أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - سقط العيش














المزيد.....

سقط العيش


كمال تاجا

الحوار المتمدن-العدد: 6530 - 2020 / 4 / 6 - 15:20
المحور: الادب والفن
    


مثل كل الناس البسطاء
المواظبين
على دفع
صخرة سيزيف
الجارفة
فوق ضروب
العناء
كالحمير الطرادة
كبغال السخرة
لانتهاك قواها
حتى آخر زفرة
يأس
~
والذين يزودون
عن إقامة الحد
على ضعف موقف
سعيهم شتى
بتحصيل لقمة
كفاف
بالكاد تقيم أودهم
~
والمنهمكون في السعي
كنملة دؤوبة
على حمل حبة كبيرة
وفي إصرار عجيب
فوق استطاعتها
دون علم
فشلها
~
وبشر فقص النمل
يلتقطون
لقيمات منكسة
بالنذر اليسير
من القوت المعفر
بغبار الفاقة
كسد رمق
بالكاد يكفي
لملء جوف
طاوي
معدة منكمشة
على مرارة
انقباض عسرتها
~
والكثير من الناس
يعيشون تحت
خط الفقر
كبشر
تقتات لقمة غفلة
ومن يد
أمس الحاجة
~
ويقفزون فوق مطبات
ويجتازون عثرات
جوع عتيق
ويثيرون غبار
الفاقة
ومن بين سنابك
خيل استخفاف
عن تحصيل لقمة
كفاف
ماشي الحال
~
وجميع الناس
يتشاركون
بحصد سنابل
هشيم
من الوخز
القابض على عضة
فك
هتكه الصك
على أسنان
جوع ظالم
~
ومن تناول طعام
غير مشمول بنكهة
عافته موائد
كسر النفس
لطهي أود
يزدرد
لقمة كفاف
ومن بين أشواك
شظف العيش
~
ولكل الناس
ميسوري الحال
والذين يروجون
مصائد
غير متقنة
للتحايل على تصديق
خرافة
الصراع على البقاء
~
وكل فقير
راكب عربة
عوز
ملطخ بعفار
طهي طعام
من حجارة
تضاريس
أمس الحاجة
~
وكل فقير – لله
يعبر
مخاضة وحل
صريعة دواليب - الحظ
مهيضة الجانب
دون أن يتضح
لعينيه
عمق الغمر
والعالق بين عجلة
دحرجة الوقت
كغرغرة
دوامة
على سطح
ماء آسن
~
وكل فقير
يبتلع ريقه
في رد
لفظ أنفاس
مختنقة
بفقد الروع
~
وكل الجياع
منجرفون
في تيار الصهر
وعلى وشك احتباس
غرغرة الدمع
كطاويين
جوع عتيق
على معدة خاوية
~
مع كل الفقراء
الخاوون
وعلى أشدهم
المتذمرون
من عيش
حياة سانحة
دون عذر
واضح لعيان
زخم العيش
~
وأنت تتسربل
منهمكاً
في عيش حياة بائسة
كفقير
يتسول لقمة
جافة
ومن جردل
مثقوب
للعق كأس فارغ
ومن قطرات
سقيا
ضليل نعمة
~
لتبدو للعيان
مطأطئ الرأس
مهيض الجانب
كسارق لحظ
مسلوب
ومن محفظة
حياة تتبدد
وهي تضيع
من بين يديّ
سعيك شتى
~
والبعض يفتش
في مقلب
قمامة
عن بقايا طعام
كريه
ملطخ
بتحصيل
لقمة كفاف
مسلوب الحافز
دون تأدية
واجب
~
وكل كائن
حيّ
فقير لله
يعاني
من عطب
الكاريزما
وعلى وشك
شق الصدر
عن موائد
متوقفة
في سقف حلق
منكمش
ناضب
من إسالة
لعاب
تناول نكهة
منطوية
على مذاق نادر
~
وكل فرد
يخسر الرهان
التفعيلي
لحركة الوجود
ومن لا جدوى
وضع عتلة
هدر الوقت
بين دولاب
مضي ّالزمان
الذي لا يتقهقر
للتوقف
دقيقة سخط
أمام العسرة
وهو منهمك
في دحم عربة
طلب الرزق
في تزاحم
الأيام
~
وهناك شراذم
من البشر
تتهالك بالسعي
وبالتلويّ
في طلب الرزق
كحمير الطاحونة
على أمل
كسب رهان
بسط أكف
تسول
ومن يد قصيرة
حيلة
لقرى زاحفة
على تضاريس
طلب الرفق
بالإنسان
~
والصفوة
تحشر حركة انتشارها
في سم أبره
الكسب
في حياة جارية
وعلى أشدها
من تحقيق أرباح
طيّ محفظة
الحيازة التفاعلية
إلى عبها
~
ونعاني
ومن تكالب
شرذمة من الناس
في تقديم امتحان
العسرة
فوق ضروب العناء
لتحصيل لقمة
بالكاد
تقيم
أود متعثر
ومن فم
السبع
~
والبعض منهم
ينسحق
كعقب سيجارة
في قعر فنجان
معسعس بدخان
هباب أسود
ومن براثن
قهر الذات
~
وهناك من يتراخى
ككيان هش
في امتهان
فت العضد
فوق سندان
إحباط الخذلان
~
والجميع منخرطين
في محنة
التضور من جوع عتيق
فت من عضد
شبعه
في عقد
حبائل
التقاط
جذور قابضة
للنفس
ومن شظف العيش
~
دون حل
للف شطيرة
فاقة
على موائد
كفاف
لا تقيم أود
أمس الحاجة
~
وفي العيش
على الطوى الحضاري
من التلوي
المطعون باللب
لدحر شدة
مراس
الأسى والحرمان



#كمال_تاجا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قرع سن
- ومضة ساحرة
- مصممة أزياء- حياة
- فجر- لا يلوح
- مدى منبسط
- يتقراهم بلمس
- وطن الفتى
- الزج القسري
- لا -- لا يمكن أن نتعافى قط
- أبيت اللعن
- جيوب الفقد
- العزف على ترانيمنا العابثة
- نظرة فاحصة
- بصيرة نافذة
- درس في ممارسة الجنس
- شعب مستكين
- طلة المحيّا
- وهلة من الزمن الوجيز
- أوسمة الضوع
- عناد معارك منتهية


المزيد.....




- ست صور تروي قصة الثورة الثقافية في الصين قبل 60 عاماً
- فانس يشبّه نفسه ببطل فيلم «وحدي في المنزل» خلال غياب ترمب في ...
- من فريدي ميركوري إلى مايكل جاكسون.. أفلام تعيد تسويق نجوم ال ...
- تحديا لآثار الحرب: بائعو الكتب في الخرطوم يحولون الأرصفة إلى ...
- مهرجان كان السينمائي: المخرج الإيراني أصغر فرهدي يعود إلى ال ...
- حفظ الهوية الفلسطينية.. معركة على الذاكرة والحق في الرواية
- -الطاهي يقتل.. الكاتب ينتحر-.. حين تصبح الكتابة مطبخا لإعادة ...
- فان ديزل وأبطال سلسلة -ذي فاست أند ذي فيوريوس-... نجوم السجا ...
- مهرجان كان السينمائي- لماذا يبدو الحضور العربي خجولا في هذه ...
- مهرجان كان يحتفي بمرور ربع قرن على فيلم -السريع والغاضب-


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - سقط العيش