أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال جاف - أصابع الصلوات الستة














المزيد.....

أصابع الصلوات الستة


جمال جاف

الحوار المتمدن-العدد: 3905 - 2012 / 11 / 8 - 15:11
المحور: الادب والفن
    


أصابع الصلوات الستة

أترك الكسل خلفي كجثة مَبتورة الأطراف ، الخمول يَلعق أصابعهُ المهشمة .

الشمس نحيلة تَنام على كرسي وقدميها الحافيتين تذوبان فوق ثلج المكان .

الهواء سم حشري في المقهى ، ضجرٌ وصخب
وجوه تتأرجح في الدخان

والنهار لسان مدبب يلحس الاقدام .

قُلْ لي ياهذا ...

كيفَ ألتوتْ هذه الاعناق الخشبية لِرجال يهيمون كالضباع في الارجاء والاركان ،
كيف تعيش هذه الضباع البشرية على غيرها وقد ضاقت الدنيا بأحوالهم ؟ .

وما لهذا المكان الذي لا يتسع لنملة عرجاء ؟ .

- أرمي نرد الخمول أيُها الشرقي الوطني والذي لا وطن له ؟ .

رؤوس ديكة محشوة بديون الحضارة .

العولمة تعرج بساقين خشبيتين والفجيعة دب ٌ آلي .

يدُ الظهيرة تمسك بِمظلة السماء والوقت يزحف على بطنه .

أستقيل القطار ...
الزقاق الالكتروني والمركبة العريقة التي تعجن الحديد وتعلو فوق القامات .

ألتفت قبل الاقلاع ...
أجران حزن ودموع
ينفلت النهار بين أصابع الزمن .
تحت حشمة الساعة المعلقة متسكع يبعثر حقائبه

* أمرأة تتحدث مع الهواء .
* لهاث يجيء من المكان لا من الغروب .
* الاشجار تطير حاضنة أسماءها .
* آلات بأصوات بشرية تنقلك الى فضاء الكتروني .

* لماذا نحن الشرقيين نطير دائماً خارج الحبر نحو الأسافل ؟ .
يمر القطار ب ( لاكمبا *)

أين الرتاج ...
مَنْ خلع باب السماء ؟ .

جرح يكبر تحت جبة السماء ، منارة حزينة تكاد أن تبكي
ما أثقلها على أضلاع الارض .

كيف لا تشفع لَنا أصابع الصلوات الستة ؟ .

متاجر متاجر ، البهارات تعطس ، أصابع مُخلله ، شفاه مُعلبة ، رؤوس محنطة

قن بشري يعيش على البذورات ، فصفصة لاتلين مطارق بشرية ، كسارات ترقص دون هوادة .

- في هذا الحي كُل الرجال أحذيتهم ضيقة على أقدامهم لذا يعرجون.


متاجر تعج ببغاوات العصر .
البذور للطيور المجنحة .

- عذراً ايها السيد الببغاء...
- أنت الذي يكتب تاريخنا ،الأب الفولاذي الذي يربي أبنائه الحديدية .

* باتريك وايت ، يخرج من باب البحر متكيء على خواصر الأمواج .
* ديفيد معلوف ، يتسلق جدار المطر .
* هنري لوسن ، يطل من نافذة القمر .

أقف حائراً أمام عظمة هذه الامة .

( اوبرا هاوس )
الطائر المجنح نحو الفضاء والبيت المقيم على أكتاف الأرض ترفعه يدي الضوء لِترتعش المدينة بايقاعات النجوم وتَعوم في جرن مِن فيض الالوان .
فيما توقع الامم بشفاهها وأصابعها العشرة جدار هذه الاجنحة التي تمتد كالاسرة فوق البحر
تجر السماء من تلابيبها .

- مِن أين لهذه الارض الطيبة أن تحمل أمم الكون
يا لرحمك الواسع الرحيب ؟ .

- لماذا لا تظمنا وتشفع لنا راحة الصلوات وأصابعها الستة
ولاتاوينا الوطن وقد زرعنا قلوبنا قبل الرحيل على ضفاف أنهارها؟

( تاون هول )

* مِن أين يجيء هذا العطر ؟ .
* امرأة شقراء تخرج من ماركة ( ديور ) .
* كلب أبيض يرتدي بنطلون ( جينز ) .
* فتاة تلملم عناقيد الضوء .
* أمراة بهيئة شجرة البرتقال تتبضع
* قارورة عطر تبتسم .

تحية للضمان الاجتماعي تُرقع جيوبنا العميقة كالآبار الارتوازية .

تَحية لِقامة رافعي ومُشيدي ( هاربر بريج ) .

ما أقسى الكلام
ما أصعب الكتابة

يَطيبُ لي أن أغني هذه اللحظة .


* لاكمبا حي من أحياء سدني يقطنها الشرقيين
*باتريك وايت كاتب وشاعر وروائي كبيراسترالي الاصل
حاز على جائزة نوبل عام
1973

* ديفيد معلوف اعظم كتاب استراليا المعاصرين له شهرة عالمية واسعة
* هنري لوسن شاعر وقاص ورائد في كتابة القصة



#جمال_جاف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قمرٌ يَتمددُ في راحتيكِ
- افترسي ماتبقى..
- نور يتعكز على الظلام
- أنتِ ال-سارية المَفعول-
- تلبَّسي ليلَ العناقيدِ
- أرملة الكَون
- أصابع الدهشة
- نصوص
- الجدار
- الرؤيا
- أحبُّ فيكِ سيلَ الذهب
- تَبنّيتُ دَهرَكِ
- خطوط على جدران الماء
- شروق
- ومضات زرقاء
- أنا بَقيَّتكِ
- إكرهيني إن شِئتِ
- أتفردُ بحضنِ وجهكِ
- خُذي قمري مخضبا بدمي
- قبلّ أوان البرق


المزيد.....




- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال جاف - أصابع الصلوات الستة