أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي مهذب - الجسد














المزيد.....

الجسد


فتحي مهذب

الحوار المتمدن-العدد: 6513 - 2020 / 3 / 13 - 18:37
المحور: الادب والفن
    


إعتنيت به طويلا مثل خادم متفان في معبد بوذا..
أقص أظافره كلما حاول الهروب إلى طبيعته الأولى..
إلى عشيرة الذئاب في المرتفعات..
وبعناية فائقة أحلق شعر إبطيه لئلا أجرح أحاسيس أطفاله القادمين ببطء من تقاطيع عموده الفقري..
أقوم بترويض وعول متناقضاته
في الخلوة..
لئلا يجن دفعة واحدة..
ويسقط مثل نيزك في بركة آسنة..
وكلما خذلته طبيعة النقصان
أعزيه لئلا يذوب مثل سمكة في المحيط..
أويختفي في أدغال النكسة..
كلما خانه الأخرون واضطهدته الحواس في مقتبل الضوء..
يرفع صلواته إلى بنات نعش.
آبقا من جنازير الشك الى منصة الكلمات ..
هو ينمو مثل شجيرة جميز ..
أو فهد يقلم نثره اليومي على حافة الغابة..
منتظرا عبور قردة الكسلان
لينقض عليها..
يطير في العتمة وألاحقه على صهوة رخ..
لئلا يرتكب مجزرة في عش الحمام..
أو يملأ كوابيسه في سلة النوم..
كان مليئا بزوارق النساء..
بفهارس طويلة من أسماء الحوريات..
وعلى رمل هواجسه آثار عروس البحر..
يذهب إلى الفلاسفة بروح عرجاء
كلما حاول التحديق في وجه الحقيقة..
وقراءة حركات اللاوعي في المرآة..
يحمله الليل والنهار مثل رهينة..
ويقتله الحنين إلى الميتافيزيقا..
يبني ويهدم دير ذاته بيديه..
وفي الحانات يبكي كثيرا..
تزوره وحوش مهذبة من تجاعيد المسنين..
هو ماض إلى غبار البدايات..
تاركا دموع متصوفة
على مائدة العلل الأولى..
والعالم ماض في دورته العدمية..
كنت أعزيه مثل أب روحي
واعدا إياه بثمرة التناسخ..
إن العدم باب إلى الوجود..
حيث تجدد الهيولى في الغياب..
سنطارد الموت مثل لص..
وفي جيوبنا تشقشق مفاتيح الأبدية..
هكذا يمضي فاردا جناحيه
إلى طينته الأولى..
حزينا ومكسور الخاطر..
مثل ألاف المصابيح في الحديقة..
ستنام وحدك في الظلمات..
في انتظار المعجزة ..
بينما اللاشيء يعوي في الفلاة .



#فتحي_مهذب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهروب
- الليل نهار العميان
- قراءة نقدية
- المتسولة
- نصوص هايكو
- قرلءة نقدية
- سيارة الإسعاف تحلق فوق رأسي
- دثروني دثروني
- ثلاث محاولات فاشلة لملك الموت
- العبور
- كافكا في السجن
- رخ اللاوعي
- قيامةغريغور سامسا
- صخرة عمرها ثلاثون يوما
- لعنة المسيح
- المومياء
- جثة دون مأوى
- بيضة الحصان
- القردة
- ينابيع تموت ببطء في صدري


المزيد.....




- الفيلم السوداني «ملكة القطن» يتوج بجائزة المهرجان الدولي الم ...
- عن قصة لتركي آل الشيخ... انطلاق عرض فيلم الرعب التركي -SOY- ...
- تايوان تتهم خمسة أشخاص بمحاولة التعرض لكوميدي سخر من الرئيس ...
- كلاكيت: إنيو موريكوني.. السينما تسمع أيضا
- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي مهذب - الجسد