أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جلال جاف - يوميات من دفتر الكورونا














المزيد.....

يوميات من دفتر الكورونا


جلال جاف

الحوار المتمدن-العدد: 6554 - 2020 / 5 / 4 - 11:17
المحور: الادب والفن
    


(1)
على غير عادته
يخذلك الهواء
حين تريد ان تلامس النهر الأزرق
بكف روحك
(2)
يتمدد الهواء إلى النوافذ
محملاً بضباب الموت القادم بلا موعد
إنحسر صرير الأبواب
وجفت الأصوات في الأنحاء
(3)
ألتمسُ شيئا من الهواء
ألَملِمُ ما سَقط مني مِن إنفاس السنة الماضية
لأتنفس ما بقي من الوقت في الفراغ القادم ,
لأرى البحيرة الوحيدة هناك لمرة أخرى
و اقبلُكِ
(4)
يُرديني النهر
في ذاكرة المَشيئة ..
أبَدِّدُ الأنفاس بين الضباب ,
لأرتمي في غيبِ الريح ,
توابعِ الصّمتِ
أواخرِ الظلام ..
أيتها المًخلَّدة في جهات السديم
أحبك ....
(5)
تنفتحُ
بوابات الخلائق
على خرابات الهَباء ,
عَبثِ الهبوب ..
هَبيني مَكائد النار
حين ألتمسُ شَفتيك
في عَناقيدِ المَرايا
لأقبلّكِ ثَلاثاً
في عُذرية الأسماء
(6)
تَستَبيحني
أنواء الرّماد ..
أستشري ليلاَ
في مَراجع السماء ..
تَتَمَلّكُني أمكنةُ الأقاصي ..
أعقدُ لك بيعة الأمطار
لأئتمنكِ سراً
على حنّاء النجوم
أحبك
(7)
الهواءُ منحورٌ
بفتاوى النجوم ,
المَراقدُ مَهجورةٌ
تراعي صَمتَها
بعزلة الضّباب ..
مَصائر المَمَرّات
إحالاتٌ للسّديم ..
تَلفّني
خَرابات الإلتباس
في نبوءاتِ الرّيح ..
جهاتُ العَدَم والصخور النائية
تشي بِخَواتيم الجّلاء الأكبر ..
أتلّمّسُ
قراءات العشب والماء
يُعيدني
ذاك الوَعد الأزرق ,
ألامِسُ وَجهَك ..
أحبك ...
(8)
فَجائِعُ الأغصان
تَلفُّ
أرصِفةَ الأنحاءِ
ببَلاغاتِ الشّكِّ الزاحفِ على أواخر الليل ..
إرتيابات اليَقين تُهادِن ما بَقيَ من تاريخِ الهواء
تَستَبيحُ مَساحات الرّيحان في الأَفناء
وما بَقيَ من النهرِ العَتيق ..
أنتَهي في
هَديرِ البَياض ..
أستَنشِقُكِ الآن ..
أحِبّكِ
في
دهشة التفاح
(9)
أتَلمَّسُ
مَزارات الأسماء
بين أمواجِ الحُصون
وهَياكلِ الأبد ..
تَنتابُني
عُهود الرّماد
وجهات الغبار ..
أستَشري في
ضِياءات الهَباء ..
أُلَملِمُ مَساحات الماء ,
أذهبُ
مَذاهب النزوح
إلى أمكِنة الحَريق
مَفطورٌ أنا
على صَباحات الأعناب
أحبّك
(10)
أتناثرُ في
إجتزاءاتِ المَسالك ,
أجولُ في وَجهِك
فوق بَسائط الماء ..

في غرائز الرّيح
أدخلُ مُبتَلاً
بَواباتِ الضّباب ..
تلوحُ ليلاً
إيماءات المَواقد
في عَبَثِ الأسفار ..
تَقتَطِفُني
سّنابلُ الرّعد
في بّدد الخّواتيم ..
يَنهَشُ المّطرُ التّتريُّ
بّقايا الثّرى ,
وأنا
في مَهبِّ الماء
أكتَظُّ بك



#جلال_جاف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لعنة البراري
- وجهة نظر حول قرار الخارجية الامريكية بخصوص 3 من قادة حزب الع ...
- ولاءات الحَرائق
- الكورد وبغداد وعصر البرسيم الأمريكي الإيراني
- مَحارم الكُحلِ
- زرقاءستان
- اسرار الغيوم
- ومضات زرقاء(1)
- غيومٌ وأمطار
- الحقول جميلة كالعشق
- اقباس ضوئية ( للشاعر المعاصر عمر عبدالكريم )
- ومضات شعرية ( للشاعر المعاصر ( عمر عبدالكريم )
- أصابع الصلوات الستة
- قمرٌ يَتمددُ في راحتيكِ
- افترسي ماتبقى..
- نور يتعكز على الظلام
- أنتِ ال-سارية المَفعول-
- تلبَّسي ليلَ العناقيدِ
- أرملة الكَون
- أصابع الدهشة


المزيد.....




- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور.. صوت -أناديكم- الذي خلد نضا ...
- رحيل حكواتي الواقع: تريسي كيدر الذي أنطق التفاصيل
- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صاحب أغنية -أناديكم- عن 71 ع ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جلال جاف - يوميات من دفتر الكورونا