاسة الصومالية الضعيفة في ‏‏"ديدوا" لها أيضا هنا مثيل وهي الرئاسة العباسية في "رام الله ‏وأمراء السلاح الهاربين من " جوهر" لهم أشباه كثيرون في ‏الاجهزة العتيدة..!!‏
وفي الشارعين الصومالي والفلسطيني غياب شبه تام للأمن والأمان ‏وانفلات مركب رفيع المستوى متوفر لكافة الزبائن وبكل الأصناف ‏والأحجام على مدار 24 ساعة.‏
أما الأسلحة وما أدراك ما الأسلحة فهي في أيدي الفرقاء للقتل ‏والزينة معا وكثيرا ما نجد من يطلق عدة صليات استعراضا في ‏المستشفيات والساحات أمام كاميرات الفضائيات ولا مانع من أن ‏يقتل بريئا أو بريئين للتاكيد على أن "السلاح صاحي"..!!‏

يا جماعة..‏
لقد قال مظفر النواب يوما قبل أن يخمد ..قدمي في الحكومات وأنا ‏أقول قدمي في التنظيمات التي جعلت العرب عربين وحرضت الاخ ‏على أخيه وبرأت الابن من أبيه حتى الاسرة الواحدة والتي تجتمع ‏على صحن خبيرة واحد رفعت على بعضها السلاح فواحدها أصدر ‏فتوى بسفك دم الاخر وثانيها يحاول سحب الكرسي من تحت تاليه ‏وأكثر القوم نسى أو تناسى جذر وجودنا وأصل ذلنا المهين.‏
لقد انتقلنا بالفعل من منافذ التحريض عبر الاذاعات والمنابر الى ‏مراحل التنفيذ عبرالزعران والميليشات فهنا قتل وهناك اختطاف ‏ولم توقظنا بعد صرخة هدى في السودانية أومجزرة الثلاثاء ‏الحمراء في الشجاعية وأصبح التصنيف والتمييز بين خلق الله ‏راجئا ومطلوبا فاما ان تكون من زلم فتح أو من زلم حماس ولن ‏يصدق أحد انك فلسطيني وكفى ..!!‏
والغريب العجيب ان كلا من الفريقين المتخاصمين المتناخرين ‏يعتبرالشهادة امتياز حصري والجنة ملكية خاصة..!!‏

‏ ومن فرط التراجيديا تتألق الكوميديا الساخرة..‏
فان أطلقت ذقنك قرفا وفلسا وواضبت على دخول المسجد يومين ‏متتاليين قيدوك في السجلات السوداءحمساويا وان ذكرت ابا ‏عمارمرة بخير توجسوا منك خيفة وبغضوك فتحاويا‏
وان كتبت متألما من رداءة الحال تؤول كلماتك وتلوى أعناقها ومن ‏ثم تقاس حسب مسطرةالفتاوى الايدولوجية وقواميس الزعامات ‏الصدئة.. فاما أن تكون مع زيد على عبيد أو العكس ولامجال ‏لغير ذلك ‏

ياجماعة
الامر عندنا يزداد سوءاويقترب بسرعة من كارثة..‏
الامر لم يعد يطاق مهما حللنا وتحملنا وتفاءلنا..فالحصاروالجوع من ‏أمامنا والتناحر من خلفنا وقد نستطيع تحمل ضربة الحصاروالجوع ‏في الصدر ولكننا لن نتحمل بالقطع طعنة التناحر في الخاصرة .‏

وأسأل نفسي ..‏
مالذي جرى..؟!!‏
لماذا كل هذا..؟!!‏
مالذي يستحق ان نقتتل عليه..حكومة.. ‏وزارة..منصب..سيادة....استفتاء.. برنامج..طز وهل من معنى لكل ‏ذلك وبسطار الاحتلال يطأ هاماتنا..ويستبيح مخادعنا.. ويبعثر ‏كرامتنا في كل لحظة..‏
ألا تجعلنا صورنا القبيحة والتي بتنا نشاهدها يوميا مع الفشار ‏والترمس وكوب الشاي الثقيل ..نستحي ونرعوي من دم الصادقين ‏وبراءة أطفالنا الضائعين..!!‏

ايش يا عباس..ايش يا هنية ..وحدوا الله واتفقوا.. فقد اتفق علينا أهلنا ‏وأعداؤنا منذ زمن بعييييييييد.. وها أنتما تبدوان كمراهقين يقتتلان ‏على كرسي متهالك فوق قمة مزبلة..!!‏

بالله عليكم..‏
اتفقوا من أجل أطفالنا ودمائنا وأعصابنا وكفاية..!!‏
اتفقوا ..وإلا فاني أتقدم لكليكما باقتراح من فرط خيالي المضحك ‏المبكي ومفاده تقديم طلب عاجل الى عمو عنان للسعي من أجل ‏تحقيق الوحدة الكونفيدرالية دون تأخير مع شبيهنا الصومال الحبيب ‏وإعلان قيام دولة جائعة جديدة ليكن اسمها الحركي صوما-طين مع ‏كل الاحترام لفكر العقيد..!! على أن تقوم الشعوب المغلوبة على ‏أمرها باللطم على هذه الدولة الشقية حية وشق الجيوب الفارغة ‏عليها ميتة ومن ثم يفتتح سرادق العزاء من باب العامود إلى شباك ‏القرن الإفريقي..‏
ويبقى الأمر على حاله من التمزق والتشرذم والهوان حتى يكبر ‏الأحفاد ويبدؤوا المسيرة من جديد حيث لا يكون حينئذ هنية بن ‏المقفع أو عباس بن فرناس ..‏
والسلام من قبل ومن بعد على اشرف الخلق والناس..‏






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مونديال مغمس بدم..!!
- عائد الى هيفا..!!
- رسالة في قمة الوجع..!!
- على بلاطة
- ..!!كوع في الممنوع.
- !!..سوق للمقاومة
- ياعيب الشوم..!!
- لأ
- 345
- أرجوك..يامشعل..!!
- لاتفتيح..ولاتحميس..
- صورة بالألوان..مع هنية..!!
- ساخرا..لازلت بيننا
- أمريكا..مرت من هنا
- خمسة شوربة..!!
- انفلونزا اسلامكو أراب..!!
- ياعم هنية..الحالة صومالية..!!
- أكثر زعرنة.. وأقل حكمة..!!
- الحرب الآن..!!
- كل عام وأنت ..امرأة !!


المزيد.....




- الإمارات تنفي ما يتم تداوله بشأن -زيارة نتنياهو أو استقبال و ...
- نتنياهو زار الإمارات سرا خلال الحرب مع إيران والتقى بن زايد ...
- سويسرا تبحث عن بديل أوروبي أو آسيوي لـ-باتريوت- الأمريكي
- طفل تونسي يتوج بطلا عالميا للحساب الذهني
- فرنسا تحقق في تدخل شركة إسرائيلية بالانتخابات المحلية
- مكتب نتنياهو يكشف قيامه بـ-زيارة سرية- إلى الإمارات خلال الح ...
- قرقاش: العلاقات العربية الإيرانية -لا يمكن أن تُبنى على المو ...
- ترامب يصل الصين في زيارة نادرة، وملفات التجارة وإيران وتايوا ...
- -لا ترقى الى المعايير الدولية-.. فولكر تورك يطالب إسرائيل بإ ...
- فنزويلا الولاية 51.. -أمريكا أولا- تتوسع نفطيا


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - توفيق الحاج - صوما-طين