أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم الخياط - هويدر.. لعينيك اللتين قرّتا














المزيد.....

هويدر.. لعينيك اللتين قرّتا


ابراهيم الخياط

الحوار المتمدن-العدد: 1579 - 2006 / 6 / 12 - 08:09
المحور: الادب والفن
    


الناجون من المفخخة الأولى.. هرستهم الثانية.. والناجون من هذه.. طالتهم الأصابع السود في مربع- بالصدفة- اسمه "الأسود".. فإتشحت القرية بالسواد، ونفد الدمع وما خلصت المآتم، نسمع من خلل الشبابيك العتيقة خنقات الانين، لأن الأحبة غادرونا، وبتنا نغبطهم اذ نبكي عليهم، فمن يبكي علينا في غد؟ إذا ما إقفرت البيوت وهي راثية.
يا تخوت المقاهي، يادكات الرفقة، يا قمريات البساتين، يا فضاءنا اللايفضي، يا سرب الأقمار أنبيك:
يا سرب الأقمار، لو هي الحوتة التي نعرف لكنا نخرج إليها بكل قدورنا وطاساتنا وصحوننا وملاعقنا وأسياخنا، ولكنها حيتان تستأنس الصخب، وتلتذ بالاضطراب، ولا شأن لها بقمر السماء، فأقمار القرى مبتغاها، حتى صارت تنضد رؤوسنا في السلال محل البرتقال.
يا سرب الأقمار، بتنا نبحث عن أية مناسبة تدمي حتى نستدرج دمعاً جفت صدوره من كثر ضحايانا، وبتنا من دون العالمين نزف عرائسنا بالحرير الأسود، ومن دونهم –أيضاً- لا يسمي الإباء أبناءهم، لأنهم يولدون يتامى، واباؤهم في غدوكم يا سرب الأقمار.
من سنة والليل ينام لوحده فيما "الهويدر" تحتضن المواجع ولا تغفو... تسهر الليل- لاكما كان الساهرون يعدون النجوم- بل تعد أسماء شهدائها، فينتهي الليل وتعداد الشهداء لما يزل، ولكن "الهويدر" عند صباح الخميس 8 حزيران 2006 وعلى غير عادتها زغردت، وتدفقت منها خلايا الدمع كأنها لم تبك من سنين، طرقت الأبواب جميعا، وفرقت الحلوى على الجايخانات، وأوقدت شمعتين، أولاهما عند المفخخة الأولى، والثانية عند الثانية، وعلى بساط من السعف حامت فوق المربع الأسود حيث فقدت عمالها الطيبين فرمت على المكمن سلة من المشمش المتأخر، وقبل أن تعود إلى مأهولها، لم تنس ابن عميدها وهي الوفية الحانية الرؤوم، حامت لمرات ثلاث قرب جامع الفاروق وسط بعقوبة على مذبح الفتى الشيوعي الجسور "عادل" ابن العريق محمد الدفاعي، ورمت برتقالة ادخرتها من أمسية زفافه، ثم آبت بالهلاهل والدموع، تبكي وجعانة تتذكر آلها الراحلين، وتزغرد جذلانة بمقتل الذي راودها عن نفسها، فأصابت حين لم تظن أنه ينتمي لقرية أو حملت به أم.




#ابراهيم_الخياط (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين تسود الأمية والجهالة والعصبيات تتراجع الكلمة
- من قصائد المربد الثالث نيسان 2006 ___ إبراهيم الخياط...الصام ...
- فيما مقر -بعقوبة- ازدان بالكرنفال..بهرز والمقدادية وشفته تجه ...
- بعيداً عن يوسف الصائغ … أي قريباً منه .
- حملة من اجل وقف تدمير تراث بغداد
- وعلى نفسها جنت الحكومة
- من الحسين الى عبد الكريم قاسم
- إتحادك معك أيها البروفسور
- من قصائد ملتقى السياب اوائل 2006 الذي اقامته جامعة البصرة
- الضيوم
- متحف لعرض شواهد الطاغية
- هذه القائمة هي التي سأنتخبها
- في حوار مع الناطق الإعلامي لإتحاد أدباء العراق :
- صارحينا ياحكومة
- الى الدكتور مالك المطلبي أني اقدم اعتراضي … واعتذاري !
- قلبي على قلبي
- ويسألونك عن الهويدر
- صارحينا يا حكومة
- اليوم الذي طال انتظارنا له
- وجد ودفء وكسرة حرب


المزيد.....




- الليبي محمد الوافي يحصد لقب جائزة كتارا للتلاوة لعام 2026
- الأردن يرمم -ذاكرة الأرض-: مئات الآلاف من وثائق ملكيات الضفة ...
- رحيل سيد نقيب العطاس.. رائد -إسلامية المعرفة- واستعادة الأدب ...
- 28 رمضان.. من ميلاد الأندلس إلى زفاف -أميرة القلوب-
- حفل الأوسكار الـ 98.. إطلالات صنعت اللحظة على السجادة الحمرا ...
- مهرجان أفلام الشباب يفتح الباب أمام جيل جديد من السينمائيين ...
- جوائز الأوسكار 2026.. أبرز لحظات ليلة هوليوود الكبرى
- سر ديوجين.. جديد الشاعر حسين جرود
- كيف تحول حفل الأوسكار الـ98 إلى منصة دولية ضد الحرب في غزة و ...
- مدريد تحتفي بالثقافة الإيرلندية في موكب ملون ليوم القديس بات ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم الخياط - هويدر.. لعينيك اللتين قرّتا