أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي مهذب - كورونا














المزيد.....

كورونا


فتحي مهذب

الحوار المتمدن-العدد: 6531 - 2020 / 4 / 7 - 19:13
المحور: الادب والفن
    


إختفت النجوم وراء أكمة من الضباب الكثيف.أيقظته رقصات الفلامنكو التي يمارسها المطر على زجاج النافذة . فتح الأحدب باب بيته الخشبي الشبيه بغطاء تابوت قديم. كان يضلع مثل إوزة مسنة.
إمتطى عربته التي يجرها حصان
من القرون الوسطى واتجه نحو الماريستان لجلب جثة أحد جيرانه الذي مات بفيروس الكورونا الذي سيحصد أرواحا ثرة في بداية هذا القرن الوبيل بما أن ثمة إضرابا قام به عمال محطات بيع البنزين.
الحصان يركض مثل أرملة وراء نعش. الأحدب ذو العينين الضيقتين يكاد يسقط من العربة المتلعثمة الإيقاع.
منذ خروجه من بيته لم ير أحدا من البشر كعادته كل يوم. لم ير غير قردة بدائية تملأ الشوراع والحواري ليس ثمة سيارات ولا قطارات ولا درجات نارية.
قردة تتقاتل وتتراشق بالحجارة.
شرطى ملقى على الأرض ملطخا بالدماء. حاول أن يدحض حجج عينيه العميقتين ولكن لم يفلح.
صدمه مشهد تراجيدي جارح لما رأى كوكبة من القردة مسلحة بالعصي والهراوات تقفز من سور البرلمان وتطلق زعيقا مخيفا يثير التقزز والإحباط.
ورأى كراسي مهشمة مقلوبة وعيونا عمياء تنز بالدم على أضابير مضرجة ببراز الكهنة.
واصل طريقه إلى الماريستان لجلب الجثة بأقصى سرعة ممكنة.
إعترض طريقه قرد ملتح يبدو متشددا منقبض النفس قصير القامة له ذيل معقوف يرتدي نظارات سميكة.
سدد نظرة حادة للأحدب المصدوم
محاولا إسقاطه من عل دون سبب منطقي.بيد أن الأحدب لكزه بسرعة فائقة بسوطه فوقع أرضا
مجلجلا شاتما أصل البشر .
الطريق ملآى بالقردة.
المواخير والحانات وقصور العدالة
والسجون وساحة الحكومة.
إختفى النوع البشري وحل محله شكل زنخ من القردة التي تتقاتل طول اليوم محدثة الفوضى والإضطراب.
واصل الأحدب السير قدما ولما بلغ باب الماريستان وجد الجثة ممزقة يتقاسمها عصبة من القردة والدم يتطاير في الهواء.
وعلى غرة إنقضت القردة على الحصان المسن بينما لاذ الأحدب بالفرار.



#فتحي_مهذب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عطور هايكاويات
- شيخ البحر وكسار الحصى
- القطة السوداء
- المرابطون
- فصوص الهايكو
- صانع الحياة
- المأدبة
- أخفوا نساءكم
- في قبضة رخ اللاوعي
- لأنك مجرد دخان عابر
- مقطعان
- الطوفان
- الشاعر
- أرى ما رأيت
- المهاجر في اللامكان
- في المستشفى
- الجسد
- الهروب
- الليل نهار العميان
- قراءة نقدية


المزيد.....




- -أشعر وكأنني ماكولي كولكين في فيلم وحدي في المنزل-.. فانس ما ...
- أزمة قلبية مفاجئة.. رحيل الفنان الجزائري كمال زرارة
- مفارقات كوميدية بين -كزبرة- وأحمد غزي في فيلم -محمود التاني- ...
- انطفأ السراج وبدأ عصر -الموديلز-
- أكرم سيتي يختزل قرنًا من الاستبداد في دقيقتين
- أبو الغيط يترأس اجتماع مجلس إدارة الصندوق العربي للمعونة الف ...
- مهرجان كان السينمائي: لجنة التحكيم تبدأ عملها في مشاهدة أفلا ...
- -عيبٌ أُحبّه-.. 7 أيام كافية لهزّ الوجدان في الرواية الأولى ...
- دراسة نقدية لنص(نص غانية) من ديوان (قصائد تشاغب العشق) للشاع ...
- مدن الدوائر الموبوءة بالأدعية 


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي مهذب - كورونا