أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي مهذب - المأدبة














المزيد.....

المأدبة


فتحي مهذب

الحوار المتمدن-العدد: 6526 - 2020 / 3 / 31 - 15:53
المحور: الادب والفن
    


يقيم ( ج ) في شقة جميلة مؤثثة بأروع ما ابتكر من أثاث ومرتبة ترتيبا جماليا رائعا. تقع في قلب العاصمة( ت) أشتهر بتجارة الأسلحة والتهريب وتبييض الأموال.فرت زوجته العصابية النحيلة مع تاجر مخدرات ماكر كان صديقا لبعلها الذي ما فتىء يعاملها معاملة الرقيق ويمعن في ممارسة طقوس جنسية غريبة حيالها معملا مخالب روحه الشهوانية في جسدها الغض الصقيل.
ظل وحيدا في شقته رغم ثرائه الفاحش لم يرغب في الزواج مرة ثانية. وبمضي الوقت تحول إلى وحش كاسر مراوغ يتقنع بأقنعة شتى لاستدراج ضحاياه إلى شقته
الأنيقة لينعم بمشهد شلال الدم وهو يتبجس من جسد الضحية.
السماء داكنة الوجه . الشمس مختبئة تحت تجاعيد الغيوم الكثيفة.
يرتدي (ج) نظارات سوداء حاملا عصا بيضاء مدعيا العمى. بينما يخفي سكينا تحت معطفه البني منتقيا ضحاياه من النساء الجميلات لإسكات خوار غريزته المدمرة وثعابين شهوته المتربصة.
إستوقف إمرأة جميلة رشيقة ضحوكة الملامح قصد مساعدته وتشييعه إلى شقته القريبة.
أمسكت بذراعه على التو واندفعا الإثنان باتجاه العمارة الفخمة بينما المطر يرتل جنازه الرتيب والمارة يتدافعون مثل قطيع من الغيم المبعثر هنا وهناك.
فتح باب شقته ثم جر المرأة من شعرها القمحي الناعم إلى الأمام مسددا لها لكمة قوية في صدغها الأيمن سقطت إثرها فاقدة الوعي.
صاح بكل ما أوتي من نشوة .
يا لها من مأدبة لذيذة.
سقط مثل بناية متداعية على جسدها الهش. أخذ يجامعها كما لو أنها جثة هامدة ولما أتم طقسه الإحتفالي أخذ يتفنن في تقطيع أطرافها بسكينه الحادة جدا.
وضع لا وعيها في إناء بلاستيكي
مثل نبتة مقدسة في دير آهل بالقساوسة.
سحب عروقها وشرايينها بعناية فائقة ليصنع منها حبالا جيدة . ليصعد إلى أعالي هواجسه الليلية في براري النوم.
شرب كأسا من دمها الذي طفق يتخثر مقتنعا بأن الدم يخلص الجسد من عبث الأرواح الشريرة.
أثناء هذه الحفلة الدموية التي إغتدت ضرورة لبقائه على قيد الجنون.
كان يمتص عيني ضحيته المحدقتين في اللاشيء بعد اقتلاعهما بملقط مكسو بغلالة شفيفة من الصدأ كما لو أنهما قطعتان من الحلوى ذات المذاق الباذخ.
العينان يقويان سحر المخيلة ويرفدان حدقة الروح بأنساغ سرية التأثير.
ثم يطلق ضحكة كما لو أنه يلقي حجارة في بئر هادئة.
ينادي قطه الأسطوري الضخم ذا الروح الشريرة ليشاركه لذاذات هذه المأدبة الفخمة.
القط (غ) له رأس يشبه الذئب كثيرا وقوائم دب قطبي صغير وعينا إلاه يجلس على كرسي في أقصى الجحيم.
إنه لا يموء بل يتكلم بأحرف مسمارية مبهمة لا يفهم مداليلها وأبعادها إلا (ج).
يرقص مثل عبد حبشي ويغني مثل محارب يحتضر .
مفتونا بفاكهة العادة السرية.
بما أنه لا يجامع إناث القطط ولا يحتك بأحد خارج الشقة.
هو سجين شبقي مثل صاحبه لا تصله علاقة بأحد.
تقدم القط (غ) متفحصا أوصال هذه الجثة. منتظرا إشارة من سيده حتى يلتهم ما لذ وطاب.
أشار عليه بقضم حلمتيها وقطع لسانها المتهدل ففعل.
- هذه الضحية بضة مكتنزة تصلح لأيام الشتاء الباردة.
(ج) مخاطبا قطه الملطخ فمه بالدم :
- مارأيك في عشاء الليلة.
- رائع ومستساغ يا سيدي.
- الفضل يعزى إلى العصا التي يحملها العميان.
- وإلى النظارات السوداء كذلك.
- سيدي لماذا لا تقتل الرجال أيضا
- أشتهي خصيهم بأسناني .
-لقد تحول جميع الرجال إلى نساء في هذا الوطن الأرعن.
سأكف عن مهنتي هذه حين ينبت الرجال في تربة هذه الرقعة العدمية.



#فتحي_مهذب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أخفوا نساءكم
- في قبضة رخ اللاوعي
- لأنك مجرد دخان عابر
- مقطعان
- الطوفان
- الشاعر
- أرى ما رأيت
- المهاجر في اللامكان
- في المستشفى
- الجسد
- الهروب
- الليل نهار العميان
- قراءة نقدية
- المتسولة
- نصوص هايكو
- قرلءة نقدية
- سيارة الإسعاف تحلق فوق رأسي
- دثروني دثروني
- ثلاث محاولات فاشلة لملك الموت
- العبور


المزيد.....




- غارفيلد يتخلى عن تشات جي بي تي بعد تجسيد ألتمان في فيلم أرتي ...
- عمان.. ملتقى زمن الأبطال للفيلم الوثائقي
- معاوية عبد المجيد يروي كيف فضح أديب إيطالي-سوري فظائع الاستع ...
- مركز الفنون والثقافة يدشن فعاليات مسابقة سميرة عبده في فن «ا ...
- -مسألة حياة أو موت- يمثل السعودية في سباق الأوسكار لأفضل فيل ...
- أيام قرطاج الموسيقية… الموسيقى تغادر القاعات إلى الشوارع وال ...
- ثقافة تنطلق من الخيام.. الكتب الناجية من الركام في غزة تتحول ...
- اختبار المصداقية: كيف طغت الرواية الإسرائيلية على الإعلام ال ...
- نصب تذكاري لإيفان الرهيب في كرملين أستراخان
- من تولستوي إلى سولجنيتسين.. ماذا يروي أرشيف نوبل عن الأدب ال ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي مهذب - المأدبة