أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - توفيق الحاج - ساخرا..لازلت بيننا














المزيد.....

ساخرا..لازلت بيننا


توفيق الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 1517 - 2006 / 4 / 11 - 06:21
المحور: الادب والفن
    


..!!‏ ساخرا.. لازلت ‏بيننا
لا أحب المؤبنين وأراهم كصبيان ‏بلهاء لحانوتي محترف وبالتالي لا ‏أرغب في تمسيد تراب القبر ورشه ‏بالماء وخاصة اذا كان لنبي يقطر ‏مرارة وسخرية من الطقوس ‏الفارغة..!!‏

أسألني..هل غادر الماغوط من ‏متردم..‏
وقهوته لا تزال على الاريكةدافئة ‏وسيجارته المشتعلة دوما لم يطفئها ‏الفعل المضارع بعدببروده القاتل..؟!!‏

هل غادرنا صاحب الفرح ليس ‏مهنتي..والحزن في ضوء القمر جادة ‏قصيدة النثر ورحل مع الراحلين بلا ‏أسف أو أثر..؟!!‏
هل غادرنا الساخط.. الغاضب.. ‏الساخر..الجامح.. المهزوم.. الحاد ‏في كتابه الممنوع "سأخون وطني ‏‏"..؟!!‏

أعترف لك ياماغوط وجسدك لايزال ‏طريا أني لم أتذوق طعم الهزيمة الا ‏من صحن سخريتك المتبل بمرارة ‏شامية نادرة ولم ابك ضاحكا الا ‏عندما تناثرت كلماتك الضارية على ‏لسان "غوار" ذلك المسكين ‏المخدوع بماضيه وحاضره ومستقبله
وأعترف أيضا اني تتلمذت دون اذنك ‏على حضور مفرداتك وجموح افكارك ‏وقدرتك الفائقة على امتطاء الشعر ‏دون شعر ..!!‏

لم أدر انك تسربت من خلالي لغة ‏ونكهة وذائقة.. الا عندما ابتعدت ‏كثيرا عن غربة وضيعة تشرين ‏وكاسك ياوطن..!!‏
وعندما حاولت أن اشق طريقا ‏صغيرا..متواضعا لي بين أمثالك من ‏الحفاة العمالقة‏

أحسست دائما بانتصارك في على ‏مقامات السرب ..وتملق الغربان ‏للسلطان..‏
كنت ولازلت تنهرني عندما أضعف ‏قليلا أمام صحيفة عثمانية أو دار ‏نشر يمتطيها موظف برتبة جاهل..!!‏

تمسكت بك في غضبي ..واستعرت ‏سطوعك عندما عضني الحال العربي ‏وأحرق قصائدي الحالمة عن الثورة ‏والثائرين ‏

ولجأت اليك في شرودي.. متهيئا ‏في حضورك لقصيدة أنثى كلما ‏أيقنت من استقبالها تفر من ‏مخيلتي.. هازئة

عاتب عليك جدا..‏
أيها الماغوط..!!‏
ليس من عادتك أن تفارق صامتا ‏دون ان تلقي على من أحبوك ‏التحية..!! ‏
وليس من عادتك أن تترك سماعة ‏التليفون دون رد حتى ولو أخذك منا ‏السرطان ببطئه السمج الثقيل..!!‏

لم أحب أبدا ان أدس انفي في ‏دفاترك الخاصة..ولكنني ادركت ومنذ ‏عشرين عاما انك تتوق للسفر الاخير
فما أوحش العالم الكبير بعد رحيل ‏زهرتك ..ورفيقتك سنية

اثنان وسبعون عاما من السلمية ‏الى لندن..‏
رحلة الساخر المسافر..الذي حدثنا ‏فأضحكنا وعرانا فأبكانا..وقدم لنا ‏حديقته من أزهارالشوك والرمان ‏فلم نبارح بعدسورها..‏

اثنان وسبعون عاما تختلط فيها الصور ‏قبيل الايذان بانزال الستار على ‏الجسد..طفولة شقية..غواية دمشق ‏لشاب قروي.. قسوة الضيافة في ‏المعتقل.. وقفة مقلوبة على الحدود ‏‏..فضاء بيروت البهي..تقاطعات البرق ‏مع أدونيس ودريد.. معارك الكلام.. ‏وجه شاعرة صبوح.. غربة حتى ‏النهاية للفارس العربي في صحراء ‏لندن

أيها الماغوط..‏
كفى.. قبل ان تغلبني دمعة نافرة ‏‏..فتضحك على وتنهرني كعادتك ‏الدمشقية المحببة.‏
أيها الماغوط..‏
سلاما اليك..ساخرا..لا زلت ‏بيننا






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمريكا..مرت من هنا
- خمسة شوربة..!!
- انفلونزا اسلامكو أراب..!!
- ياعم هنية..الحالة صومالية..!!
- أكثر زعرنة.. وأقل حكمة..!!
- الحرب الآن..!!
- كل عام وأنت ..امرأة !!
- ..!!هل نحن حقا.. مسلمون
- محكمة..آخر زمن..!!
- وجهان للتطرف..!!
- الطاسة ضايعة..!!
- مجرد حلم..!!
- ..!!غاضبون ولكن
- قراءة في منتهى البراءة....!!
- اللهم لا حسد..!!
- لطفا..لم نصوت لأحد..!!
- دموع في عيون وقحة..!!
- فانتازيا ممكنة..!!
- سحابة صيف..!!
- على أونا.. على دووووى..!!


المزيد.....




- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - توفيق الحاج - ساخرا..لازلت بيننا